«وَبَعْدَ الحَرْبِ العَالَمِيَّةِ الأُولَى أَخَذَتِ الأَفْكَارُ السَّلَفِيَّةُ تَنْتَشِرُ، وَتَتَرَكَّزُ، وَتُعْلِنُ عَنْ نَفْسِهَا .. فِي الأُرْدُنّ .. » ، وقولَه (ص 191) - مِن كتابه-: «فَكَانَت الحَرَكَةُ السَّلَفِيَّةُ تَقُومُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى التَّجْدِيدِ وَالإِصْلاَحِ، وَلَمْ تَكُنْ مُرْتَبِطَةً - بِوَجْهِ مِنَ الوُجُوهِ - مَعْ حَرَكَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الوَّهَّابِ فِي نَجْدٍ.
وَكَانَ مِنْ أَعْلاَمِهَا: الشَّيْخُ جَمالُ الدِّينِ القَاسِميّ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ البَيْطَار، وَالشَّيْخُ طَاهِرُ بْنُ صَالِحٍ الجَزَائِرِيّ ... ».
سابعًا- ومِن ذلكَ: قولُ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ القَلْقيلِيِّ فِي «فَتاوِيه» (1/ 22 - 23) -مُشيرًا إِلى بعضِ خِلافٍ عِلْمِيٍّ وَقَعَ بَيْنَ كَاتِبَيْن-:
«أَمَّا مَثَارُ هَذا النِّزَاعِ، وَالنِّضَالِ، وَمَدَارُ الحَرْبِ وَالنِّزَال؛ فَهُوَ: الشَّيْخ مُحْييِ الدِّين بْنُ عَرَبِي، وَ «فُتوحَاتُه» ، وَمَذْهَبُهُ، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ بِقَوْلِهِ مِنَ المُتَصَوِّفَةِ الَّذِينَ نَبَتُوا بَعْدَ المائَةِ الرَّابِعَةِ الهِجْرِيَّة!
أَمَّا الصُّوفِيَّةُ الَّذِينَ سَبَقُوا: فَكانَ أَكْثَرُهُم مِمَّن سَارَ عَلى نَهْجِ سَلَفِ الأُمَّةِ، المُسْتَمْسِكينَ بِالكِتابِ وَالسُّنَّة، وَإِنَّمَا كَانَ يُمَيِّزُهُم انْقَطاعٌ، وَزُهْدٌ، وَاعْتِزَالٌ لِلنَّاسِ، وَكَثْرَةُ نُسُكٍ، وَعِبادةٌ، وَإِعْراضٌ عَنِ الدُّنْيَا وَلذائِذِهَا وَطَيِّباتِهَا.
وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَسْلَمُوا مِنْ إِنْكَارِ بَعْضِ الأَئِمَّةِ مِمَّن يَرْفَعُ رايَةَ السُّنَّةِ» ..
.... هذا آخِرُ ما أعانني اللهُ -تعالى- (الآن) عليه مِن النقول الموثَّقة عن هذه الشخصيات الأُردنيّة العلميّة (الحِياديّة) الكبيرة، والّتي تُمَثِّلُ -بمجموعها- تأريخًا حيًّا صادقًا؛ تنقطعُ أمامَه كُلُّ الدعاوى المختلفةِ، وسائرُ الادّعاءات المُخالفة؛ لتجتمعَ الأمّةُ -جميعًا- في مواجهةِ الأفكارِ المتطرفةِ، والآراءِ المنحرفةِ -بالعلْمِ، والحقِّ، والمعرفةِ الصحيحةِ-؛ نقضًا لِطروحاتِ (التّكفيريين) الغوغائيين، و (الشيعة) المتربصين؛ حمايةً لإيمان الأمّة، وأمانِها، وأمنها ...
ـ [ابو عمر الشامي] ــــــــ [21 - Jul-2007, مساء 09:21] ـ
الأخ أبو عثمان بارك الله فيك
نود ان تطلعنا على جديد الشيخ علي الحلبي حفظه الله
وتحقيقه للمسند اين وصل به
بوركت