فهرس الكتاب

الصفحة 24197 من 28557

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [09 - Apr-2010, صباحًا 12:33] ـ

على الهامش فقط:

ما هو الضابط الصحيح الفارق بين البغاة وبين الخوارج؟؟؟

الذي تحصل عندي بعد نظر طويل في هذا الباب = أن شعيرة الخوارج الفارقة بينهم وبين البغاة هي اقتران الخروج ونبذ الطاعة والمقاتلة بالسيف = بتكفير الإمام بغير مكفر سائغ التكفير به ..

والله أعلم ..

ما الفرق بين البغاة الذين خرجوا بتأويل غير سائغ وبين الخوارج الذين كفروا بمكفر غيرا

سائغ؟

الحمد لله وحده ..

هذا تقسيم مشهور وهو غير صحيح ..

والبغي يكون بتأويل سائغ وغير سائغ كما نص عليه شيخ الإسلام في مواضع عدة منها قوله:

قال شيخ الإسلام: (( قال تعالى: (( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ , إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ فَقَدْ جَعَلَهُمْ مَعَ وُجُودِ الِاقْتِتَالِ وَالْبَغْيِ مُؤْمِنِينَ إخْوَةً ; بَلْ مَعَ أَمْرِهِ بِقِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ جَعَلَهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَلَيْسَ كُلُّ مَا كَانَ بَغْيًا وَظُلْمًا أَوْ عُدْوَانًا يُخْرِجُ عُمُومَ النَّاسِ عَنْ الْإِيمَانِ , وَلَا يُوجِبُ لَعْنَتَهُمْ ; فَكَيْفَ يُخْرِجُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ خَيْرِ الْقُرُونِ؟

وَكُلُّ مَنْ كَانَ بَاغِيًا , أَوْ ظَالِمًا , أَوْ مُعْتَدِيًا , أَوْ مُرْتَكِبًا مَا هُوَ ذَنْبٌ فَهُوَ"قِسْمَانِ"مُتَأَوِّلٌ , وَغَيْرُ مُتَأَوِّلٍ ..

فَالْمُتَأَوِّلُ الْمُجْتَهِدُ: كَأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ , الَّذِينَ اجْتَهَدُوا , وَاعْتَقَدَ بَعْضُهُمْ حِلَّ أُمُورٍ , وَاعْتَقَدَ الْآخَرُ تَحْرِيمَهَا كَمَا اسْتَحَلَّ بَعْضُهُمْ بَعْضَ أَنْوَاعِ الْأَشْرِبَةِ , وَبَعْضُهُمْ بَعْضَ الْمُعَامَلَاتِ الرِّبَوِيَّةِ وَبَعْضُهُمْ بَعْضَ عُقُودِ التَّحْلِيلِ وَالْمُتْعَةِ , وَأَمْثَالُ ذَلِكَ , فَقَدْ جَرَى ذَلِكَ وَأَمْثَالُهُ مِنْ خِيَارِ السَّلَفِ. فَهَؤُلَاءِ الْمُتَأَوِّلُونَ الْمُجْتَهِدُونَ غَايَتُهُمْ أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ اللَّهَ اسْتَجَابَ هَذَا الدُّعَاءَ. وَقَدْ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ عَنْ دَاوُد وَسُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُمَا حَكَمَا فِي الْحَرْثِ , وَخَصَّ أَحَدَهُمَا بِالْعِلْمِ وَالْحُكْمِ , مَعَ ثَنَائِهِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْعِلْمِ وَالْحُكْمِ. وَالْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ , فَإِذَا فَهِمَ أَحَدُهُمْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا لَمْ يَفْهَمْهُ الْآخَرُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مَلُومًا وَلَا مَانِعًا لِمَا عُرِفَ مِنْ عِلْمِهِ وَدِينِهِ.

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُكْمِ يَكُونُ إثْمًا وَظُلْمًا , وَالْإِصْرَارُ عَلَيْهِ فِسْقًا , بَلْ مَتَى عَلِمَ تَحْرِيمَهُ ضَرُورَةً كَانَ تَحْلِيلُهُ كُفْرًا. فَالْبَغْيُ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. أَمَّا إذَا كَانَ الْبَاغِي مُجْتَهِدًا وَمُتَأَوِّلًا , وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ أَنَّهُ بَاغٍ , بَلْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي اعْتِقَادِهِ: لَمْ تَكُنْ تَسْمِيَتُهُ"بَاغِيًا"مُوجِبَةً لِإِثْمِهِ , فَضْلًا عَنْ أَنْ تُوجِبَ فِسْقَهُ. وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ بِقِتَالِ الْبُغَاةِ الْمُتَأَوِّلِينَ يَقُولُونَ: مَعَ الْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ قِتَالُنَا لَهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرِ بَغْيِهِمْ ; لَا عُقُوبَةً لَهُمْ ; بَلْ لِلْمَنْعِ مِنْ الْعُدْوَانِ. وَيَقُولُونَ: إنَّهُمْ بَاقُونَ عَلَى الْعَدَالَةِ ; لَا يَفْسُقُونَ .... ثُمَّ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ"الْبَغْيُ"بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ: يَكُونُ ذَنْبًا , وَالذُّنُوبُ تَزُولُ عُقُوبَتُهَا بِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ: بِالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ , وَالْمَصَائِبِ الْمُكَفِّرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ )) .

فثبت أن البغاة غير الخوارج وأن الخارجين بتأويل غير سائغ هم من البغاة أيضًا وأنهم مذنبون .. وليسوا هم من الخوارج وإن اشتركوا مع الخوارج في الخروج بتأويل غير سائغ ..

فيبقى النظر:

أريد رقم المجلد ورقم الصفحة؟

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [09 - Apr-2010, صباحًا 12:57] ـ

الفرق هو أن البغاة لم يكفروا .. وإنما رأوا في فعل الإمام ما يوجب خروجهم لعزله وكان رأيهم هذا هوى مجرد من غير تأويل أو بتأويل غير سائغ لكنهم لم يكفروا الإمام ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت