إلا أنه من الواجب التحذير بأن جهل كثير من الشعوب الإسلامية بالدين هو أكبر مطية للمنصرين، ثم الجهل والمرض والنكبات التي يجد المنصرون فيها مجالا للتأثير على المسلمين.
ـ [عبدالله بدر السعيد] ــــــــ [12 - May-2010, مساء 12:22] ـ
البشارة بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-
لقد بشر المسيح عليه السلام بالنبي محمد، ولكن النصارى جدوا ومن قبلهم اليهود في حذف هذه البشارات، إلا أنه بقي منها الشيء الكثير كما ذكر ذلك الشيخ رحمة الله الهندي في كتابه (إظهار الحق) ، نذكر منها:
1)البشارة الأولى: ورد في سفر التثنية".. تكلموا أقيم لهم نبيا من وسط إخوانهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه ..".
واليهود يزعمون أن هذه البشارة لنبي لم يأت بعد، ويزعم النصارى أن المراد بها عيسى عليه السلام وهذا باطل لأن عيسى من بني اسرائيل وليس من إخوتهم، ولأنه ليس مثل موسى ولو أقروا بذلك لهدموا ديانتهم.
والحقيقة أن هذا الكلام (البشارة) لا ينطبق إلا على النبي محمد، لأنه من أخوتهم وهو مثل موسى، وعبارة"أجعل كلامي في فمه"كناية عن القرآن الذي تلقاه النبي مشافهة من جبريل.
2)البشارة الثانية: ورد في سفر التثنية أيضا".. جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران ..".
فمجيء الرب من سيناء معناه إعطاء التوراة موسى، و"أشرق من سعير"تبشير بعيسى لأن سعير جبل في يهوذا بفلسطين، وتلألأ من جبل فاران المراد به التبشير بنبوة محمد إذ فاران جبل بمكة.
3)البشارة الثالثة: ورد في سفر حجي"هي مرة بعد قليل .. أزلزل كل الأمم ويأتي مشتهى كل الأمم، .. وفي هذه المكان أعطي السلام ..".
فقوله"مشتهى كل الأمم"معناها بالعبري"حمدا"ويوازيها بالعربي"أحمد"فتكون نصا صريحا، وكذلك قوله"وفي هذا المكان أعطي السلام"والسلام والإسلام شيء واحد والنبي أتى به إلى بيت المقدس ثم من بعده عمر حين فتحه.
الخاتمة
هذا ما تيسر جمعه في هذه الدراسة عن الديانتين اليهودية والنصرانية وقد تبين لنا من خلال ذلك عظيم ما جناه البشر بتحريف الديانتين فاستبدل اليهود الدين السماوي بدين عنصري يفيض وقاحة على الله تعالى، وغيّر النصارى دينهم من ديانة سهلة إلى ديانة معقدة كلما تعمق فيها المرء زادت حيرته.
فيتبين لنا من هذا عظيم فضل الله بإرسال الرحمة المهداة محمد -صلى عليه الله- بهذا الدين العظيم الإسلام.
وفي الختام نسأل الله أن يرد المسلمين إليه ردا جميلا. وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.