فهرس الكتاب

الصفحة 25018 من 28557

أبقوه لحظة، ولانتهزوا فرصة غضب رؤسائه عليه فأخرجوه من الوزارة مغتبطين مسرورين!

الحق أنه قد تم في عهد وزارته أكبر مصائب سورية وهو تقسيمها إلى دويلات أربع وتمزيقها إلى وحدات متعددة، لك دويلة علم، ولكل دويلة إدارة، وما تحرك الأستاذ ولا حدثته نفسه بالاستقالة رغم كل هذا، وإنما بقى مطمئنًا راضيًا عما يجري حتى نحى الفرنسيون الوزارة كلها.

وقد كان الأستاذ ـ كما ذكر في مذكراته ـ يُدْعى عند رئيس الوزارة الشيخ تاج الدين الحسني ليؤنس الذين يدعوهم الرئيس من سيدات الفرنسيين وسادتهم؛ كما كان يدعى لاستقبال المندوب السامي في بيروت عند حضوره من فرنسا، فيلبي الأستاذ هذه الدعوات راضيًا مغتبطًا فخورًا، وهكذا، وهكذا مما تتكشف عنه المذكرات.

وآخر ما كنت آمله فيه أن يتحرى الصدق فيما يقول، ولكن خاب أملي في هذا أيضًا، فقد رأيته يذكر عني حادثتين أشهد الله أنهما كاذبتان؛ كما يذكر كثيرًا من الأحداث عن أشخاص متعددين في مصر والشام يكذبونها وينكرونها.

وأسوأ ما في هذا أنه يشكك القراء في كل ما صدر عنه حتى في كتابه تاريخ خطط الشام، والحضارة الإسلامية، فمن يدري! لعله استباح لنفسه من خلق الأحداث ما استباحه في الرواية عن الأحياء، بهذا لم يكن أساء إلى نفسه فقط، ولكنه أساء إلى المؤرخين جميعًا، ولعل كثيرًا ممن ورد ذكرهم في الكتاب واتهموا بالجهل أحيانًا، والجاسوسية أحيانًا، والرشوة وقلة الذمة أحيانًا، لم يكن فيهم شيء من هذا، وإنما نشأت من سوء ظن الأستاذ أو اختراع خياله أو فساد في حكمه على الأشياء.

وعلى الجملة فهذه المذكرات لم تصدر إلا بخذلان من الله كبير، فالله يعفو ويغفر له ( [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1 ) ) .

ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [12 - May-2010, صباحًا 09:34] ـ

كلام غريب وإن كان أحمد امين في عيني ليس بالثقة الذي يقبل نقده في الرجال او في الكتب

وما كتاب (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) الذي قدّمه احمد امين بمقدمة تدل انه لم يقراءه عنا ببعيد

وهذا رابط عن احمد امين للشيخ سليمان الخراشي حفظه الله

ـ [ابن الشاطيء الحقيقي] ــــــــ [12 - May-2010, مساء 12:21] ـ

للدكتور جلال امين كتابا مهما اسمه التنوير الزائف وهو كتاب لو نظر اليه في العموم او في عمومه فهو كتاب جيد الا ان فيه مايتعارض ايضا مع بعض تعاليم الاسلام لكن الفكرة الاصلية في الكتاب تدافع عن العادات الاسلامية بل والاخلاق الاسلامية والحضارة الاسلامية امام التغريب والمتغربين

ويبدو انه تاثر بوالده من نواح ما في هذه القضية وليست كل نواحيها

وجلال امين يقارب المسيري في حياته الخاصة وبمقارنة بسيطة بين مذكراتهما سنجد تقارب فيما يخص ذلك

اعرف ان الرابط عن صاحب خطط الشام واقول ان محب الدين الخطيب كان له اخطاء في التعامل مع حزب الاتحاد والترقي قديما وقد عانى منهم كثيرا فيما بعد لكن الاخطاء موجودة كما هي بدرجات عن رشيد رضا رحمهم الله جميعا

وبدراسة الفترة-او بالأحرى: الفترات- التي وجد فيها امين وكرد ومحب الدين الخطيب ورشيد رضا وماكانت تموج به ازمانهم من افكار مسيطرة او مذاهب مشتعلة فاتنة -والتجاذب والتدافع والمصالح والمواقع! -سنعرف التاثيرات الاوسع على شخوصهم وشخصياتهم

وطبعا لامقارنة بين محب الدين ورشيد رضا باحمد امين والعقاد مثلا،واقصد بالمقارنة المقارنة بين مواقع الاسلاميين الخلص وغيرهم وان كان التجاذب يغير من المواقف احيانا بل ويغيرها الجهل بالاهداف-كجهل الخطيب ببعض او اغلب او كل-وهذه تحتاج دراسة محايدة- حزب الاتحاد والترقي او على الاقل اعمقها خسة وعداوة وتربصا بالامة- او اختلاط المعلومات (على الباحث او المؤرخ خصوصا لو كانت الوقائع ناضجة حية متحركة امام عينيه ولكن بصورة قرمزية او زئبقية ملبسة لم تتضح عناصرها المكونة ولا خلفيتها القابعة خلف ظلالها المخادعة او الحقيقية الناقصة الفاقدة لاجزائها المهمة او عناصرها الاخرى الضرورية!

او الوقوع فريسة تقييم متعجل او ملتبس او متورط ولايعني ذلك ايضا ان مثلا نهضم العقاد حقه في امور ولااحمد امين ولكن النقد العادل يلم بالجوانب كلها من الزمان والمكان والمؤثرات المختلفة والمصادر المؤثرة والبيئة والمناخ العام .. إلخ

الدكتور جلال امين له اراء طيبة ولكن يبدو ان خلفيته البيتية ومؤثرات والده الفكرية ومواقفه العقلية تدفعه -شعوريا او لاشعوريا-الى الغريب من المواقف التي قد لايتوقعها الباحث الراصد ومثل ذلك تلك المقالة في جريدة الشروق وهي باسم

لماذا لا نُنْجِب مثيلًا للشَيْخ محمد عبده؟ وهذا هو رابطها

وانا لااشير بالمقال هنا الى الشيخ عبده لامن بعيد ولا من قريب وانما الى التقييم في المقال نفسه والسبب من سطره!

كذلك جعله الاسواني نموذجا (وقد قمت بالرد على الدكتور في التعليقات، التعليق رقم 10)

ولايعني ذلك طبعا ان احمد امين غير صادق فيما ذكره عن كرد علي

وان كان يجب النظر الى ان كلام كرد في امين وكلام امين في كرد يجعلك تتريث في قبول اي من اقوالهما لان الكلام هو عن الشخصية والحكم عليها ووقائع تحتاج لثبوت وتاكيد!

وكتاب عبد الرحمن بدوي طافح بهذه الامور فكل من وقف معه وحياه ورقاه او مدحه وقربه فممدوح في الكتاب وان كان من شياطين الانس والجن وكل من اعرض عنه او اتخذ موقف ضده ولو في امر بسيط تجد بدوي يطلق المدافع الرشاشة من العيار الثقيل تجاهه حتى يحطمه تحطيما!

شخصنة القضايا تلون التاريخ في كثير من نواحيه ودواعي تفسيره خصوصا عند كل من بعد عن الاسلام او بعد عن منهجية علماء الامة الذين التزموا بمنهج التقويم العادل النابع من توجيهات الاسات القرآنية ومنها ان لايجرمنا شنآن قوم ان نعدل معهم

والفارس او صاحب الفراسة هو من لاتخدعه اقلام روادها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت