فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 28557

(( والحديث مدون في الصحاح، متفق على صحته، لا يتطرق إليه التأويل ) )

بينما قال علماء الحديث:

أولا: قال البخاري: الحارث بن عَمرو، ابن أخي الْمُغِيرة بن شُعبة، الثَّقَفيّ، عن أصحاب مُعاذ، عن مُعاذ، رَوى عنه أبو عَوْن، ولا يَصح، ولا يُعرف إلا بِهَذا، مُرسلٌ. التاريخ الكبير (2/ 2449) .

ثانيًا: أورده العقيلي في الضعفاء 1/ 215 (262) ، ونقل قول البخاري السابق.

ثالثًا: قال الترمذي، بعد أن أخرجه: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصلٍ، وأبو عون الثقفي اسمه محمد بن عُبيد الله. سنن الترمذي (1327 و1328) .

رابعًا: قال ابن حَزم: وحديث معاذ، الذي فيه: أجتهد رأيي ولا آلو، لا يصح، لأنه لم يروه أحدٌ إلا الحارث بن عمرو، وهو مجهولٌ، لا ندري مَنْ هو، عن رجالٍ من أهل حمص لم يُسَمِّهم، عن معاذ. (( المحلى ) )1/ 62.

وقال ابن حَزم: وأما حديث معاذ، فيما رُوِيَ من قوله: أجتهد رأيي، وحديث عبد الله بن عمرو، في قوله: أجتهد بحضرتك يا رسول الله، فحديثان ساقطان، أما حديث معاذ، فإنما رُوي عن رجالٍ من أهل حمص، لم يُسَمَّوْا، وحديث عبد الله منقطعٌ أيضًا، لا يتصل. (( الإحكام في أصول الأحكام ) )5/ 121.

خامسًا: أخرجه ابن حَجَر في كتابه (( تلخيص الحبير ) )4/ 182، ثم قال: أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن عدي، والطبراني، والبيهقي، من حديث الحارث بن عمرو، عن ناسٍ من أصحاب معاذ، عن معاذٍ.

قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بمتصل.

وقال البخاري، في (( تاريخه ) ): الحارث بن عمرو، عن أصحاب معاذ، وعنه أبو عون، لا يصح، ولا يُعرف إلا بهذا.

وقال الدارقطني، في (( العلل ) ): رواه شعبة، عن أبي عون، هكذا، وأرسله ابن مهدي، وجماعاتٌ، عنه، والمرسل أصح.

قال أبو داود، يعني الطيالسي، أكثر ما كان يحدثنا شعبة، عن أصحاب معاذ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال مرةً: عن معاذ.

وقال ابن حزم: لا يصح، لأن الحارث مجهولٌ، وشيوخه لا يُعرفون، قال: وادعى بعضُهم فيه التواتر، وهذا كذبٌ، بل هو ضد التواتر، لأنه ما رواه إلا أبو عون، عن الحارث، فكيف يكون متواترًا.

وقال عبد الحق: لا يُسند، ولا يوجد من وجه صحيحٍ.

وقال ابن الجوزي، في (( العلل المتناهية ) ): لا يصح، وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم، ويعتمدون عليه.

* وقال ابن طاهر، في تصنيفٍ له مفرد، في الكلام على هذا الحديث: اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار، وسألتُ عنه مَنْ لَقِيتُهُ من أهل العلم بالنقل، فلم أجد إلا طريقين، أحدهما طريق شعبة، والأخرى عن محمد بن جابر، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من ثقيف، عن معاذ، وكلاهما لا يصح، قال: وأقبح ما رأيتُ فيه، قول إمام الحرمين، في كتاب (( أصول الفقه ) ): والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ، قال: وهذه زلةٌ منه، ولو كان عالمًا بالنقل، لما ارتكب هذه الجهالة.

قال ابن حَجَر: كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه، فإنه (أي الجويني) قال: والحديث مدون في الصحاح، متفق على صحته، لا يتطرق إليه التأويل. انتهى كلام ابن حَجَر، نقلا عن تلخيص الحبير، مع الاختصار.

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [08 - Jul-2007, صباحًا 03:51] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مارأي الإخوة الكرام في مثل هذه الأقوال للإمام مالك رحمه الله:

"ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور يضعه الله في القلوب"

وقوله لآبني أبي أويس"إن أحببتما أن تنتفعا به وينفع الله بكما فأقلا منه وتفقها"

وقوله عن ابن وهب:"سبحان الله أيما فتى لولا الإكثار"وهو أمر اعترف به ابن وهب نفسه فقال:"لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت، فقيل له: كيف ذلك فقال: أكثرت من الحديث فحيرني فكنت أعرض ذلك على مالك والليث فيقولان: خذ هذا ودع هذا"

وما رأيهم في مثل ما رواه الخطيب بإسناده إلى الأعمش قال: لما سمعت الحديث قلت: لوجلست إلى سارية أفتي الناس، قال فجلست إلى سارية فكان أول ما سألوني عنه لم أدر ما هو.

إلى أمثلة أخرى تنسجم مع النص الذي سبق ذكره من قول الإمام الخطابي، مع العلم أن المناقشة علمية وأنا شغلي بالدرجة الأولى هو الحديث وإن كنت لا أدعي فيه علما ...

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [08 - Jul-2007, صباحًا 03:53] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مارأي الإخوة الكرام في مثل هذه الأقوال للإمام مالك رحمه الله:

"ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور يضعه الله في القلوب"

وقولهل لابني أبي أويس"إن أحببتما أن تنتفعا به وينفع الله بكما فأقلا منه وتفقها"

وقوله عن ابن وهب:"سبحان الله أيما فتى لولا الإكثار"وهو أمر اعترف به ابن وهب نفسه فقال:"لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت، فقيل له: كيف ذلك فقال: أكثرت من الحديث فحيرني فكنت أعرض ذلك على مالك والليث فيقولان: خذ هذا ودع هذا"

وما رأي الإخوة كذلك في مثل ما رواه الخطيب بإسناده إلى الأعمش قال: لما سمعت الحديث قلت: لوجلست إلى سارية أفتي الناس، قال فجلست إلى سارية فكان أول ما سألوني عنه لم أدر ما هو.

إلى أمثلة أخرى تنسجم مع النص الذي سبق ذكره للإمام الخطابي، مع العلم أن هذه المناقشة علمية خالصة وأنا شغلي بالدرجة الأولى هو الحديث وإن كنت لا أدعي فيه علما ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت