فهرس الكتاب

الصفحة 25023 من 28557

5 -جاء في مقدمة الموسوعة أنها توخت الحركات التي لها وجود واقعي ملموس في عالم اليوم .. لكن - وكما هو معلوم - أن الأفكار لا تموت، ولكل قوم وارث، فالمعتزلة مثلًا لم تذكر ضمن الموسوعة .. ومع ذلك فإن فكر المعتزلة لا يزال قائمًا موجودًا (2) ، وكذلك نجد الموسوعة لا تذكر الخوارج باستثناء الإباضية، مع أن فكر الخوارج الغالي لا يزال موجودًا، وما خبر جماعة شكري مصطفي في مصر عنا ببعيد (3) ، بل إن فكر الجبرية (القائلين بأن الإنسان مجبور على فعله فلا اختيار له) وكذلك فكر القدرية النفاة (القائلين بأن الإنسان يخلق فعل نفسه) لا يزال موجودًا وظاهرًا (4) ، وأيضًا فمذهب المرجئة له رواج وانتشار، زاد من امتداده تهاون المسلمين، وضعف تمسكهم بشعائر دينهم، وانتشار التصوف، ووجود المؤسسات التعليمية التي تقرر مذهب الأشاعرة - وهم مرجئة في باب الإيمان - وغير ذلك من الأسباب.

والأعجب من هذا كله أن أصحاب الموسوعة لم يتحدثوا عن مذهب الأشاعرة والماتريدية!! ولا أظن عارفًا مهمًا قلت معرفته وثقافته يجهل وجود وانتشار المذهب الأشعري والماتريدي، ومن ثم فلا يتصور أن مذاهب الأشاعرة والماتريدية"قد اندثرت، وعفى عليها الزمن، وتجاوزتها ذاكرة التاريخ" (5) ، فهاهم الأشاعرة والماتريدية بكتبهم وعلمائهم ومفكريهم ومؤسساتهم التعليمية وغيرها قد ملأوا واقعًا كبيرًا يراه كل صاحب عينين.

6 -عند ذكر"مراجع للتوسع".. لاحظت على الموسوعة في دراستها لكثير من المذاهب والأديان، أنها لا تميز بين المراجع المقررة والمؤيدة لمذهب ما (6) وبين المراجع الناقدة لذلك المذهب، وبين المراجع التي تعرض ذلك المذهب دون نقد أو تأييد، فحبذا لو يراعى هذا الأمر .. كما يلاحظ عدم ذكر مراجع مهمة ومستوفية، مع أنها مطبوعة ومنتشرة .. وفي نفس الوقت تذكر بعض الجرائد والمجلات غير المتخصصة ضمن مراجع للتوسع.

7 -أقترح تعديلًا طفيفًا على عنوان الموسوعة وذلك بإضافة"الحركات"فيكون العنوان كالتالي:"الموسوعة الميسرة في الأديان والحركات والمذاهب المعاصرة".

والداعي لهذا الاقتراح وجود بعض الحركات الإصلاحية في الموسوعة كحركة الإخوان، والجماعة الإسلامية في الهند والباكستان وهي بلا شك ليست أديانًا جديدة، ولا مذاهب فكرية مستقلة. وأيضًا يمكن إضافة بعض الحركات الأخرى المستقلة كالجبهة الإسلامية القومية في السودان، وكحركة الاتجاه الإسلامي في تونس فلهذه الحركات المحلية ما يميزها عن غيرها مما يعطى مبررًا للتعريف بها. ومن الحركات أيضًا حركة الجهاد، وجماعة أنصار السنة وأهل الحديث.

وهناك بعض المنظمات الهامة كمنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة أمل الشيعية، والجبهة الشعبية الإريترية، والجبهة الشعبية لتحرير السودان .. الخ.

بل يمكن أن يقال: ما المانع من التعريف ببعض الأحزاب المحلية المختلفة، كالحزب الجمهوري، والحزب الديمقراطي، وحزب الليكود، وحزب العمل، والحزب الشيوعي المصري والتونسي ... الخ.

فكرة الموسوعة - فيما يشر لي - لا تمنع من التعريف بما ذكرت، لاسيما مع الوجود الواقعي المؤثر لتلك الحركات أو الأحزاب والمنظمات، ومع الأهمية القصوى للتعريف بها وبأهدافها.

8 -هناك بعض التداخل والتشابه والترابط بين بعض المذاهب والاتجاهات كأن يكون هذا المذهب فرعًا عن آخر أو جزءًا منه، فعند ذلك لا داعى للفصل بينهما، وإليك بيان ذلك:

أ - الإسماعيلية، الحشاشون، الدروز، القرامطة، النصيرية: فكل هذه المذاهب تدخل تحت الباطنية فمن الأفضل وضعها في مكان واحد تحت عنوان الباطنية ثم التحدث عن كل واحدة حسب ما هو موجود في الموسوعة، ويدخل تحت الباطنية ويحتاج إلى كلام مستقل البهرة والآغاخانية ... الخ.

ب- الصوفية، التيجانية: فالتيجانية تدخل تحت مسمى الصوفية فمن الأفضل وضع الصوفية ثم الكلام عن الطرق الصوفية في مكان واحد كالقادرية والرفاعية والنقشبندية والتيجانية وغيرها.

ج- التغريب، العلمانية: لا فرق بينهما فالعلمانية أصل نشأتها في الغرب ومن يحاول نشرها في البلاد الإسلامية يسمى من دعاة التغريب أو العلمانية، فكل داعية للتغريب هو داعية للعلمانية، والعكس صحيح.

د- النصرانية، التنصير، المارونية: فكل ذلك يمكن أن يدخل تحت مسمى النصرانية، ثم يشار إلى مذاهب النصرانية كالمارونية والكاثوليك والبروتستانت .. الخ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت