فهرس الكتاب

الصفحة 23923 من 28557

وهذا الأصل هو أساس الكلام في هذه الطبقات إلا من عرف ما في كتب الناس ووقف على أقوال الطوائف في هذا الباب وانتهى إلى غاية مراتبهم ونهاية إقدامهم والله الموفق للسداد الهادي إلى الرشاد وأما من لم يثبت حكمة ولا تعليلا ورد الأمر إلى محض المشيئة التي ترجح أحد المثلين على الآخر بلا مرجح فقد أراح نفسه من هذا المقام الضنك وافتحام عقبات هذه المسائل العظيمة وأدخلها كلها تحت قوله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وهو افعال لما يريد وصدق الله وهو أصدق القائلين لا يسأل عما يفعل لكما حكمته وعلمه ووضعه الأشياء مواضعها وأنه ليس في أفعاله خلل ولا عبث ولا فساد يسأل عنه كما يسأل المخلوق وهو الفعال لما يريد ولكن لا يريد أن يفعل إلا ما هوم خير ومصلحة ورحمة وحكة فلا يفعل الشر ولا الفساد ولا الجور ولا خلاف مقتضى حكمته لكمال أسمائه وصفاته وهو الغني الحميد العليم الحكيم

طريق الهجرتين - (1/ 607)

فصل في بيان أهل الجهل والظلم وانهم قسمان

القسم الأول من أهل الجهل

القسم الأول أهل الجهل والظلم الذين جمعوا بين الجهل بما جاء به والظلم باتباع أهوائهم الذين قال الله تعالى فيهم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى وهؤلاء قسمان

أحدهما الذين يحسبون أنهم على علم وهدى وهم أهل الجهل والضلال فهؤلاء أهل الجهل المركب الذين يجهلون الحق ويعادونه ويعادون أهله وينصرون الباطل ويوالون أهله وهم يحسبون أنهم على شيء إلا أنهم هم الكاذبون فهم لاعتقادهم الشيء على خلاف ما هو عليه بمنزلة رائي السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا وهكذا هؤلاء أعمالهم وعلومهم بمنزلة السراب الذي يخون صاحبه أحوج ما هو اليه ولم يقتصر على مجرد الخيبة والحرمان كما هو حال من أم السراب فلم يجده ماء بل انضاف إلى ذلك أنه وجد عنده أحكم الحاكمين وأعدل العادلين سبحانه وتعالى فحسب له ما عنده من العلم والعمل فوفاه إياه بمثاقيل الذر وقدم إلى ما عمل من عمل يرجو نفعه فجعله هباء منثورا إذ لم يكن خالصا لوجهه ولا على سنة رسول الله وصارت تلك الشبهات الباطلة التي كان يظنها علوما نافعة كذلك هباء منثورا فصارت أعماله وعلومه حسرات عليه

والسراب ما يرى في الفلاة المنبسطة من ضوء الشمس وقت الظهيرة يسرب على وجه الأرض كأنه ماء يجري والقيعة القاع هو المنبسط من الأرض الذي لا جبل فيه ولا فيه واد فشبه علوم من لم يأخذ علومه وأعماله من الوحي بسراب يراه المسافر في شدة الحر فيؤمه فيخيب ظنه ويجده نارا تلظى فهكذا علوم أهل الباطل وأعمالهم إذا حشر الناس واشتد بهم العطش بدت لهم كالسراب فيحسبونه ماء فإذا أتوه وجدوا الله عنده فأخذتهم زبانية العذاب فعتلوهم إلى نار الجحيم فسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم وذلك الماء الذي سقوه هو تلك العلوم التي لا تنفع والأعمال التي كانت لغير الله تعالى صيرها الله تعالى حميما سقاهم إياه كما أن طعامهم من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع وهو تلك العلوم والأعمال الباطلة التي كانت في الدنيا كذلك لا يسمن ولا يغني من جوع وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وهم الذين عنى بقوله وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وهم الذين عنى بقوله تعالى كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار.

اجتماع الجيوش الإسلامية - (1/ 15)

ـ [إياد القيسي] ــــــــ [25 - Mar-2010, مساء 12:49] ـ

السلام عليكم

الرجاء حذف هذه الفتوى وتعليقي عليها فما معنى نشرها اليوم؟

إنها تفضي لمفاسد كثيرة وما أنت محدث الناس بحديث لا يعقلوه إلا كنت فتنة لهم.

وقولي هذا ليس نقاشا علميا للمسألة ولكن الفتوى قد تستغل كمدخل لأعمال على الأرض تفضي للدم.

كما أستغلت قضية عارض الجهل من قبل بعضهم والجميع يعرف من أقصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت