فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحشوية ليبلغ لأمته غضبه على الإمام الترمذي!!
المقام المحمود
زعم الحشوية أن المقام المحمود الوارد في قوله تعالى: ''عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا'' (الإسراء 79) المقصود به إقعاد النبي، صلى الله عليه وسلم، مع الله في مساحة لا تتجاوز أربعة أصابع! وكل مسلم لم يتلوث بحشو يعلم أن المقصود بالمقام المحمود هو مقام الشفاعة، يدل على ذلك ما ثبت عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قوله:'' عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا'' (الإسراء 79) سئل عنها، قال: ''هي الشفاعة''، أخرجه الترمذي برقم 3137 وقال حديث حسن، وأخرجه أحمد في مسنده 2/ 444 ـ ,478 وابن جرير الطبري في تفسيره 15/ 98 والبيهقي في دلائل النبوة 5/ 484 وعزاه السيوطي في الدرر 5/ 324 إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، ويؤيده ما أخرجه البخاري في صحيحه 8/ 399 عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: ''إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا ـ أي جماعات ـ كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود''· وما أخرجه الطبري 15/ 98 عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ''إن الشمس لتدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك، استغاثوا بآدم عليه السلام فيقول: لست صاحب ذلك، ثم بموسى عليه السلام فيقول كذلك، ثم بمحمد فيشفع بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا'' اهـ· وقد أخرجه البخاري في صحيحه في الزكاة 3/ 338 وحديث أنس، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ''يُحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهمّوا بذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم··· إلى أن يقول: فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن، ثم تلا الآية >عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا