فهرس الكتاب

الصفحة 25444 من 28557

قال الْحُسَيْن بْن عبد الله الخِرَقيّ: سَأَلت المَرُّوذيّ عن ما أنكَر أبو عبد الله على المُحَاسبيّ فقال: قلت لأبي عبد الله: قد خرج المُحاسبيّ إلى الكوفة فكتب الحديث، وقال: أَنَا أتوب مِن جميع ما أنكر عليّ أبو عبد الله. فقال: ليس لحارث توبة. يشهدون عليه بالشّيء ويجحد، إنّما التَّوبة لمن اعترف. فأمّا من شُهِد عليه وجَحَد فليس له توبة.

ثُمَّ قال: احذروا عن حارث ما الآفة إلا حارث. فقلت: إنّ أَبَا بَكْر بْن حَمَّاد قال لي: إنّ الحارث مرَّ به ومعه أبو حفص الخصّاف. قال: فقلت له: يا أَبَا عبد الله، تقول إنّ كلام اللَّه بصوت؟ فقال لأبي حفص: أجِبْه. فقال أبو حفص: مَتَى قلت بصوتٍ احتجتَ أن تقول بكذا وكذا. فقلت للحارث: إيش تقول أنت؟ قال: قد أجابك أبو حفص. فقال: أبو عبد الله أحمد بْن حنبل: أَنَا من اليوم أُحذّر عن حارث.

وقال الخلال: أَخْبَرَنَا المروزي: أن أبا عبد اللَّه، ذكر حارثا المحاسبي، فقال: حارث أصل البلية، يعني: حوادث كلام جهم، ما الآفة إلا حارث، عامة من صحبه انهتك إلا ابن العلاف، فإنه مات مستورا، حذروا عَنْ حارث أشد التحذير، قلت: إن قوما يختلفون إليه؟ قَالَ: نتقدم إليهم، لعلهم لا يعرفون بدعته، فإن قبلوا، وإلا هجروا: ليس للحارث توبة، يشهد عليه ويجحد، إنما التوبة لمن اعترف.

وقال الأثرم: كنت عند خلف البزاز يوم جمعة، فلما قمنا من المجلس صرت إلى قرن الصراة، فأردت أن أغتسل للجمعة، فغرقت، فلم أجد شيئا أتقرب به إلى اللَّه جل ثناؤه أكثر عندي من أن قلت: اللهم إن تحيني لأتوبن من صحبة حارث، يعني: المحاسبي.

وقال الأثرم: كان حارث المحاسبي فِي عرس لقوم، فجاء يطلع عَلَى النساء من فوق الدرابزين، ثم ذهب يخرجه، يعني: رأسه، فلم يستطع، فقيل له: لم فعلت هذا؟ قَالَ: أردت أن أعتبر بالحور العين.

ونقل عَلِيّ بْن أبي خالد قَالَ: قلت لأحمد: إن هذا الشيخ، لشيخ حضر معنا، هو جاري، وقد نهيته عَنْ رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه: حرث القصير، يعني: حارثا المحاسبي، وكنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة، فقلت لي. فرأيت أَحْمَد قد أحمر لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه، وما رأيته هكذا قط، ثم جعل ينفض، ويقول: ذاك؟ فعل اللَّه به وفعل، ليس يعرف ذاك إلا من خيره وعرفه، أويه، أويه، أويه، ذاك لا يعرفه إلا من خبره، وعرفه، ذاك جالسه المغازلي، ويعقوب، وفلان، فأخرجهم إلى رأي جهم، هلكوا بسببه، فقال الشيخ: يا أبا عَبْد اللَّه، يروي الحديث، ساكن خاشع، من قصته، ومن قصته. فغضب أَبُو عَبْدِ الله وجعل يقول: لا يغرك خشوعه ولينه، ويقول: لا يغتر بتنكيس رأسه، فإنه رجل سوء، ذاك لا يعرفه، إلا من قد خبره، لا تكلمه، ولا كرامة له، كل من حدث بأحاديث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وكان مبتدعا، تجلس إليه؟! لا، ولا كرامة، ولا نعمى عين، وجعل يقول: ذاك، ذاك.

