فهرس الكتاب

الصفحة 23688 من 28557

غير أنَّ الداعين إلى الإختلاط، حرفوا _ كعادتهم _ الكلام عن مواضعه، بقصد التشنيع على دعاة الفضيلة الذين يقفون في وجه المخربين الذين ظهر قرنهم، وعلا صوتهم، وانتشروا في مواقع إعلامية، في بلاد الحرمين شرفها الله، ليس لهم هم إلاَّ استهداف الإسلام، وتشويه صورته، وتهجين رسالته، ومشروعهم قائم على مسخ الفضائل، وإحلال الرذائل، وإستبدال الثقافة الغربية اللخناء المنحلة، بثقافة الإسلام الفاضلة المطهرة، وقد كتبنا في الرد عليهم عدت كتابات سابقة.

ـ [أبو عبد المهيمن السلفي] ــــــــ [21 - Mar-2010, مساء 07:30] ـ

فتوى البراك والضربة القاضية

الشيخ عبدالرحمن السديس

الحمد لله على نعمه وإحسانه، والصلاة والسلام على محمد وآله أما بعد:

ففتيا الشيخ العلامة البراك في شأن الاختلاط، والتي كان فيها تلك الفقرة فيمن استحل الاختلاط، وهي:

فإن الاختلاط بين الرجال والنساء في ميادين العمل والتعليم ـ وهو المنشود

للعصرانيين ـ حرامٌ؛ لأنه يتضمن:

1 -النظر الحرام.

2 -والتبرج الحرام.

3 -والسفور الحرام.

4 -والخلوة الحرام.

5 -والكلام الحرام [قيده بالحرام] بين الرجال والنساء.

= وكل ذلك طريق إلى ما بعده."يعيني: الزنا ومقدماته."

ثم يقول الشيخ البراك:

"ومن استحل هذا الاختلاط [أي المذكور] ـ وإن أدى إلى هذه المحرمات ـ"

= فهو مستحل لهذه المحرمات،

= ومن استحلها = فهو كافر،

ومعنى ذلك: أنه يصير مرتدا،

فيُعرَّف، وتقام الحجة عليه؛ فإن رجع

وإلا وجب قتله"."

هذه الفقرة من الفتيا هي سبب انتشارها وإلا فلو لم تكن فيها هذه الفقرة لمرت بدون أن يقراها كثير من الناس.

ما الذي حدث:

كثير ممن تغيظهم جهود العلماء والناصحين في كبح جماح التسارع الذي يريده المستغربون لهذا البلد الطيب:

سارعوا للتشنيع على هذه الفتيا، والتحريض على قائلها، وتحميلها ما لا تحتمل، واشتغلت المعرفات النائمة والتي جلعت عدة لهذه الحادثة وأمثالها، لتمرير أفكارهم والضحك على من لا يدقق ويتأمل، ويتأكد من الكلام بنفسه.

واشتغل معهم أيضا الحاقدون على أهل السنة من الفرق الضالة والذي يقتنصون أي فرصة للحديث عن علمائنا والنيل منهم بغير حق.

هذه الفتيا أراد الله لها الانتشار فكان من قضائه تعالى وقدره، أن صاحبها هذا الكم الهائل من البغي والتحريف، والتقويل للشيخ مالم يقل، وتنزيل كلامه في غير موضعه، ولله في أفعاله وأقدره حكما كثيرة، تقصر عنها عقول العباد.

فكان من نعمه الله في هذه الحادثة:

أن قرأ هذه الفتيا أمم من الناس ما كان لهم أن يعرفوا عنها شيئا.

وكان من نعم أن بينت طريقة هؤلاء في الخلاف، وكيف يدلسون ويحرفون ويحرضون ويسخرون من المخالف ... وذهبت معها كل الشعارات الزائفة التي رددت في احترام الخلاف، والحوار .. ونحوها.

وأظهرت أن أولئك يلبسون مسوح الظن على قلوب الذئاب.

وكان من نعمه أن أظهرت مدى استهتار هؤلاء القوم بعقول القراء وبينت مكانة الناس عندهم، فهم يتعاملون مع القراء وكأنهم صبيان أو حمقى لا يفقهون، ولا غرابة فهذه طريقة كتاب الصحف من عشرات السنين، لكن لا مكان لها اليوم في عالم الشبكة التي يكتب فيها من يحترم نفسه وعقله وعقول القراء.

وكان من نعم الله أن تكون هذه الفتيا رفعة لدرجة الشيخ وتكفيرا لسيئاته، بما يحمله هؤلاء المفترون عليه من آثم.

ـ [أبو عبد المهيمن السلفي] ــــــــ [21 - Mar-2010, مساء 07:44] ـ

ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [23 - Mar-2010, مساء 04:26] ـ

الاختلاط محرم بجميع صوره

راجع كتاب الشيخ سعيد بن دعاس المشوشي اليافعي

فقد فصل وأجاد ورد شبه مجيزي الاختلاط

ـ [الطيب صياد] ــــــــ [24 - Mar-2010, مساء 12:11] ـ

شكرا على النقولات عن هؤلاء المشايخ - بارك الله فيهم -،

لكن لو اقتصرتم على ذكر نص الوحيين، لأني أعرف ماذا قال هؤلاء العلماء، و لم أطلب إلا لفظ الآية أو الحديث القاضي بتحريم الاختلاط دون النظر إلى ما يحيط به .. من التبرج و رمي البصر و الاحتكاك و نحو ذلك مما حرمه الله نصًّا،

بل الصلاة - التي هي أعظم شعيرة بعد الإيمان - لو صلاها الرجل إلى جنب امرأة لبطَلتْ .. ليس لذات الصلاة بل لما قام بها من المعصية .. فلعلك تفهم مقصودي حتى نختصر الكلام .. بارك الله فيك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت