فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المالك -سبحانه وتعالى-.
فالذي يرى تصرف الإنسان فيما أعطاه الله تصرفًا حرًا حرية مطلقة ـ كما يعتقد دعاة الغرب، بل هو أحد الأسس الكبرى في الحضارة الغربية، وهو الحرية المطلقة بما فيها حرية الكفر والطعن في الدين وسب الله وسب الأنبياء ( [1] ( http://www.salafvoice.com/admin/htmleditor/edit.htm#_ftn1 ) ) ، ونشر الإباحية ـ فأفعاله مبنية على اعتقاد أن الإنسان مالكٌ وأنه حر، فمن يعتقد ذلك حتى دون أن يتصرف تصرف الأحرار فهو كافر، وكثير من الناس يتلفظون بهذه الكلمة «نحن أحرار» إذا خوطبوا بشرع الله.
وهناك شبهة، وهي أن البعض قد يظن أن قول الله -تعالى-: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) (الكهف: 29) ، معناه أن الإنسان حر.
وهذا فهم خاطئ، فالغرض من أسلوب الأمر هنا التهديد، وليس الإباحة بدليل بقية الآية ( [2] ( http://www.salafvoice.com/admin/htmleditor/edit.htm#_ftn2 ) ): ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) (الكهف: 29) ، فالمقصود ألا نُكْرِه الناس على الدخول في الإسلام، ولكن ليس معناها أن الإنسان حرٌ في أن يؤمن أو يكفر بلا تَبِعَة، وبلا عقاب، بل الأمر للتهديد، كقولك: «افعل كذا وسترى عاقبة فعلك» ، فليست هذه في الحقيقة حرية، بل هو مسئول عن تصرفاته بعد ذلك.
وقال الله -عز وجل-: (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ(86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الواقعة: 86 - 87) ، وهي لحظة الفقر وظهور عدم الملك، فلو أن الإنسان غير مُحاسَب وأنه يملك نفسه وروحه فليُعِدْ لهذا الميت روحه التي يرغب في استمرارها في جسمه، فهذه قضية عظيمة الخطر في حياة الإنسان، ولذلك لو تصرف الإنسان في أي جزء مما أعطاه الله على أنه مالك ولا سلطان عليه فقد خرج من معنى توحيد الربوبية، ولو اعتقد الإنسان أن شيئًا من ماله أو جسمه أو حياته ليس لله عليه فيه سلطان ولا يملكه الله، فقد خرج من ملة الإسلام.
(( [2] لصيغة الأمر دلالات كثيرة منها التهديد كما هو هنا ـ ومنها الوجوب وهو ظاهر الأمر ومنها الاستحباب ومنها الإباحة وغير ذلك، راجع روضة الناظر لابن قدامة وإرشاد الفحول للشوكاني.
موقع صوت السلف ( http://www.salafvoice.com/)
ـ [الساري] ــــــــ [29 - Apr-2010, مساء 12:21] ـ
كلام نفيس ما شاء الله
أعجبني منه زيادة على ثراء مادته:
1 -أنه جاء بأسلوب سهل ممتنع جمع بين اللغة الراقية والأسلوب الميسر فصارت قراءته علما ومتعة
2 -أن أسلوب الخطاب أسلوب يفيض بالتلطّف وتقدير اجتهاد المجتهدين والاعتداد بكل وجهات النظر , حتى صار مقالا يشعرك بصفاء نفس كاتبه على إخوانه مهمها اختلفوا معه.
وفي النهاية فالتوحيدكل لا يتجزأ , وهل رأينا رجلا يؤمن بالربوبية ويكفر بالألوهية , أو بالأسماء والصفات مثلا , ثم نعدّه مسلما؟!
جزاك الله خيرا
ـ [مسلم طالب العفو] ــــــــ [13 - May-2010, صباحًا 09:25] ـ
هذا من انصافك واايمانك
جعلك تقول هذا
جزاك الله خيرا