فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لَكِنْ بإذْنَ اللهِ للذِي ارْتضَى ... [691] ... رَبِّي مِنَ العِبَادِ أوْ نالَ الرِّضَا
وَليْسَ يرْضَى بِسِوَى التَّوْحِيدِ ... [692] ... وَالبُعْدِ عَنْ شِرْكٍ وَعَنْ تنْدِيدِ
بهَا عُصَاةُ المُسْلِمِينَ أُخْرِجُوا ... [693] ... مِنْ نَارِهِ وَفي الجِنَانِ أُولِجُوا
وَرُبَّمَا قبْلَ دُخُولِ النَّارِ ... [694] ... تُدْرِكُهُمْ هَذِي بفَضْلِ البَارِي
بَلْ ليْسَ يُقضَى بيننا ويُفصَلُ ... [695] ... إِلا بأِنْ يَشْفَعَ فينا المُرْسَلُ
في مَوْقِفٍ أرْعَدَتِ الخُطُوبُ ... [696] ... بهِ وَقدْ أبْرَقَتِ الكُرُوبُ
تَدْنُو بِهِ الشَّمْسُ مِنَ الرُّءُوسِ ... [697] ... وَتَعْصِفُ الهُمُومُ بالنُّفُوسِ
تَقَطَّعَتْ بَيْنهُمُ الأسْبَابُ ... [698] ... وَلمْ يَعُدْ بَينَهُمُ أنْسَابُ
فَكُلُّ وَاحِدٍ بشَأْنِهِ اشْتَغَلْ ... [699] ... وَعَنْ ذَوِيهِ كُلِّهِمْ قَدِ انْشَغَلْ
فَيَا لَهُ يَوْمًا غَدَا عَصِيبا ... [700] ... قَدْ صَارَتِ الوِلْدَانُ مِنْهُ شِيبَا
ضَاقَتْ بهمْ إلى الخَلاصِ الحِيلَةْ ... [701] ... وَمَا إلى النَّجَاةِ مِنْ وَسِيلَةْ
حَتَّى إِذا ارْتكَمَتِ الأهْوَالُ ... [702] ... وَلمْ يعُدْ صَبْرٌ وَلا احْتِمَالُ
وَأَلجَمَ العِبَادَ فيهِ العَرَقُ ... [703] ... وَاشْتَدَّ فِيهِ الخوْفُ ثمَّ القَلَقُ
فيُلْهَمُ العِبَادُ للتَّوَسُّلِ ... [704] ... بأَنْبِيَاءِ رَبِّنا والرُّسُلِ
يَأْتُونَ آدَمًا ونُوحًا مُوسَى ... [705] ... مِِنْ بَعْدِ إبْرَاهِيمَ ثمَّ عِيسَى
وَاسْتشْفَعُوا بهِمْ إلى رَبِّهِمُ ... [706] ... حَتَّى يُرِيحَ النَّاسَ مِمَّا بهِمُ
لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمْ أبَى ... [707] ... مُعْتَذِرًا بأنَّهُ قدْ أذْنَبا
حتَّى إِذا جَاءُوا النَّبيَّ قَالهَا ... [708] ... كَلِمَةً أنا لهَا أنَا لهَا
يقُومُ تحْتَ عَرْشِهِ وَيَسْجُدُ ... [709] ... يُثْني عَلى رَبِّ الوَرَى وَيحْمَدُ
فَيَأْذَنُ اللهُ لَهُ أنْ يَرْفَعَا ... [710] ... مِنَ السُّجُودِ رَأسَهُ وَيشْفَعَا
فيَسْأَلُ الكَرِيمَ أَنْ يُخَفِّفا ... [711] ... بفَضْلِهِ عَنِ العِبَادِ المَوْقِفَا
وَيَرْتجِي بخَالِصِ الرَّجَاءِ ... [712] ... مَجِيئَهُ للفَصْلِ وَالقَضَاءِ
فَيَحْمَدُ النَّاسُ لهُ جَمِيعَا ... [713] ... مَقَامَهُ هَذَا لهُمْ شَفِيعَا
فذَلِكُمْ مَقامُهُ المَحْمُودُ ... [714] ... كَمَا أتى وَهْوَ بهِ مَوْعُودُ
دَلَّ عَليهِ النَّقْلُ وَالسَّمَاعُ ... [715] ... وَكادَ فيه يُعْقَدُ الإجْمَاعُ
وَقِيلَ بَلْ مَقَامُهُ القُعُودُ ... [716] ... مَعْهُ عَلى العَرْشِ وَذا مَرْدُودُ
قَدْ رَدَّهُ الأَئِمَّةُ الأجِلَّةْ ... [717] ... لأنَّهُ يُخَالِفُ الأدِلَّةْ
رَآهُ رَهْطٌ مِنهُمُ مُجَاهِدْ ... [718] ... وَمَا أَتَوْا لِرَأْيِهِمْ بِشَاهِدْ
يَا رَبِّ آتِ المُصْطَفَى الوَسِيلَةْ ... [719] ... وَذلِكَ المَقَامَ وَالفَضِيلَةْ
بَلْ إنَّهُ مِنِ اكْتِمَالِ المِنَّةِ ... [720] ... أنْ يَفْتَحَ النَّبيُّ بَابَ الجَنَّةِ
فَيَشْفَعُ النَّبيُّ في دُخُولِهَا ... [721] ... بإِذْنِ رَبِّهِ لكُلِّ أهْلِهَا
وَرُبَّمَا للبَعْضِ كَانَ شَافِعَا ... [722] ... مُعَلِّيًا لِلدَّرَجَاتِ رَافِعَا
ثمَّ تكُونُ بَعْدَهُ الشَّفاعَةْ ... [723] ... لِلأنبيَاءِ ثمَّ أهْلِ الطَّاعَةْ
حتَّى إذا مَا فَرَغَ الجَمِيعُ ... [724] ... وَلمْ يَعُدْ بيْنَ الوَرَى شَفِيعُ
تبْقَى شَفاعَةُ الذِي قَدْ كََََتَبا ... [725] ... أَنْ تَسْبِقَ الرَّحْمَةُ مِنهُ الغَضَبَا
فيُخْرِجُ اللهُ مِنَ النِّيرَانِ ... [726] ... قَوْمًا عَصَوْا مَاتُوا عَلَى الإيمَانِ
بفَضْلِهِ سُبْحَانَهُ وَرَحْمَتِهْ ... [727] ... لمَنْ يشَاءُ مِنهُمُ وَنِعْمَتِهْ
هذا والله الموفق، والسلام.