ومن شبهاتهم التي يتذرعون بها قولهم (حتى نحمي طلاب الصفوف الدنيا من التحرش من طلاب الصفوف العليا) ! والحقيقة أنني حين أسمع مثل هذا الاحتجاج لا أستطيع كظم استيائي من حجم التمثيل البارد .. فهؤلاء الذين يسعون ليل نهار لاقرار الاختلاط في التعليم والعمل هل يمكن أن يكونوا مهجوسين أصلًا بقضية التحرش؟! لكن دعنا نفترض أن هذه حجة يعتقد بعض المحايدين صحتها -لنفترض ذلك جدلًا- فالحل هو فصل المرحلتين عن بعضهما، مع بقاء الرجال في تدريس المراحل الدنيا، هل يمكن لعاقل يحترم عقله أن يصدق أن تأنيث معلمي الصفوف الدنيا مقصوده حماية الطلاب من تحرش الصفوف العليا، ماصلة الحل بالمشكلة بالله عليكم؟! هذا كمن رأى طفلين يتشاجران في غرفة فوضع أحدهما في بيت الجيران! هذا نموذج للحل الذي لاصلة له بالمشكلة!
ثم افترض أن أحد الطلاب رسب في بعض سنواته الأولى لأي ظرف مرّ به، ثم صار في الصف الرابع وقد صار كبيرًا، فهل سيقى بين المعلمات؟ أم سيكون له وضع خاص؟ هذه مشكلة القرارات التي تبحث عن استعراض أمام الأمريكان أكثر من مراعاة مصلحة البلد.
ما أعظم جريرة الوزارة في هذا القرار الغاشم .. أما الإعلاميين الذين شاركو معكم في هذا القرار البشع فوالله لن يفلتو من ضمير الأمة .. وستبقى سبة وعارًا في جبينكم الى يوم الدين .. قناة استبشرنا بإسلاميتها فإذا بها تبرم العقود الخلفية المتعفنة لترويج القرارات الفاشلة .. وتسعى لتطبيع الموقف الاجتماعي من شخصيات تصف أحاديث رسول الله بالوحشية .. وتروج لبعض المعتوهين الذين يسبون صراحة مفهوم (القتال) في القرآن ويرونه تخلفًا وبدائية، مفهوم (القتال) القطعي في القرآن يسب جهارًا نهارًا في أرض الحرمين فهل بعد هذا زندقة؟ بل ويسمونه في الحلقة مفكر اسلامي! أي تدليس أكثر من ذلك؟ كنا نظنها دليلًا الى الحق فإذا بها دليلٌ إلى الشبهات ..
على أية حال .. سيسهم في إنجاح المشروع فريقان من الناس: فريق (الترويج الليبرالي) وهو الذي ينشط فيه الاعلاميون الليبراليون .. والفريق الثاني هو فريق (التخذيل الإسلامي) وهم مجموعة من المنتسبين للعلوم الشرعية دأبوا في كل منكر أو ذريعة للمنكر أن يخرجو على الناس ويرددو مقطوعتهم المستهلكة: لماذا تضخمون الأمور، القضية أبسط من ذلك، يجب أن نعالج الأمور بالحوار والهدوء، ولاداعي للصراخ، ويجب أن نعتني بحاجات الناس الفعلية .. الخ وكأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خطب لم يكن يغضب حتى كأنه منذر جيش كما في صحيح مسلم (كان رسول الله إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم) [صحيح مسلم2042] فأين هذا من برود فريق التخذيل الإسلامي؟!
وأما قولهم (يجب أن نعتني بحاجات الناس) فهل الفضيلة وسد ذرائع انتهاكها والتفطن لمخططات الليبراليين ليست من احتياجات المسلمين الماسة!
وأما قولهم (لاداعي لتضخيم الأمور) فالحقيقة أن من تأمل ثناء الصحافة الأمريكية على الإدارة الحالية لوزارة التربية والتعليم، ومن تأمل عددًا من القرارات التي غدر بها الفقهاء فلما أجازوها إذا بها مطية لغيرها؛ علم أن هذا الشك والارتياب هو مقتضى العقل والفطنة، وأن ضده ماهو إلا دس للرأس في الرمال ..
والله ليسألنكم الله عن فتيان أنثتمو تربيتهم .. والله ليسألن الله كل من بارك هذه الخطوة وهو يعلم أنها خطوة لغيرها، خصوصًا وهو يعلم أن الله تعالى قال في أربعة مواضع من كتابه في البقرة مرتين وفي الأنعام والنور (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) .. والله ليسألنكم الله عن شاب تخرج بشهادة معلم ينتظر الفرج فإذا بكم تغدرون به ذات صباح وزدتم حرمانه وحرمان أسرته لأنكم أردتم أن تقول الصحافة الأمريكية عنكم إنكم أناس راقون متقدمون!
والله أعلم،،
ابوعمر
جمادى الثانية 1431هـ
ـ [ابو نسيبة] ــــــــ [04 - Jun-2010, صباحًا 10:19] ـ
جزاك الله خيرا .. ضرب الليبراليين العلمانيين أراه ليس صعبا .. الحل هو في غزو دارهم = الاعلام.
ماذا لو تم عمل جمعية أو مؤسسة لمحاربة العلمانية وتقوم برصد هؤلاء هذا الطابور الخامس وتوعية الناس بفكرهم الخطير و القيام بحوارات معهم على الهواء و تدريب طلبة العلم على مناظرتهم الخ.
يمكن الانتفاع بتجربة مؤسسة جسور للتعريف بالاسلام من ناحية التنظيم و الفكرة.
والله اعلم
ـ [أبو وائل الجزائري] ــــــــ [04 - Jun-2010, صباحًا 11:17] ـ
يا اخي الكريم جزاك الله وجزى الاستاذ السكران خيرا وأسال الله له الاعانة والتوفيق والتسديد ولسائر من تولى جهاد العلمانيين والليبراليين الضالين المضلين الذين باعوا دينهم لأعداء الله ورسوله. وأحسب أن بيت القصيدفي هذا المقال الطيب هو[ quote هذه مشكلة القرارات التي تبحث عن استعراض أمام الأمريكان أكثر من مراعاة مصلحة البلد.
وهذا هو اسناد وتوسيد الأمر لغير أهله فالله المستعان.
ولن يقنع هؤلاء العملاء الانبطاحيون بكل حجّة (شرقية كانت أو غربية) دون تنفيذ المخطط الموكل إليهم تنفيذه، وهي مشكلتنا معهم ومشكلة العالم الاسلامي كله ولا حول ولا قوة الا بالله.
(يُتْبَعُ)