فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعلوم ما يلاقيه العرب الأحواز من إضطهاد بشع، وكذلك أهل السنة في إيران، من فرس، وعرب، وبلوش، وكرد، فالمعتقلات الإيرانية مليئة بالنشطاء السياسيين من هذه الأقليات، ويعيشون فيها أسوء كوابيس التعذيب التي عرفتها البشرية.
وليس ما أظهرته وسائل الإعلام هذا الشهر من فضيحة سجون المالكي _ الذي يتلقى تعليماته من إيران _ السريّة في العراق إلاَّ أحد الأمثلة من بين المئات لما تعانيه الأقليات في إيران.
ولايختلف النشطاء الحقوقيون العراقيون أنَّ عدد من قتلهم الإحتلال الإيراني _ غير المباشر _ للعراق من العراقيين في سبع سنوات فقط وهو عمر الإحتلال حتى الآن، يفوق بكثير من قتلهم الصهاينة من الفلسطينيين في سبعة عقود!! أما طرق التعذيب فيُعدّ الصهاينة أرحم بكثير من سراديب التعذيب في العراق التي يشرف عليها الإحتلال الإيراني سواء مباشرة، أو عن طريق حكومتهم في العراق.
ولدى المقاومة العراقية الباسلة في العراق وثائق تؤكد اشتراك الإيرانيون والصهاينة في عمليات الإغتيالات السرية للعقول العراقية، بتنسيق بين الموساد، والإستخبارات الإيرانية، كما اشتركا في نهب الآثار العراقية، فسرق الصهاينة ما يخصهم، وسرق الإيرانيون ما يخصهم.
وقد كافأ الإيرانيون الصهاينة على هذا التعاون بطرد الفلسطينيين من العراق، بعد أن تمّت إبادة عدد كبير منهم!
ومن أوجه الشبه بينهما، تمنّي محو تاريخ الإسلام، وعدم الإعتراف بتاريخ هذه الأمَّة العظيمة، فكما أنَّ الصهاينة يحتقرون هذه الأمة، ولايعترفون بها، ويقولون إنهم مجرد عرب متوحشون لا حضارة لهم،
كذلك النظام الإيراني لايعترف بتاريخ الإسلام من أول خلافة إسلامية إلى يوم قيام الثورة الخمينية، وهو يعدُّ كل التاريخ الإسلامي تاريخ من الخيانات لأهل البيت، حتى إنَّ الخميني نفسه قال إنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يحقق العدل! ولن يحققه إلاّ المهدي الذي سيخرج وينصر النظام الإيراني، ولهذا قال الأعرجي (أحد نواب إيران) في البرلمان العراقي!: إننا مظلومون من عهد أبي بكر إلى حسن البكر!
ومن أوجه الشبه النفاق السياسي، فالنظام الإيراني يظهر سياسة مسالمة، ويبطن أخبث النوايا للإسلام، وأهله، ولبلاد الإسلام، وكذلك الصهاينة، يظهرون أنهم دولة مسالمة تعيش بين وحوش، وهم في حقيقتهم وحوشُ لا تعيش إلاّ على دماء الفلسطينيين!
ومن أوجه الشبه امتلاء التراث بإجترار المظلومية، وإستذكار الدم، فالصهاينة يلطمون: (بالحديد والنار سقطت إسرائيل، وبالحديد والنار ستعود إسرائيل) ، وفي كلِّ حروبهم يتخيّلون الثأر من (الكنعانيين) و (العماليق) ، وكذلك ثقافة النظام الإيراني التي يقود بها قطعانه، تعيد وتكرر مشهد المظلومية، بدمائه، وأشلائه، وصيحة التنادي بالثأر!!
ومن أوجه الشبه إستغلال المال، والجنس، والمخدرات، في سبيل تحقيق مشروع السيطرة والعدوان، ولهذا ظهر في فضائح شبكات التجسس في الكويت أنهم كانوا يدفعون أموالا طائلة للإيقاع بضعاف النفوس في أجهزة الدولة الأمنية، وأما إغراقهم العراق بالمخدرات الإيرانية فلا تخفى منه خافية، وكذلك إستعمالهم للجنس عن طريق ما يسمى زواج المتعة الذي لايختلف عن الزنا في شيء!
ومن أوجه الشبه المزج بين الخرافة المثيرة للسخرية، ومكر السياسة، فالنظام الإيراني يروِّج لخرافات تنبذها العقول النيّرة عن الإتصال السري بين شخص متوار عن الأنظار من قرون مديدة _ يقصدون المهدي المنتظر _ وبين النظام السياسي، حتى قال نجاد إن المهدي اتصل به وبشرَّه بفوزه في الإنتخابات التي ظهر بعد ذلك أنها مزوَّرة!!
وفي خرافاتهم أنَّ النظام السياسي الحالي إنما يهيء للمهدي الذي أزف ظهوره، ثم به سيحكمون العالم، وأنَّ هذا وعد الله لهم، وأنَّ المهدي أول ما يظهر، فأكثر من يذبح من العرب!
وكذلك في المجتمع الصهيوني تلك النبوءات المضحكة عن الهيكل المزعوم الذي سيظهر بعده ملك اليهود، وسيسيطرون على العالم ويذبحون العرب، وأن الله تعالى هو الذي وهبهم هذه الأرض ووعدهم بها!
(يُتْبَعُ)