فهرس الكتاب

الصفحة 23377 من 28557

والعبيديون بدأ حكمهم في المغرب عام 296هـ, وينتسب العبيديون إلى عبد الله بن ميمون القداح-ديصان البوني من الأهواز, وهو مجوسي ومن أشهر الدعاة السريين الباطنيين الذين عرفهم التاريخ, وبدأ دعوته وأستمر بها ... ,إلى أن خرج أحد أحفاد عبدالله بن ميمون القداح, وهو الحسين بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح, وقد نزل في (سلمية) بالشام وإلتقى بأرملة يهودية جميلة جدًا, كانت أرملة حداد يهودي, وكان لها ولد إسمه سعيد فتزوجها الحسين بن محمد, وقام بتبني إبنها سعيد اليهودي, وصار يعلمه أسرار الدعوة الإسماعيلية, ويحث أتباعه على إتباع سعيد اليهودي هذا وطاعته, وكحال فرق الضلال فإنّ طاعة الأتباع للمتبوعين طاعة عمياء ... طاعة بلا جدل, طاعة بلا استحياء, طاعة بلا علم, طاعة وإنقياد كالأنعام, حتى قيل الرّاد على الإجتهاد كالرّاد على الإمام, والراد على الإمام كالراد على الله, فهكذا الإسماعيلية والنصيرية والإثناعشرية والدروز وسائر فرق الضلال, فالطاعة تكون عمياء لهؤلاء الرؤساء, ولكن ديننا الحنيف يقوم على مبدأ عظيم وهو (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ,المهم فقال هذا اليهودي بأنّه عبيد الله بن الحسين بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق, وادعى أنّ جدّته هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ,وسموا بعد ذلك بالفاطميين ظلما وزورا وبهتانا ,وإلا فهم العبيديون نسبة إلى عبيد الله اليهودي, ولكنه أيضا وجد من يصدّقه بأنه من أهل البيت وجدته فاطمة, فما أسهل الدعاوى وما أخفّ عقول المصدّقين بكلّ شيء من غير برهان ولا دليل, وقد كان العبيديون كسابقيهم ممن أضروا بالإسلام وأهله.

ولحقهم على نفس النهج الصفويون, وأصلهم من بلاد فارس, وأسس دولتهم في أذربيجان إسماعيل الصفوي عام 1500 م, وأعلن إسماعيل الصفوي هذا بأنه سليل الإمام السابع, ووجد من يصدق هذا الكلام ويؤمن به.

وقد عمل الصفويون على تحويل الحجاج الإيرانيين من مكة إلى مشهد, وقد حجّ الشاه عباس الصفوي سيرا على الأقدام من أصفهان إلى مشهد وزيادة في تقديسه لضريح الإمام (علي بن موسى) الملقب بالرضا, وليكون في عمله هذا قدوة للايرانيين, ومنذ ذلك العهد أصبحت مشهد مدينة مقدسة عند الشيعة الإيرانيين.

والصفويون كأسلافهم من العبيديين والقرامطة والبويهيين وغيرهم, لهم أيادٍ ملطّخة بدماء المسلمين, وكان دور الصفويين مؤثرًا في تفكيك آخر خلافة للمسلمين وهي الخلافة العثمانية.

وكذلك النصيرية أتباع محمد بن نصير, وكان النصيريون سببًا في إحتلال النصارى لبلاد الشام في الحروب الصليبية وفي سقوط بيت المقدس, وإعتمدت فرنسا عليهم عندما إحتلت بلاد الشام في مطلع القرن العشرين.

وغير ذلك الكثير ,فكل دول الشيعية التي ظهرت عبر التاريخ الطويل تاريخها أسود ويدها ملطخة بدماء المسلمين.

والسؤال هل من المصادفة أن ترجع كل الفرق أو الدول الشيعية التي قامت إلى أصول فارسية أو يهودية؟؟

وهل من المصادفة أن تتشابه عقائدهم ويتشابه سلوكهم تجاه المسلمين؟؟

وهل من المصادفة أن تكون نسبتهم جميعًا إلى آل البيت؟؟

فحقّ قول نور السماوات والأرض:

{تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} البقرة118

فهل شيعة اليوم يختلفون؟

وهل حزب الشيطان أو حزب اللات أو حزب الله كما يحبون أن يسمون أنفسهم , هم فعلا كما يظنهم بعض الناس, بأنّهم أهل جهاد ونصرة للإسلام ... !! ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت