أخانا خالد: لعل قصد الشيخ: أنه إذا كان الكلام في مقام الرد، فلا يُذكَرُ شيءٌ من الحسنات، لأن الله تعالى ردَّ على المشركين في مواضع كثيرة من كتابه، ولم يَذكر من حسناتهم شيئًا؛ ولا يخفى أن المشركين من قريش وغيرهم كان لهم حسنات، نحو: صلة الرحِم، وإعانة الضعيف العاجز، وقِرى الضيفِ ... وغيرها، لكن لم يَذكر الله شيئًا من ذلك في كتابه، لأن المقام مقام الرَّد عليهم.
-أما إن كان المقام مقامًا لذكرِ سيرتهم، وسرد حكاياتهم وقصصهم، فيُذكَر الحسنات والسيئات معًا، إنصافًا وأداءً للأمانة التاريخية.
وكذا إن كان الحديث في ترجمة رجلٍ، وذكر سيرته، فيُذكر الخير والشر؛ وإن كان الحديث في التحذير منه، فلا يُذكر إلا المساوئ، كي يتجنبه الناس ويحذروه.
والله أعلم.
ـ [عمر بن سليمان] ــــــــ [27 - Apr-2010, صباحًا 06:06] ـ
يقول الشيخ (حفظه الله) فى كتاب أسئلة المناهج الجديدة في السؤال رقم 19 بعنوان
لايلزم الموازنة في النقد ولايجوز ذكر المحاسن لأهل الضلال
ومفاد جواب الشيخ أنه لايجوز بأى حال مدحهم ولاذكر محاسنهم كالجهمية والمعتزلة ونسب كلامه الى علماء السلف واستادل بمعاملتهم لهم
وسؤالى
عن ابن كثير وهو من أئمة السلف وقال في تفسير الاية رقم 1 من سورة البقرة وهو ينقل عن الزمخشرى
قال العلامة الزمخشرى
مع أنه رأس من رؤؤس المعتزلة في تاريخ الاسلام الى الان
ويقول الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمته لابن عربي
(ابن العربي * العلامة صاحب التواليف الكثيرة محيي الدين أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن أحمد الطائي الحاتمي المرسي ابن العربي، وكان ذكيا كثير العلم، كتب الانشاء لبعض الامراء بالمغرب، ثم تزهد وتفرد، وتعبد وتوحد، وسافر وتجرد، وأتهم وأنجد، وعمل الخلوات وعلق شيئا كثيرا في تصوف أهل الوحدة. ومن أردإ تواليفه كتاب"الفصوص"فإن كان لاكفر فيه، فما في الدنيا كفر، نسأل الله العفو والنجاة فواغوثاه بالله وقد أوردت عنه في"التاريخ الكبير"(2) .وله شعر رائق، وعلم واسع، وذهن وقاد، ولا ريب أن كثيرا من عباراته له تأويل إلا كتاب"الفصوص"... )
وقال عن ابن خراش:(ابن خراش * الحافظ، الناقد، البارع، أبو محمد، عبدالرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش، المروزي ثم البغدادي.
وقال عنه في موضع آخر من السير في معرض قول ابن خراش حول من يوثقه الذهبي قلت: من الذي يصدق ابن خراش ذاك الرافضي في قوله
وقال عنه في الميزان قلت: لم أذكر أبا سلمة للين فيه، لكن لقول ابن خراش فيه: صدوق، وتكلم الناس فيه. قلت: نعم تكلموا فيه بأنه ثقة ثبت يا رافضي)
وفي السير للذهبي الكثير مما يخبرك يقينا عن نقاء سريرته رحمه الله وعدله ونصفته
ولك أن تتأمل في ردود هذا الفاضل
بل القياس وعدم التفطن للمقام هو ما أورد الإشكال.
إذا أن الزمخشري هو العلامة الزمخشري، إمام في التفسير وإمام في اللغة ولا شك.
وهو معتزلي جلد، وأحد رؤوس المعتزلة وأحد كبار الدعاة إليها.
ولم يزل العلماء يهتمون بكتابه في التفسير حتى الآن، ولم يزل العلماء يحذرون من اعتزاله.
وليس معنى النقد أو التحذير = بخس الناس علمهم أو فضلهم
بل لكل مقام مقال. فتمعن -رعاك الله-.