فهرس الكتاب

الصفحة 24102 من 28557

النجم الوهاج في شرح المنهاج للعلامة الدَّمِيري (9/ 244) ، وكذا قال العلامة الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 191) .

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله تعالى في (باب الردة) :

(ثم رأيت بعض أئمتنا المتأخرين ذكر ما يوافق ما ذكرته فقال: ومن أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه بأكلهم والهدية لهم وقبول هديتهم فيه وأكثر الناس اعتناء بذلك المصريون وقد قال صلى الله عليه وسلم {من تشبه بقوم فهو منهم} بل قال ابن الحاج لا يحل لمسلم أن يبيع نصرانيا شيئا من مصلحة عيده لا لحما ولا أدما ولا ثوبا ولا يعارون شيئا ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك ومنها اهتمامهم في النيروز بأكل الهريسة واستعمال البخور في خميس العيدين سبع مرات زاعمين أنه يدفع الكسل والمرض وصبغ البيض أصفر وأحمر وبيعه والأدوية في السبت الذي يسمونه سبت النور وهو في الحقيقة سبت الظلام ويشترون فيه الشبث ويقولون إنه للبركة ويجمعون ورق الشجر ويلقونها ليلة السبت بماء يغتسلون به فيه لزوال السحر ويكتحلون فيه لزيادة نور أعينهم ويدهنون فيه بالكبريت والزيت ويجلسون عرايا في الشمس لدفع الجرب والحكة ويطبخون طعام اللبن ويأكلونه في الحمام إلى غير ذلك من البدع التي اخترعوها ويجب منعهم من التظاهر بأعيادهم) ا. هـ

الفتاوى الفقهية الكبرى لللعلامة ابن حجر الهيتمي (4/ 238 - 239)

4.مذهب السادة الحنابلة:

(( و) يكره (التعرض لما يوجب المودة بينهما) لعموم قوله تعالى {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} الآية.

(وإن شمته كافر أجابه) ; لأن طلب الهداية جائز للخبر السابق.

(ويحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم) ; لأنه تعظيم لهم أشبه السلام.

(وعنه تجوز العيادة) أي: عيادة الذمي (إن رجي إسلامه فيعرضه عليه واختاره الشيخ وغيره) لما روى أنس {أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديا , وعرض عليه الإسلام فأسلم فخرج وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار} رواه البخاري ولأنه من مكارم الأخلاق.

(وقال) الشيخ (ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى) وغيرهم من الكفار (وبيعه لهم فيه) . وفي المنتهى: لا بيعنا لهم فيه (ومهاداتهم لعيدهم) لما في ذلك من تعظيمهم فيشبه بداءتهم بالسلام.

(ويحرم بيعهم) وإجارتهم (ما يعملونه كنيسة أو تمثالا) أي: صنما (ونحوه) كالذي يعملونه صليبا ; لأنه إعانة لهم على كفرهم. وقال تعالى {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} (و) يحرم (كل ما فيه تخصيص كعيدهم وتمييز لهم وهو من التشبه بهم , والتشبه بهم منهي عنه إجماعا) للخبر (وتجب عقوبة فاعله ) ) ا. هـ

كشف القناع عن متن الإقناع للعلامة البهوتي (3/ 131)

وقال فضيلة الشيخ علي محفوظ الأزهري رحمه الله تعالى:

(مما ابتلي به المسلمون وفشا بين العامة والخاصة مشاركة أهل الكتاب من اليهود والنصارى في كثير من مواسمهم كاستحسان كثير من عوائدهم، وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود أن محمدًا يريد ألا يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه .. فانظر هذا مع ما يقع من الناس اليوم من العناية بأعيادهم وعاداتهم، فتراهم يتركون أعمالهم من الصناعات والتجارات والاشتغال بالعلم في تلك المواسم ويتخذونها أيام فرح وراحة يوسعون فيها على أهليهم ويلبسون أجمل الثياب ويصبغون فيها البيض لأولادهم كما يصنع أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فهذا وما شاكله مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح"لتتبعن سَنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم"قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال"فمن غيرهم"رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .. فعلى من يريد السلامة في دينه وعرضه أن يحتجب في بيته في ذلك اليوم المشئوم ويمنع عياله وأهله وكل من تحت ولايته عن الخروج فيه حتى لا يشارك اليهود والنصارى في مراسمهم والفاسقين في أماكنهم ويظفر بإحسان الله ورحمته) ا. هـ

باختصار من كتاب الإبداع في مضار الإبتداع ص 274 - 276

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت