فهرس الكتاب

الصفحة 24919 من 28557

واختلف القرّاء في قراءة قوله: {كمَا اسْتَخْلَفَ} فقرأته عامة القرّاء: كمَا اسْتَخْلَفَ بفتح التاء واللام, بمعنى: كما استخلف الله الذين من قبلهم من الأمم. وقرأ ذلك عاصم: «كمَا اسْتُخْلِفَ» بضم التاء وكسر اللام, على مذهب ما لم يْسَمّ فاعله.

واختلفوا أيضا في قراءة قوله: وَلَيُبَدّلَنّهُمْ فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار سوى عاصم: {وَلَيُبْدّلنّهُمْ} بتشديد الدال, بمعنى: وليغّيرَنّ حالهم عما هي عليه من الخوف إلى الأمن, والعرب تقول: قد بُدّل فلان: إذا غيرت حاله ولم يأت مكان غيره, وكذلك كلّ مغير عن حاله فهو عندهم مبدّل بالتشديد، وربما قيل بالتخفيف, وليس بالفصيح، فأما إذا جعل مكان الشيء المبدل غيره, فذلك بالتخفيف: أَبْدلته فهو مُبْدَل، وذلك كقولهم: أُبدل هذا الثوب: أي جُعِل مكانه آخر غيره، وقد يقال بالتشديد غير أن الفصيح من الكلام ما وصفت.

وكان عاصم يقرؤه: «وَلَيُبْدِلَنّهُمْ» بتخفيف الدال.

والصواب من القراءة في ذلك: التشديد, على المعنى الذي وصفت قبلُ, لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه, وأن ذاك تغيير حال الخوف إلى الأمن. وأرى عاصما ذهب إلى أن الأمن لما كان خلاف الخوف وجّه المعنى إلى أنه ذهب بحال الخوف وجاء بحال الأمن, فخفّف ذلك.

ومن الدليل على ما قلنا من أن التخفيف إنما هو ما كان في إبدال شيء مكان آخر, قول أبي النجم:

عَزْلُ الأمِيرِ للأَمَيرِ المُبْدَلِ

وقوله: {يَعْبُدُونَني} يقول: يخضعون لي بالطاعة ويتذللون لأمري ونهيي.

{لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئا} يقول: لا يشركون في عبادتهم إياي الأوثان والأصنام ولا شيئا غيرها, بل يخلصون لي العبادة فيفردونها إليّ دون كلّ ما عُبد من شيء غيري. وذُكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل شكاية بعض أصحابه إليه في بعض الأوقات التي كانوا فيها من العدوّ في خوف شديد مما هُمْ فيه من الرّعب والخوف وما يَلْقَون بسبب ذلك من الأذى والمكروه>>.

1: القرب من الله: و أي شيء أعظم من الأنس والقرب من الرحيم الرحمان.

2: الأمن بدل الخوف، فإذا كان الله منك فممن تخاف!!.

َ3: التمكين والسعادة في الدنيا والآخرة.

4: أن الله تكفل لأهلها النصروالعاقبة الحسنة، قال تعالى: {انا ( file://///%D8%A7%D9%86%D8%A7) لننصر رسلنا والذين أمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} .

5: أن جميع الأعمال لا تقبل إلا بها قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الزمر (65) .

6: أنها تمنع الخلود في النار، فمن كان بالله وحدا، وكان له ذنوب ولو كانت كالجبال يغفرها له الله عزّوجل،قال النبي:قال تعالى: ** يا ابن آدم انك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة**. (حسنه الترميذي والألباني) ، وقال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} .

7: تعصم الدم والمال، فقد روى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال: {أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أنّ لا اله إلا الله،وأن محمدا رسول الله، ويقيم الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك،فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم،إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى} رواه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

فهذا باختصار يا أخي الحبيب هو يبب النصر والتمكين، أما غيرهذا فهو كقول الشاعر:

ترجوا النجاة ولم تسلن مسالكهاإن السفينة لا تحري على اليبس

ورحم الله امرأ انتهى إلى ما سمع

ـ [احميشان] ــــــــ [08 - May-2010, صباحًا 03:06] ـ

جازاكم الله عنا خير الجزاء

هكذا ينبغي ان نفكر

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [08 - May-2010, صباحًا 04:48] ـ

خذا التشرذم لن ينتهي الا بعد سنين طويلة - ان شاء الله

ولاتحلم بغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت