المنصف من أهل الدعوة المطّلع على خفاياها , يعلم علم اليقين أن اسم الصحوة محدث , ولا علاقة له بمشايخ الدعوة السلفية قديمًا وحديثًا.
ومن منظور عقلي بحت يقال:
ما الموجب لإطلاق اسم الصحوة في بلاد مثل المملكة العربية السعودية والتي قامت على العقيدة والمنهج السلفي من لدن الإمام ابن عبد الوهاب وحتى إمام هذا العصر عبد العزيز بن باز رحم الله الجميع؟؟؟
فدولة قائمة على دعوة واحدة (الدعوة السلفية) بحكامها وعلماءها وعامتها , والسنة في أرجاء البلاد ظاهرة , والبدعة خافية ذليلة , فلم يستعمل هذا المصطلح , والدعوة في أوجها , وعلماءها أئمة يشار لهم بالبنان ويقتدى بهم في كل مكان من قبل أهل الإيمان؟؟؟
فلا موجب صحيح لإطلاق اسم الصحوة , على الدعوة السلفية الظاهرة إلى زمان الشيخ عبد العزيز بن باز وقد كان على رأس الهرم الدعوي ما بين عامي 1395 - 1420 هـ.
فمن أين أتى إذن اسم الصحوة؟
وهل كانت الدعوة في البلاد السعودية في غفوة , وهي الدعوة السلفية النقية الظاهرة , والموعودة بالظهور إلى قيام الساعة على لسان سيد الأنبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليه؟
الجواب: لا بالتأكيد.
فالصحوة اسم لفكر دخيل , لم يقبل بمنهج الدعوة السلفية المسيطر على هذه البلاد السعودية , فأراد إزاحتها وإحلال فكره الدخيل محلها.
ويتبين ذلك لمن رجع بذاكرته وتذكر كيف تم إظهار المخالفة العلنية لمنهج كبار العلماء في هذه البلاد المباركة , من قبل بعض طلاب العلم.
مما حدا بالبعض الأخر الكلام في تلك الفئة المعلنة برفض المنهج السلفي , حتى أنهم اسموه بالمنهج (التلفي) .
ومن ثما قامت الفتنة بين طلبة العلم من أهل الدعوة في هذه البلاد السلفية , فغدى الحال إلى طرفين ووسط.
والوسط ما بقي عليه كبار العلماء , الذين لم يتغيروا عما كانوا عليه قبل الفتنة , ولم تصيبهم الفتنة كالمفتي والفوزان واللحيدان والغديان والعباد وقليل من الأخرين من طلبة العلم المستقيمين على النهج الأول , فلم يتأثروا بالمنهج الدخيل , ولم يكونوا مع من غلا بعد أن قام بمواجهة الفكر الدخيل وكشفه.
والله المستعان وهو يهدي السبيل.
ـ [الأستاذ طالب] ــــــــ [10 - Oct-2010, مساء 04:51] ـ
با رك الله فيك على النقل
مقال جميل لكن ترى ما موقف صاحبه من وصف سيد قطب لشرك القبور بأنه
بدائي؟
مجرد سؤال:
هل أصبح سيد قطب - رحمه الله - قضيةً يُفتنُ بها الناس في دينهم، ليُصنفوا، ثم يؤخذ عنهم أو يُردّ؟؟!! بغض النظر عن الموقف منه أو من بعض آرائه!!
أعتقد أن هذه من سنن المبتدعة الذين كانوا يفتنون الناس فيما لم يكلفهم الله بشيء حياله، واقرأ ما روي في فتنة خلق القرآن وحادثة رفعها، تجد أن من الأصول أن لا نجعل لدين الناس معيارا غيرَ ما كلفهم الله، وما يتفرع عنه من الأصول الواضحة، أما الموقف من شخص بعينه فأظنه يسعنا السكوت عنه، ولو أن المقال عالج القضية ذاتها لكان مِن حق مَن يرى خلافه أن يقول بحجة ما يعلم، أما أن نظل ندور حول شخص أو مسألة، بل ونديرعنق كل قضية لنربطها به، فهذا خلاف الصواب والله أعلم ..
وسؤال آخر:
هل في وصف شرك الجاهلية بالبدائي ما يثير حفيظة المسلم وغيرته ليدافع عن ... أم أن للقضية وجهة أخرى؟؟ ليت الأخ يفيدنا، وهل في هذا الوصف غير تسفيه هذا الشرك والحط من قدر أهله، أنا أسأل فحسب فلعل سؤالي يجد جوابا.