ـ [ابن الرومية] ــــــــ [16 - May-2010, مساء 08:16] ـ
بارك الله فيكم مشايخي الكرام ابافهر و امجد و الواحدي و ابا المظفر و منكم نستفيد .. حتى من التنسيق الفني و الخط:)
ومن الوارد أيضًا أنّ سرد الرحلة الْتبس على ابن جزي، وأنّ ابن بطوطة ربّما روى له هذه القصة استطرادًا، ناسبًا إياها إلى غيره، فقيّدها ابن جزي على أنها من كلامه. وهذا وارد. ومن اشتغل بالصحافة في زمن"الورقة والقلم"يعلم ذلك ..
هذا سيدي ليس فقط واردا بل هو أيضا من المؤكدات التي توضح مرة أخرى لم كان تعامل ابن حجر مع جنس الشائعات بهذا الحذر و سرد الآراء دون ان يتهجم بالجزم او ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة .. فلو افترضنا ان الأقشهري انما نقل من ابن بطوطة و افترضنا ان الحافظ ايضا علم بامر هذا الاقتباس من طرف الأقشهري و لم تكن قضية شائعة رائجة آنذاك ... فابن حجرزيادة على توقفه أصلا في اتهام ابن بطوطة بالكذب و استحضاره لشهادة من عايش ابن بطوطة عن قرب حين توليه قضاء انفا المغرب او ما يعرف الآن بالدارالبيضاء ... فان تلخيص ابن جزي للتقييدات التي كانت بحوزة ابن بطوطة يؤكد الكثيرون من المستشرقين و المشرقيين انها ما كانت على الدرجة المرضية من الاتقان .. و انه خلط بين وقائع الرحلتين و تواريخها و انه ربما زاد من رحلات اناس آخرين عاصروا ابن بطوطة او جاءوا بعده كالعبدري .. و هو أمر طبيعي ان يصدر من تلخيص تقييد اشتغرق فيه صاحبه كل حياته .. بينما التلخيص لم يتجاوز مدة الشهرين او الثلاث أشهر و تحت الضغط الملح من الحاكم .. فكان من الطبيعي ان يكون الأمر على أبعد تقدير مما يدعو الحافظ الى الشك في هذا النقل اتباثا او نفيا (اذ هما قرينان .. فكما لا يحق للمؤرخ اتباث شيء لا دليل عليه .. لا يحق له نفي شيء لا دليل على نفيه) ... و آنذاك حسب أصول الحافظ فان أقل السبيل في التأريخ هو:
و ان شك فيه , فليقتصر على الاشارة. و لا يجزم بما يتردد فيه , بل يأتي بصيغة التمريض
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [16 - May-2010, مساء 08:50] ـ
بارك الله فيكم جميعًا وإنما هي مباحثة ومذاكرة وأما أصول الباب فهي محل اتفاق، وجزاكم الله خيرًا على ما سقتموه من علم نافع وفقه سائغ،والحمد لله رب العالمين ..