فهل إمام أهل السنة والجماعة لم ينصف؟!!! حاشاه ثم حاشاه ثم حاشاه

وانظر هنا لتقف على شطحاته ومذهبه واعتقاده:

ـ [جذيل] ــــــــ [02 - Jun-2010, مساء 04:54] ـ

ابن تيمية يقبل الحق من كل من جاء به

ولا يعني تصحيح منهج المنقول عنه

وفقك الله

ـ [العطاب الحميري] ــــــــ [02 - Jun-2010, مساء 09:40] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أولًا: حياك الله أبا عاصم والله أسأل أن يجعلني وإياك ممن يرومون الحق فإليه يردون ولا يصدرون إلا عنه

ثانيًا: أبرأ إلى الله تعالى من مناهج القبوريين سدنة الأوثان ممن هم كسائمة الأنعام بل أضل سبيلامن أهل الخرافة المتصوفيين

ثالثا: سأنبهك أخي على أمر لعلك لم تتفطن له؟؟

وصف أحد بالإمامة ليس تعديلا أو تجريحا ما لم تحتف به القرائن الدالة على إرادة إمامة الخير أو الضلال؟؟ فوصف أحد بالإمامة: قد يراد به إمامة الخير والعلم وقد يراد إمامة الضلال والزيغ،وكل ورد في الوحيين:

قال تعالى اسمه (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) ،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) والحديث ثابت، وهذا معروف مقرر، وعليه فوصف المرء بالإمام يتأتى في الخير والشر وإذا كان في الخير وتقرر هذا فلا مرية أن ذاك الموصوف ليس ممن خطأئه أكثر من صوابه وإلا فكيف يتأتى وصفه بالإمامة وخطأئه أكثر من صوابه؟؟؟ هذا أمر أريد من السكران التميمي أن يتفطن له؟؟ وهو أيضا مما يدركه العقلاء فضلا عن غيرهم بل في أمورنا الدنيوية نستعمله، هب أني قلت لك: إن زيدا من الناس إمام في مكانيكا السيارات، بربك أينقدح في ذهنك أن صوابه في إصلاح السيارات أكثر أم خطأه أكثر؟؟؟ مع استبعاد كون أحد من البشر معصوم إلا من عصمه الله تعالى ...

إذن سأخرج بنتيجة مهمة ...

أولا: الإمام من صوابه أكثر من خطأه

والأمر الثاني: سبق وصف شيخ الإسلام في المقال أعلاه لأبي عبد الله الحارث بأنه إمام في الدين كما في نص الصفدية ..

وعند جمعنا لهذين الأمرين وجعلهما في مقدمتين

وهما:

المقدمة الأولى: الإمام في الدين من صوابه أكثر من خطأه (لا أظن أن هناك من يخالف في هذه المقدمة حتى السكران)

المقدمة الثانية: الحارث المحاسبي إمام في الدين (كما في وصف شيخ الإسلام ولا أظن أن السكران يخالف)

إذن فالنتيجة تكون: الحارث المحاسبي صوابه أكثر من خطأه

هذه النتيجة التي تبنى على المقدمتين السابقتين ...

ولذا عند قول أخونا التميمي (شره أكثر من خيره) لا يتأتى مع وصف شيخ الإسلام له بالإمامة ... مع العلم أن لك يا أخي السكران أن ترى الإمام المحاسبي كما يحلو لك لكن أن تلوي نصوص شيخ الإسلام في الحارث وتحاول فهمها بنوع تمحل محاولا إدارة تلك النصوص القاطعة بالتعديل في حق الحارث بالفلك الذي تريده= فهو مما أربى بك أن تفعله؟؟؟

فرأيك في الحارث شيء ونصوص شيخ الإسلام في حق الحارث عفا الله عنه شيء آخر

وأخيرا يشتم القارئ من كلام الأخ السكران التميمي أن نَفَس شيخ الإسلام في التعديل رخو فيما يتصل بجانب من تلبس ببدعة اعتقادية ولا أظن أخونا يرى ذلك ولكن لعل التميمي أراد الخروج من عنق الزجاج فكسرها-ابتسامة-؟؟؟

والله من وراء القصد ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت