فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [07 - Jun-2010, مساء 09:53] ـ
وقالت طائفة منهم كلام الله حروف وصوت وزعموا أنه لا يعرف كلامه إلا كذلك مع إقرارهم أنه صفة الله تعالى في ذاته غير مخلوق وهذا قول حارث المحاسبي ومن المتأخرين ابن سالم
/// ابن سالم هذا هو من ينتسب إليهم السَّالميَّة، وهو: محمد بن أحمد بن سالم ت 297 هـ.
/// والذي ذكر شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله قولهم في رابع الأقوال.
ورابعها: قول من يقول: إنَّه حروف وأصواتٌ، أزليَّة مجتمعة في الأزل، وهذا قول طائفةٍ من أهل الكلام وأهل الحديث، ذكره الأشعري في المقالات عن طائفةٍ، وهو الذي يذكر عن السَّالمية ونحوهم ...
/// وقد ذكرهم الشيخ رحمه الله في مواضع متفرقة من كتبه، ومن ذلك قوله في خفاء مذهبهم على كثيرٍ من أهل السُّنَّة في المنهاج (2/ 499) : « .. وكذلك السَّالميَّة أتباع الشيخ أبي الحسن ابن سالم هم في غالب أصولهم على قول أهل السُّنَّة والجماعة، لكن لمَّا وقع في بعض أقوالهم من الخفاء زاد في الرَّدِّ عليهم من صنَّف في الرَّدِّ عليهم حتى ردَّ عليهم قطعةً ممَّا قالوه من الحق .. » .
/// ثم بَدَت لي «قرينة» في النَّقل الفائت تشير إلى احتمال اتِّحاد قول المحاسبي وابن سالم المتقدِّم حكاية قول طائفته، وذلك من جهة قرنهما في القول بما في نقل الأخت السابق:
وقالت طائفة منهم كلام الله حروف وصوت وزعموا أنه لا يعرف كلامه إلا كذلك مع إقرارهم أنه صفة الله تعالى في ذاته غير مخلوق وهذا قول حارث المحاسبي ومن المتأخرين ابن سالم
/// ويبقى الأمر مجرَّد احتمالٍ، لكنَّه قويٌّ عندي!
والله تعالى أعلم.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [07 - Jun-2010, مساء 10:09] ـ
لكن طلب حقًّا فأصابه بعضه، كما حصل لأبي الحسن الأشعري رحمهما الله حين تبرَّأ من مذهب الاعتزال، وأخذ بقول ابن كلاَّب، مع إشادته بمذهب أحمد ورفعه من شأنه، ولكنَّه لم يثبت رجوعه عمَّا يختلف فيه مذهب ابن كلاَّب عن مذهب أحمد وأهل الحديث.
/// ثمَّ رأيت كلامًا لصيقًا بمبحثنا هذا لشيخ الإسلام، في مجموع الفتاوى (17/ 55 - 56) ، حيث قال رحمه الله: « .. فإنَّ هؤلاء وأمثالهم من أصحاب مالك والشافعي، كأبي الوليد الباجي وأبي المعالي الجويني، وطائفة من أصحاب أبي حنيفة =يوافقون ابن كلاب على قوله (إنَّ الله لا يتكلَّم بمشيئته وقدرته) ، وعلى قوله إنَّ القرآن لازمٌ لذات الله، بل يظنُّون أنَّ هذا قول السَّلف! قول أحمد بن حنبل ومالك والشافعي وسائر السَّلف، الذين يقولون القرآن غير مخلوق.
حتى إنَّ مَن سَلَك مسلك السَّالمية من هؤلاء كالقاضي وابن عقيل وابن الزَّاغوني يصرِّحون بأنَّ مذهب أحمد: أنَّ القرآن قديمٌ! وأنه حروفٌ وأصواتٌ.
وأحمد بن حنبل وغيره من الأئمَّة الأربعة لم يقولوا هذا قطُّ، ولا ناظروا عليه، ولكنَّهم وغيرهم من اتباع الأئمة الأربعة لم يعرفوا أقوالهم في بعض المسائل.
ولكن الذين ظنُّوا أنَّ قول ابن كلَّاب وأتباعه هو مذهب السَّلف ... الخ».