فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إما أنه يتناول هذا وهذا ويكون على وجهين، كما قال الكلبي، أو أن أباهريرة وابن عباس ألحقا من ارتكب الكبيرة مرة واحدة - ولم يصر عليها، بل حصلت منه فلته في عمره - باللمم، ورأيا أنها إنما تتغلظ وتكبر وتعظم في حق من تكررت منه مرارًا عديدة، وهذا من فقه الصحابة - رضى الله عنهم - وغور علومهم، ولا ريب أن الله يسامح عبده المرة والمرتين والثلاث، وإنما يخاف العنت على من اتخذ الذنوب عادته، وتكرر منه مرارًا عديدة) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn24) 1 ( وذكر شيخ الإسلام ابن تيميه الآيات الدالة على انقسام الذنوب) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn25) 2( ومنها قوله تعالى: اوَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ { [الشورى:37] .
وقوله عز وجل: وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا { [الكهف:49] .
وقوله تعالى: وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ { [القمر:53] .
قوله صلى الله عليه وسلم (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) )) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn26) 1( .
قال النووي: ( .. وتنقسم(أي المعاصي) باعتبار ذلك إلى ما تكفره الصلوات الخمس أو صوم رمضان أو الحج أو العمرة أو الوضوء أو صوم عرفة أو صوم عاشوراء أو فعل الحسنة أو غير ذلك مما جاءت به الأحاديث الصحيحة، وإلى مالا يكفره ذلك كما ثبت في الصحيح"ما لم يغش كبيرة"فسمى الشرع ما تكفره الصلاة ونحوها صغائر ومالا تكفره كبائر )) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn27) 2 ( ومثله قوله - صلى الله عليه وسلم:-(ما من امريء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله ) ) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn28) 3( .
اولا:الكبيرة لغة واصطلاحا:
الكبيرة لغة: قال في اللسان) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn29) 4( ، الكبر:الاثم الكبير و ما وعد الله عليه من النار، و الكبرة والكبر، التانيث للمبالغة / و في التنيل العزيز: اوَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ { [الشورى:37] .
,و في الاحاديث ذكر الكبائر مع غير موضع، و واحدتها كبيرة، و هى الفعلة القبيحة من الذنوب المنهى عنها شرعا، العظيم امرها.
الكبيرة اصطلاحا: فقد اختلف في ضابطها على اقوال عدة) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn30) 1(:
فقيل: كل شيء نهى الله عنه فهو كبيرة.
وقيل: انها ما يترتب عليها حد، او توعد عليها بالنار او اللعنة او الغضب.
وقيل: هى ما اتفقت الشرائع على تحريمه.
وقيل: كل معصية يقدم المرء عليها من غير استشعار خوف او ندم فهى كبيرة الى غير ذلك من الاقوال.
قال ابن القيم: (واما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع الى تباين وتضاد، واقوالهم متقاربة) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn31) 2(.
والراجح:
ومن أشهر التعريفات ما نقل عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن البصري وغيرهم: أن الكبائر كل ذنب ختمه الله تعالى بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب. وقال ابن الصلاح: (لها أمارات منها: إيجاب الحد، ومنها الإيعاد عليها بالعذاب بالنار ونحوها في الكتاب أو السنة، ومنها وصف فاعلها بالفسق نصا ومنها اللعن ) ) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn32) 3(
وقال الماوردي من الشافعية: (الكبيرة ما وجبت فيه الحدود أو توجه إليها الوعيد) . وورد مثل ذلك عن الإمام أحمد فيما نقله القاضي أبو يعلي ورجحه القرطبي) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn33) 4(
.وابن تيمية والذهبي) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn34) 1( وغيرهم.
(يُتْبَعُ)