فهرس الكتاب

الصفحة 24072 من 28557

وقد ثارت ثائرة عدد من رؤساء الصحف المحلية ومن ورائهم على أحد أعضاء هيئة كبار العلماء الشيخ د / سعد بن ناصر بن عبدالعزيز الشثري لما بين حكم الاختلاط وانه يجب تنقية الجامعة عن المخالفات الشرعية وما قاله الشيخ سعد هو ما يقوله بقية أعضاء هيئة كبار العلماء وغيرهم من أهل العلم، فما ذنب الشيخ سعد إذًا.

والاختلاط الذي لا يزال ينكره أهل العلم ليس قاصرًا على الاختلاط في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لكن الذي خصه بالذكر أنه حدث جديد وإلا أهل العلم ينكرون كل الاختلاط الواقع في قطاعات العمل الحكومية والأهلية كما في قطاع الصحة والإعلام والخطوط وبعض الشركات.

والموجب للإنكار وتحريم الاختلاط انه متضمن للنظر الحرام والتبرج والسفور والخضوع في القول والكلام الحرام (المغازلة) والخلوة وكل ذلك يجر إلى المراودة (التحرش)

فهذا الاختلاط من أوسع أبوابِ نشر فاحشة الزنا الذي سد الله كل طريق يفضي إليه (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا) وهذا الاختلاط هو جزء من توجه عريض هو التبعية للغرب الكافر والخضوع لقوانينه.

وبعد: فلا بد أن نسجل أن من الافتراء الفاجر رمي أهل العلم بالوقوف في طريق العلوم النافعة التي لا تستغني عنها الأمة وتحوير إنكار المنكرات التي جرتها حضارة العصر وعدوا ذلك إنكارا لما جاءت به الحضارة من علوم نافعة في الحياة (جريدة الجزيرة في 12/ 10 / 1430هـ) .

ومن المعلوم لدى كل منصف أن العلماء لم يزالوا يدعون إلى الأخذ من هذه الحضارة بما ينفع واطراح ما يضر وما لا نفع فيه وهذا هو موجب شريعة الإسلام المشتملة على كل خير والداعية إلى كل ما ينفع ولا يضر قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) وقال صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) .

والحمد لله على نعمة الإسلام الذي به سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك به.

اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حرر في 11/ 10 / 1430 هـ

أملاه: عبدالرحمن بن ناصر البراك

فائدة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"إن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة هو من أعظم أصول الإيمان، وقواعد الدين، والجاحدُ لها كافر بالاتفاق" (مجموع الفتاوى 12/ 496)

قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله العامري (469 - 530هـ) في كتابه (أحكام النظر إلى المحرمات 285) :

(قد اتفقت علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب فقد كفر واستحق القتل بردته، وإن اعتقد تحريمه وفعله وأقر عليه ورضي به فقد فسق لا يسمع قول ولا تقبل له شهادة) انتهى.

* قال أبو الفضل راشد ابن أبي راشد الوليد المالكي (ت675) ـ كما في (المعيار المعرب 11/ 228) ـ:

(وأما من غلب على ظنك أنه يعلم ذلك ويستبيحه [أي الاختلاط] فهذا كافر يجب جهاده إن قدرت بيدك أو بلسانك فإن لم تقدر فبقلبك) انتهى

قال أبو محمد عبد الحق الأشبيلي:

(واعلم أن سوء الخاتمة- أعاذنا الله منها- لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه، وإنما تكون لمن كان له فساد في العقل، أو إصرار على الكبائر، وإقدام على العظائم. فربما غلب ذلك عليه حتى ينزل به الموت قبل التوبة ويثبت قبل الإنابة، ويأخذه قبل إصلاح الطوية فيصطلمه الشيطان عند تلك الصدمة، ويختطفه عند تلك الدهشة، والعياذ بالله، أو يكون ممن كان مستقيما، ثم يتغير عن حاله ويخرج عن سننه، فيكون ذلك سببا لسوء خاتمته وشؤم عاقبته والعياذ بالله.

ـ [أبو قتادة العماني] ــــــــ [03 - Apr-2010, مساء 09:27] ـ

بارك الله فيك أخي، ونفع الله بكم

س: أتأذن لي أخي بنشرها في المنتديات الأخرى؟؟

أنتظر ردك

وجزاكم الله خيرا

ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [06 - Apr-2010, مساء 10:32] ـ

قال الله {وتعاونوا على البر والتقوى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت