فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [24 - May-2010, صباحًا 11:07] ـ
قصيدة التراجع تحتاج إلى نقد داخلي عميق، لمقارنة أفكارها بعقيدة الصنعاني الثابتة عنه، وهذا ما لم نظفر به إلى الآن، على كثرة المستشهدين بها.
والذي يريبني فيها أن قائلها خصم مكاشح للدعوة، يفتش عن مثالبها بالعدسة المكبرة ويرد عليها ردَّ الواثق من ثبوت تلك المثالب وصحتها
ولا أظنه يصح التخريج بأنه يتفق مع الدعوة على الأصول ويختلف في التفاصيل.
وإلا لقال في القصيدة الثانية: أنتم على الحق والطريق الصحيح ولكن عندكم إسراف في كذا!
ولكن ليس فيها على طولها ولا كلمة لطيفة! بل كلها نقد جارح بالتفصيل الطويل!
وقد بدأها بالنقد الجارح الطويل ثم قال هذين البيتين
ولا تحسبوا أني رجعت عن الذي ... تضمنه نظمي القديم إلى نجد
بلى كل ما فيه هو الحق إنما ... تحريك في سفك الدما ليس من قصدي
وهذا ليس ثناء على الدعوة، بل تسويغ للقصيدة الأولى!
وبعدهما عاد إلى النقد الجارح الطويل بأكثر مما قبلهما.
فلا بدّ لمن يرى صحة القصيدة الثانية أن يثبت بالأدلة الكافية أن مضمونها يطابق عقيدة الشيخ المبسوطة في كتبه
والتخريج بأن فلانًا خدع الشيخ فلا يخلو من إشكال
والقول بأن فلانًا ذكرها أو أنه يميل إلى صحتها لا حجة فيه، إلا إذا قال إنه استشكل ونظر وتحرى وثبتت صحتها عنده سندًا ومتنًا بالبراهين المعتبرة
وصحة القصيدة الثانية تقتضي أن الصنعاني قد أثنى على الدعوة وشيخها مخدوعًا بها! من غير نظر ولا تثبت! مع أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب لم يراسله لإقناعه، بل هو الذي أقنع نفسه بنفسه.
وكل ذلك غير لائق بالشيخ، بل لا أكاد أتصور أن يتراجع عالم كبير بهذا الشكل!
ولو تراجع فعلًا فاللائق به عدة أمور لم يفعل شيئًا منها:
(1) أن يراسل الشيخ محمد بن عبدالوهاب لنصيحته وإقامة الحجة عليه، أو لسماع قوله. والموضوع خطير، والمراسلة ليست بتلك الصعوبة!
(2) أن يرسل قصيدة التراجع إلى الشيخ
(3) أن يعلن التراجع في مجلسه العام على رؤوس الأشهاد، أو حتى يقرأ القصيدة عليهم
(4) أن يصنف كتابًا لهذا الموضوع الخطير يحمله عنه تلاميذه
والظاهر أن شيئًا من ذلك لم يقع، بل ظهرت القصيدة بعد موته! ولم يرد عليها علماء نجد حسب علمي.
فالاصل أن القصيدة مريبة كما ذكر ابن سحمان رحمه الله
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [24 - May-2010, مساء 04:40] ـ
أخي الكريم: خزانة الأدب:
قال الشيخ إسماعيل الأكوع رحمه الله في رسالته"أئمة العلم المجتهدون في اليمن" (ص 184) عن القصيدة وشرحها: (هذا الشرح موجود بخط الإمام محمد بن إسماعيل الأمير، المعروف، الذي لا يُنكر، في خزانة الجامع الكبير في صنعاء) ..
والأكوع ثقة غير مُتهم في هذا الباب ..
وفقكم الله ..
ـ [أبو وائل الجزائري] ــــــــ [25 - May-2010, مساء 04:02] ـ
بارك الله في أستاذينا الفاضلين سليمان الخراشي و السكرن التميمي على ما تفضلا به من الافادات الموثقة, ووفق جميع الاخوة المشاركين.
ـ [جذيل] ــــــــ [25 - May-2010, مساء 04:44] ـ
الصنعاني رحمه الله شرطه في تكفير المشركين اشد من شرط أئمة الدعوة
لهذا رد عليه الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن في مصباح الظلام
فحينما قال عثمان بن منصور:
(وجعل بلاد المسلمين كفارًا أصليين) .
يعني الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. قال الشيخ عبداللطيف:
فهذا كذب وبهت، ما صدر وما قيل، ولا أعرفه عن أحد من المسلمين فضلًا عن أهل العلم والدين؛ .... وما رأيت ذلك لأحد سوى محمد بن إسماعيل في رسالته تجريد التوحيد المسمى: (( بتطهير الاعتقاد ) )1، وعلَّل هذا القول: بأنهم لم يعرفوا ما دلَّت عليه كلمة الإخلاص، فلم يدخلوا بها في الإسلام مع عدم العلم بمدلولها، وشيخنا (يعني الشيخ محمد بن الوهاب) لا يوافقه على ذلك ..
فأيهما اشد قولا .. !!
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [25 - May-2010, مساء 06:06] ـ
وفيك بارك أخي العزيز ..
وخذ هذا النص النادر جدًا؛ والذي لا يعرفه كثيرٌ كثيرٌ من الناس لندرة المصدر وكونه مضنون عند أصحابه، وحال مؤلفه من جهة الدعوة.
يقول الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن الشيخ حميدان بن تركي الخالدي (كان حيًا سنة 1252هـ) وذلك في تاريخه لبعض الحوادث في نجد (مخطوط نادر الوجود جدًا) وذلك أثناء كلامه على الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب ومعارضته له ورده عليه _ ظلمًا وزورا _:
( .. إلى أن دعاه هواه إلى تكفير خواص الأمة من حملة الشريعة، أهل الورع والإتقان، لأجل عدم موافقته على ما هو عليه من الابتداع، فسلك بذلك طريق الخوارج المارقين بادعائه أن الشهادتين لا تدخل في الإسلام، فقدمت إليه الرسائل بالنصائح من كل بلد؛ فلم تغن الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون؛ فممن أجاد بالرد عليه الشيخ المحدث محمد بن إسماعيل الصنعاني نظمًا وشرحا .. )
فالقصيدة ثابتة كالشمس لا تنكر .. ولا يعني هذا المخالفة التامة .. وقد قلت من قبل: عندي قصائد للأمير يقرر فيها ما يقرره الشيخ رحمه الله وسلف الأمة من معتقد .. لكن قد يعذر الأمير بأنه وثق بمن هم من أهل الشيخ وبلده وأنهم أعلم به من غيرهم؛ كما فعل النجاشي وقيصر لما سألا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه فصدقاهم بمجرد ما قالوه لمعرفتهما أنهم أعلم به .. ويبقى هذا تقصيرٌ في معرفة الحق وطلب الإنصاف.
(يُتْبَعُ)