يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا. فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا. لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا). . (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) . . (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً) . . (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ) . . (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) . .
فهذه الآيات كلها تنبئ بأن نهاية عالمنا هذا ستكون نهاية مروعة , ترج فيها الأرض وتدك , وتنسف فيها الجبال , وتتفجر فيها البحار إما بامتلائها من أثر الاضطراب , وإما بتفجر ذراتها واستحالتها نارا. كذلك تطمس فيها النجوم وتنكدر , وتشقق فيها السماء وتنفطر , وتتحطم فيها الكواكب وتنتثر , وتختل المسافات فيجمع الشمس والقمر , وتبدو السماء مرة كالدخان ومرة متلهبة حمراء. . إلى آخر هذا الهول الكوني الرعيب.
) (4) وقبل أن يحدث هذا الانقلاب العام الشامل يحدث انقلاب في الجمادات بسبب معاصي بني أدم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضا من الثلج فسوَّدته خطايا بني آدم.
ولذلك فانه أيضا في أيام كأيامنا هذه التي تُعرض فيها الفتن على القلوب واحدة بعد أخرى يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (فأيُّ قلب أُشرِبَهَا نُكِتَ فيه نكتة سوداء) أي نقطة سوداء ويُحتَمل أن تكون نقطة حقيقية لامعنوية فقط!
ويُروى أن الأرض تزلزلت بالناس على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شئ أحدثتموه والذي نفسي بيده لأن عادت لا أساكنكم فيها أبدًا.
وللحديث بقية (ان شاء الله)
والحمد لله رب العالمين.
كتبه/خالد المرسي
(1) انظر لكثير من الأيات القرآنية في كتاب الفوائد للإمام ابن القيم ص 166.
(2) انظر لتفصيل هذه العقوبات في الفصل الخاص بها من كتاب الداء والدواء لابن القيم.
(3) الداء والدواء ص39.
(4) في ظلال القرآن المجلد الخامس ص2559.
ملاحظة
هذه المقالات سوف تُنشر هنا ان شاءا الله
و