فهرس الكتاب

الصفحة 23654 من 28557

لَكِنْ بإذْنَ اللهِ للذِي ارْتضَى ... [691] ... رَبِّي مِنَ العِبَادِ أوْ نالَ الرِّضَا

وَليْسَ يرْضَى بِسِوَى التَّوْحِيدِ ... [692] ... وَالبُعْدِ عَنْ شِرْكٍ وَعَنْ تنْدِيدِ

بهَا عُصَاةُ المُسْلِمِينَ أُخْرِجُوا ... [693] ... مِنْ نَارِهِ وَفي الجِنَانِ أُولِجُوا

وَرُبَّمَا قبْلَ دُخُولِ النَّارِ ... [694] ... تُدْرِكُهُمْ هَذِي بفَضْلِ البَارِي

بَلْ ليْسَ يُقضَى بيننا ويُفصَلُ ... [695] ... إِلا بأِنْ يَشْفَعَ فينا المُرْسَلُ

في مَوْقِفٍ أرْعَدَتِ الخُطُوبُ ... [696] ... بهِ وَقدْ أبْرَقَتِ الكُرُوبُ

تَدْنُو بِهِ الشَّمْسُ مِنَ الرُّءُوسِ ... [697] ... وَتَعْصِفُ الهُمُومُ بالنُّفُوسِ

تَقَطَّعَتْ بَيْنهُمُ الأسْبَابُ ... [698] ... وَلمْ يَعُدْ بَينَهُمُ أنْسَابُ

فَكُلُّ وَاحِدٍ بشَأْنِهِ اشْتَغَلْ ... [699] ... وَعَنْ ذَوِيهِ كُلِّهِمْ قَدِ انْشَغَلْ

فَيَا لَهُ يَوْمًا غَدَا عَصِيبا ... [700] ... قَدْ صَارَتِ الوِلْدَانُ مِنْهُ شِيبَا

ضَاقَتْ بهمْ إلى الخَلاصِ الحِيلَةْ ... [701] ... وَمَا إلى النَّجَاةِ مِنْ وَسِيلَةْ

حَتَّى إِذا ارْتكَمَتِ الأهْوَالُ ... [702] ... وَلمْ يعُدْ صَبْرٌ وَلا احْتِمَالُ

وَأَلجَمَ العِبَادَ فيهِ العَرَقُ ... [703] ... وَاشْتَدَّ فِيهِ الخوْفُ ثمَّ القَلَقُ

فيُلْهَمُ العِبَادُ للتَّوَسُّلِ ... [704] ... بأَنْبِيَاءِ رَبِّنا والرُّسُلِ

يَأْتُونَ آدَمًا ونُوحًا مُوسَى ... [705] ... مِِنْ بَعْدِ إبْرَاهِيمَ ثمَّ عِيسَى

وَاسْتشْفَعُوا بهِمْ إلى رَبِّهِمُ ... [706] ... حَتَّى يُرِيحَ النَّاسَ مِمَّا بهِمُ

لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمْ أبَى ... [707] ... مُعْتَذِرًا بأنَّهُ قدْ أذْنَبا

حتَّى إِذا جَاءُوا النَّبيَّ قَالهَا ... [708] ... كَلِمَةً أنا لهَا أنَا لهَا

يقُومُ تحْتَ عَرْشِهِ وَيَسْجُدُ ... [709] ... يُثْني عَلى رَبِّ الوَرَى وَيحْمَدُ

فَيَأْذَنُ اللهُ لَهُ أنْ يَرْفَعَا ... [710] ... مِنَ السُّجُودِ رَأسَهُ وَيشْفَعَا

فيَسْأَلُ الكَرِيمَ أَنْ يُخَفِّفا ... [711] ... بفَضْلِهِ عَنِ العِبَادِ المَوْقِفَا

وَيَرْتجِي بخَالِصِ الرَّجَاءِ ... [712] ... مَجِيئَهُ للفَصْلِ وَالقَضَاءِ

فَيَحْمَدُ النَّاسُ لهُ جَمِيعَا ... [713] ... مَقَامَهُ هَذَا لهُمْ شَفِيعَا

فذَلِكُمْ مَقامُهُ المَحْمُودُ ... [714] ... كَمَا أتى وَهْوَ بهِ مَوْعُودُ

دَلَّ عَليهِ النَّقْلُ وَالسَّمَاعُ ... [715] ... وَكادَ فيه يُعْقَدُ الإجْمَاعُ

وَقِيلَ بَلْ مَقَامُهُ القُعُودُ ... [716] ... مَعْهُ عَلى العَرْشِ وَذا مَرْدُودُ

قَدْ رَدَّهُ الأَئِمَّةُ الأجِلَّةْ ... [717] ... لأنَّهُ يُخَالِفُ الأدِلَّةْ

رَآهُ رَهْطٌ مِنهُمُ مُجَاهِدْ ... [718] ... وَمَا أَتَوْا لِرَأْيِهِمْ بِشَاهِدْ

يَا رَبِّ آتِ المُصْطَفَى الوَسِيلَةْ ... [719] ... وَذلِكَ المَقَامَ وَالفَضِيلَةْ

بَلْ إنَّهُ مِنِ اكْتِمَالِ المِنَّةِ ... [720] ... أنْ يَفْتَحَ النَّبيُّ بَابَ الجَنَّةِ

فَيَشْفَعُ النَّبيُّ في دُخُولِهَا ... [721] ... بإِذْنِ رَبِّهِ لكُلِّ أهْلِهَا

وَرُبَّمَا للبَعْضِ كَانَ شَافِعَا ... [722] ... مُعَلِّيًا لِلدَّرَجَاتِ رَافِعَا

ثمَّ تكُونُ بَعْدَهُ الشَّفاعَةْ ... [723] ... لِلأنبيَاءِ ثمَّ أهْلِ الطَّاعَةْ

حتَّى إذا مَا فَرَغَ الجَمِيعُ ... [724] ... وَلمْ يَعُدْ بيْنَ الوَرَى شَفِيعُ

تبْقَى شَفاعَةُ الذِي قَدْ كََََتَبا ... [725] ... أَنْ تَسْبِقَ الرَّحْمَةُ مِنهُ الغَضَبَا

فيُخْرِجُ اللهُ مِنَ النِّيرَانِ ... [726] ... قَوْمًا عَصَوْا مَاتُوا عَلَى الإيمَانِ

بفَضْلِهِ سُبْحَانَهُ وَرَحْمَتِهْ ... [727] ... لمَنْ يشَاءُ مِنهُمُ وَنِعْمَتِهْ

هذا والله الموفق، والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت