فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
5 -العامل الأمني: ترتب عن هذا العمل التضييق على النشاط المسجدي، والتضييق على مادة التربية الإسلامية ومحاصرة اللغة العربية، وكان لذلك أثره الواضح في فسح المجال للمنصرين لكي يعملوا في حرية دون مقاومة تذكر، بفعل التضييق الأمني الذي فرض على العملين في الحقل الديني والثقافي والتعليمي تحفظا شديدا، مخافة أن يتهموا بالإرهاب.
6 -وضعية المرأة في المجتمع والأسرة: استغل المنصرون هذا العامل واستثمروا فيه داخليا وخارجيا، فمن جهة أظهروا للمرأة أنها مهضومة الحقوق في مجتمعها وحملوا الإسلام مسئولية تلك الوضعية، ومن جهة ثانية ألبوا الهيئات الدولية وجمعيا ت حقوق الإنسان لتثير قضية حقوق المرأة في البلاد الإسلامية.
6 -التدهور الاقتصادي: الذي أشاع الفقر ووسع من شريحة الفقراء في البلاد، بفعل البطالة التي فرضت على الطبقة العاملة نتيجة توقف المشاريع الاستثمارية، وتصفية الشركات والمصانع الوطنية وتقليص النفقات امتثالا لشروط البنك الدولي التي لجأت إليه الجزائر بفعل تفاقم ديونها الخارجية.
تلك هي المؤثرات الداخلية التي أشارت إليها كتابات مختلف الباحثين الذين تعاطوا مع هذا الملف.
العوامل الخارجية:
إن أبرز العوامل الخارجي التي توقف عنده الباحثين وأشاروا إليها تتركز حول المؤثرات الآتية:
1 -العولمة الأمريكية: حيث يبدوا هذا العامل سببا مباشرا لفرض التنصير على العالم العربي والإسلامي، على أساس أن الإسلام يشكل عامل جوهري في مقاومة هذا العالم بالذات، للهيمنة الثقافية الأمريكية وما تتبناه من أساليب حياة في السياسة والاقتصاد و في العلاقات الاجتماعية، على عكس العلم الغربي والأسيوي الذي يعارض العولمة لأسباب اقتصادية فحسب.
2 -تفكك العالم العربي وذهاب وحدته: كان سببا لاستهداف دوله ومحاولة ابتلاعها دولة فدولة ووظف التنصير كوسيلة لإيجاد أسباب تزيد من ضعفها وتفككها، حتى تسهل السيطرة عليها ليسهل بعد ذلك تقسيمها وتجزئتها، كما وقع مع السودان و أندونيسيا حيث استغل العامل الديني لفرض الانفصال على هذه الدول.
3 -العامل الصهيوني: لقد تأكد وجود أيادي يهودية وراء حملات التنصير التي تجتاح العالم الإسلامي وقد أن التنصير في الجزائر تقف وراءه طبقة من المثقفين الفرنسيين من أصول يهودية نذكر منهم مثلا جيرالد تروسيه وغيره.
4 -التعصب الغربي للمسيحية: حيث أن الدول الغربية تنظر إلى الجزائر على أنها كانت تتبع العلم المسيحي وهي لذلك تسعى جاهدة للعودة بها لهذا العالم الذي كانت تنتمي إليه، ولذلك تنفق بسخاء على الجمعيات المسيحية الناشطة في الجزائر بسخاء تحقيقا لهذا الهدف.
تلك هي مجمل العوامل الداخلية والخارجية التي وقفت وراء نجاح التنصير في الجزائر وغيرها من العالم العربي والإسلامي، ومن هنا ينبغي أن ننتبه إلى أن مواجهة التنصير تتطلب بالضرورة اعتبار كل تلك العوامل وإلا باءت مواجهته بالفشل الذريع. 08