فهرس الكتاب

الصفحة 25207 من 28557

اليوم يبدو انه اشتد عود الليبرالية السعودية (قصمه الله) فبدأت بالتحول إلى الطرف الأول من العقد الفريد، يا للهول!! قبل أيام تجردت بنات المدعو منصور بن فاطمة النقيدان الذي ينطبق عليه المثل الباكستاني الشهير "سعودي مخ ما فيه"!! فكتب في الجريدة الرسمية "الرياض" هذه العبارات المسكوبة باحترافية عالية يبدو أنها لن تأتي من خريج المتوسطة المتورط في تفجير محلات الفيديو!! كتب في مقال له عن التنوير ما يلي " .. وظهر في هذه المرحلة أهم شخصية في عصر التنوير وهو جان جاك روسو الذي أراد تحقيق تنوير قائم على طبيعة الإنسان السعيدة والبريئة والقضاء على مجتمع المراتب والطبقات وربط تحقيق الحرية والمساواة بسيادة الشعب والديمقراطية القائمة على عقد اجتماعي مؤسس على إرادة مواطنين أحرار متساوين ومتصالحين ليست إرادة أكثرية بل جماعية. وجاءت الثورة الفرنسية ثمرة لجهود الفلاسفة والمفكرين" .. إلى أخر الغثاء!! الله يصبرنا، هذا مدح للتنوير العلماني ورسم تصويري لنتيجة (شغل) الفلاسفة الفرنسيين الذي أثمر في الأخير بتفاعل عوامل أخرى عن قيام الثورة الفرنسية!! حسنا ما ذا فعلت الثورة الفرنسية بالنظام الملكي؟

لقد قضت الثورة الفرنسية على النظام الملكي في فرنسا قضاء مبرما وعلقت رجال الملك وحاشيته على أعواد المشانق ونصبت المقصلة الرهيبة للرقاب الملكية بكافة أنواعها ذات الأوداج وذات الأخداج والدهن الرجراج!! عندما حانت ساعة النصر التنويري الفرنسي لم تفرق الثورة بين الملكيين واللاملكيين!! حتى أولئك الذين ابدوا تعاطفا مع الأفكار التنويرية (تنوير مين يا بولمبه!! الهدف كان السلطة ولا غير) !! المرحلة الأولى للثورة الفرنسية امتدت من عام 1789 إلى 1792م ونتجت عن قيام الملكية الدستورية وهذه شنشنة نعرفها من أخزم!! وتاريخ فرنسا يقول أن بداية الموت للملكية كان بابتداع مصطلح الملك الدستوري!! ولكن بعد برهة من الزمن الصعب والغيبوبة الملكية خلف سراب "الأحرار"!! تم إلغاء نظام الحكم الملكي الفرنسي بالكلية وأنُهى بحد المقصلة النظام القديم واسُتبدل بنظام "تنوير" فرنسي لا يعتبر دورا للدين ويعظم العقل ويلغي دور المؤسسات الدينية ويطلق الحرية الفردية السافرة إلى أخر الغثاء الليبرالي المنتن. ثم كانت المرحلة الثانية التي امتدت من 1792 إلى 1794م حيث ترسخ النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري وعلق الملك على المشنقة!!

وفي مقال أخر كتب هذا السعودي الأخرق يمتدح أيضا "التنوير الفرنسي" وقال "بدأت المعركة التنويرية الأولى ضدّ الفكر الكنسيّ الظلاميّ مع الرشديين اللاتين .. مثل إراسموس الذي ألّف كتابا بعنوان "مديح الحماقة" يسخر فيه من التديّن الزائف والأخرق، وترسّخت معركة التنوير مع عقلانية ديكارت التي فتحت الطريق واسعا أمام سبينوزا الذي دشّن حركة نقد النصوص المقدّسة بكتابه رسالة في السياسة واللاهوت، وجاءت الفلسفة الكانطية العظيمة مع الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت لتنصّب العقل حكما وحاكما وحيدا على نفسه وبالتالي بلوغ الإنسان مرحلة الرشد العقليّ الذي هو مضمون فكر التنوير بامتياز .. واستمرّت بعده لتتوّج -أخيرا- بمكسب فرض فصل الدين عن السياسة وتحوّل الدين (أيّ دين) إلى شأن روحيّ وأخلاقيّ فرديّ أو جماعيّ" إلى أخر الاراجوزه!! أحبابي القراء كل هذه السفسطات التنويرية الخبيثة تظهر اليوم على صفحات صحفنا الرسمية في مقالاتهم ورسوماتهم وأخبارهم المنتقاة (ولا سبب لهم الضنك إلا الهيئة جعلها الله شوكة في حلوقهم) !! وكذلك نراها في قنواتهم وبرامجهم الحوارية السخيفة. أنظر مثلا إلى الإطناب في مدح هؤلاء الفلاسفة والعقلانيين والمبالغة في مدح الحضارة الغربية عموما حتى إن كاتبهم الأبله الشهير قال ذات يوم "الحضارة الغربية هي الحضارة الوحيدة التي حررت الإنسان" (خلك في البلدية يا بليهي) !! وبعض كتاب الغفلة تلبس أسلوب جرير بن الخطفي في مدح انشتاين وفرويد وفاراداي وأديسون (هذا الذي أخترع اللمبة لا بارك الله فيه!!) وغيرهم من يهود وملاحدة، وأين في صحف بلاد الحرمين!! لقد اكتشفت أن المفكر السعودي (ابو لمبه) هو فعلا "هش" للغاية (هش أو آش ما تفرق) ولو قال له "مدير المكتب" أمدح الماركسية لكتب في كارل ماركس ما لم تسطره الخنساء في أخيها صخر بن الشريد!!

هل حركة التنوير الفرنسي تعيد صياغة نفسها بالغترة والعقال؟! في الثالثة كانت الطامة فقد كتب هذا (سعودي مخ ما فيه) يتحدث عن "مقاهي التنوير" حيث قال "كانت المقاهي من الوسائط الكثيرة التي أسهمت في رفع الوعي للمجتمعات الغربية وخصوصًا في باريس" ولاحظ التسلسل "ولكن المقاهي لم تكن إلا وسيلة واحدة من الوسائط التي أسهمت في تلك الحركة الكبرى من التنوير والوعي فقد تضافرت الصحف والنشرات والفنون والمسرح، والصوالين الأدبية التي كانت هي أيضًا مصدر إشعاع في أوروبا" (يقصد حتى جاءت الثورة الفرنسية المظفرة) !! ثم ختمها بـ "تبن تنويري" (أكرم الله القراء المسلمين فقط وليس الليبراليين) حيث كتب "في نهاية تسعينيات القرن الماضي كان مقهى كاليفورنيا الواقع في الرياض يشهد جلسات نقاش حول التنوير وأسباب التشدد الديني والطريقة التي يمكن أن تسهم في التخلص من الفهم الديني المسيطر وقتها (!!) لا يمكن لأحد .. أن ينكر التأثير الكبير الذي أحدثته تلك النقاشات على رواد ذلك المقهى من الأسماء التي أصبح معظمها اليوم معروفًا" (انتهى كلام سعودي مخ ما فيه) ؟! هزلت ورب الكعبة أجل "سمرمد" مقهى كاليفورنيا يمسكون دفة التغيير والإصلاح والتنوير ومن ثم الثورة التنورية التي لا تبقى لا تذر (والله صرت "لمبة فيلبس" يا وطن) !!

مقال رائع للكاتب صنهات العتيبي ,لكن حبذا لو يترك إستعمال بعض العبارات التي فيها

"شبهة مخالفة شرعية"عند فضحه لهذه الشرذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت