فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لم يظهر لي أن الموضوع كان ردا بل هو موافقة له بغض النظر هل كان ذاك الموضوع سببا أم لا. المهم في المادة العلمية. لكنني كنت أتمنى أن يرفق الاخ الزياني حكم المحدثين على الاحاديث والاثار التي يوردها. فليس كل من يقرأ يستطيع أن ينظر في الاسانيد. وجزاك الله خيرا
لقد احتفظت بنسخة من الموضوع فأحيانا يقرأ المرء موضوعا يريد الرجوع اليه لاسباب كثيرة منها الاستشهاد ومنها للتحقيق فلا يجد الموضوع!
ـ [وادي الذكريات] ــــــــ [15 - Oct-2010, مساء 01:57] ـ
قال شيخ الإسلام:
وصنف يثبتون هذه الصفات ولا يتعرضون للتركيب والتجسيم والتبعيض ونحو ذلك من (( الألفاظ المبتدعة ) )لا بنفي ولا إثبات لكن ينزهون الله عما تزه عنه نفسه ويقولون إنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ويقول من يقول منهم مأثور عن ابن عباس وغيره أنه لا يتبعض فينفصل بعضه عن بعض وهم متفقون على أنه لا يمكن تفريقه ولا تجزيه بمعنى انفصال شيء منه عن شيء وهذا القول هو الذي يؤثر عن سلف الأمة وأئمتها وعليه أئمة الفقهاء وأئمة أهل الحديث وأئمة الصوفية وأهل الاتباع المحض من الحنبلية.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
(( لقسم الثالث: صفات خبرية: يعني: أننا نعتمد فيها على مجرد الخبر، ليست من المعاني المعقولة بل المدركة بالسمع المجرد،
ونظير مسماها بالنسبة إلينا أبعاض وأجزاء كاليد والوجه والعين والقدم والإصبع هذه نسميها الصفات الخبرية لأنها ليست معنى من المعاني، فاليد غير القوة، القوة معنى واليد صفة من نوع آخر صفة مسماها بالنسبة إلينا أبعاض وأجزاء، فاليد بعض منا أو جزء منا، والوجه كذلك،
لكن بالنسبة لله لا نقول: إنها جزء أو بعض 192،
لأن البعضية والجزئية لم ترد بالنسبة إلى الله لا نفيًا ولا إثباتًا،
ولهذا نقول لمن قال: إن الله واحد لا يتجزأ ولا ينقسم وما أشبه ذلك،
نقول: هذه ألفاظ بدعية،
من قال لك تصف الله بهذا النفي؟ هل أنت أعلم بالله من الله؟ هل أنت أعلم بالله من أصحاب رسول الله؟
ما قال واحد منهم قط: إنه لا يتبعض ولا يتجزأ،
فاحبس لسانك عما حبسوا ألسنتهم عنه،
ولا أحد يتصور أن الله يتجزأ حتى تنفيه أتركه!!
إنما ينفى مثل هذا الكلام،
لو أن أحدًا قاله، أما ولم يقله أحد،
فقل: لله يد وله وجه وله عين ودع عنك لا يتجزأ ولا يتبعض،
أحد تعبدك بهذا؟
ما أحد أبدًا تعبدك بهذا،
ما قال الله: قولوا في الله إنه لا يتبعض ولا يتجزأ،
ولا قال: قولوا في الله إنه يتبعض ويتجزأ،
بل قال: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون} .
وقال: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} (البقرة 255) .
وقال: {قل هو الله أحد، الله الصمد} (الإخلاص 1 - 2) .
فالحاصل: أن الصفات الخبرية هي التي مسماها أبعاض وأجزاء لنا،
لكن بالنسبة لله ما نقول: إنها بعض أو جزء،
لأن إثبات البعضية أو الجزئية أو نفي البعضية أو الجزئية بالنسبة لله من الألفاظ المبتدعة التي يجب على الإنسان أن يتحاشاها )) شرح السفارينية.
وقال أيضًا:
(( الصفات الخبرية: وهي التي تدل على مسمى هو أبعاض لنا وأجزاء، مثل: الوجه، واليد، والقدم، والأصابع، والعين، كل هذه ألفاظ تدل على مسميات، هي بالنسبة إلينا أبعاض وأجزاء، أما بالنسبة لله ما نقول إنها أبعاض وأجزاء،
لأن البعض والجزء: (ما يمكن انفصال بعضه عن بعض) وهذا بالنسبة لله عز وجل مستحيل
ولهذا لم نرى أحدًا يقول: إن يد الله بعض منه أو جزء منه، لا يقال هكذا في حق الله عز وجل لأن البعض والجزء: (ما صح انفصاله عن الأصل) ، وهذا بالنسبة لله أمر مستحيل.
إذن نسميها يدًا ووجهًا وعينًا وإصبعًا وقدمًا وما أشبه ذلك، لكننا لا نسميها بعضًا أو جزءً )) شرح السفارينية.
وقال أيضًا:
(( أن لله تعالى رِجلًا وقدمًا حقيقية، لا تماثل أرجل المخلوقين، ويسمي أهل السنة هذه الصفة: الصفة الذاتية الخبرية، لأنها لم تُعلم إلا بالخبر، ولأن مسماها أبعاض لنا وأجزاء، لكن لا نقول بالنسبة لله: إنها أبعاض وأجزاء، لأن هذا ممتنع على الله عزَّ وجلَّ ) )شرح الواسطية.
(يُتْبَعُ)