فهرس الكتاب

الصفحة 25504 من 28557

أقول: كيف صار لمن يستهزئ بالله ودينه أن يتكلم عن قاعدة فقهية وهي الأصل في الأشياء الإباحة، والمطابق لحاله كون الأصل الإباحية، ولم يذكر المحرمات في الدين الإسلامي التي زعم أنها بعدد أصابع اليد، بل الجمل السبع التي أشرت إليها من كتابه (( الكراديب ) )هي من أعظم المحرمات الدالة على كفر قائلها وزندقته وإلحاده، والمحرمات في الدين الإسلامي كثيرة، وقد أورد الإمام الذهبي في كتابه (( الكبائر ) )منها سبعين كبيرة.

(5) : قال في حواره: (( وهناك علماء شرعيون من خارج السعودية أتوا بأدلة شرعية كثيرة تدل على أن المحرم هو الخلوة غير الشرعية وليس الاختلاط، لأن الاختلاط جزء من الحياة ونراه في كل جوانبها: في السوق والشارع وحتى في الحرم المكي!! فإذا لماذا نحرم ما أحل الله؟! ) ).

أقول: متى كان لأهل الزندقة والإلحاد أن يتكلموا في الحلال والحرام؟! ومثل هذا الزنديق لا يعجبه ولا يكفيه إلا أن تكون النساء في بلاد الحرمين مماثلة لما عليه النساء في الغرب من الانحلال.

(6) : جاء في الحوار: (( ما رأي الدكتور الحمد في هجرة بعض المثقفين السعوديين إلى خارج المملكة والعيش في الخارج؟

قال: هم يبحثون في هذه الهجرة عن الحرية الاجتماعية والحرية الثقافية.

هل سنرى الدكتور تركي الحمد من ضمن هؤلاء المهاجرين؟

قال: لا أظن هذا؛ فبيئتي هنا وشرعيتي تقوم على وجودي في بلدي، فإذا خرجت من بلدي ستضعف علاقتي معها بشكل محسوس، فأنا باقي في وطني المملكة العربية السعودية )) .

أقول: لم يُرد هذا الزنديق المستهزئ بالله ودينه أن يخرج من هذه البلاد مع المثقفين الذين يبحثون عن الحرية الاجتماعية والثقافية، وآثر البقاء في المملكة ليفسد في بلاد الحرمين بعد إصلاحها وهو من ألد الأعداء لها حكومةً وشعبًا وهو عدو في أثواب صديق، يوضح هذه العداوة ما قاله في كتابه (( العدامة ) ) (ص 23) على لسان من تخيّله وسماه منصورًا وهو يخاطب من سماه هشامًا: (( ما رأيك في الحكومة يا هشام؟! ) )ثم قال منصور: (( لا داعي للإجابة، أنا أجيب عنك: إنها حكومة فاسدة لا همّ لها إلا مصلحتها ونهب خيرات الشعب الذي لا حقوق له، إن الشعب مجرد عبيد أو رعايا على أفضل الأحوال ليس إلا!! ) )، إلى أن قال في هذيانه (ص 24) : (( وصمت منصور بضع لحظات، ثم قال: أنا أدعوك للانضمام إلى تنظيم يسعى إلى مقاومة الظلم وإقامة العدل والحرية!! ) )، إلى أن قال منصور لهشام (ص 25) : (( لستَ أول شخص أحادثه في هذا الأمر ولن تكون الأخير!! ) )، وهكذا كلٌّ ينفق مما عنده وكل إناء ينضح بما فيه، وواجب الحكومة الحذر من الأعداء ولاسيما الأشد عداوة، كهذا وأمثاله الذين قال الله عن أسلافهم: (? ? ?) ، وجهاد المنافقين ببيان فسادهم وإفسادهم والتحذير منهم من أفضل الجهاد في سبيل الله في هذا الزمان.

(7) : جاء في الحوار أنه شارك في مهرجان الجنادرية وأنه قدّم ورقة عمل في أول ندواته تحدث فيها عن مفهوم الرأي الأوحد وفرض الوصاية، ومثله لا يليق أن يُدعى لهذا المهرجان ولا لغيره، ومن دعاه وهو غير عالم بزندقته فهو معذور، وأما من علم حاله فلا عذر له، بل المتعين الحذر منه كما يُحذر من الحيات والعقارب والذئاب، وكل من عنده إيمان يبرأ منه ومن زندقته، وقد قال عنه الشيخ الأديب أبو عبد الرحمن بن عقيل كما في ملحق المدينة بتاريخ 22/ 1/1431هـ: (( وأما تركي الحمد منذ أن قرأت كتابه(الكراديب) فأشهد الله على بغضه وبغض من شايعه، فوالله إن بطن الأرض خير لنا من ظاهرها إن عجزت الأمة عن صد من يسومها في عقيدتها ودينها )).

وأسأل الله عز وجل أن يحفظ هذه البلاد حكومةً وشعبًا من كل سوء، وأن يقيها شر الأشرار وكيد الكفار؛ إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ولتحميل المقال بصيغة doc اضغط هنا ( http://sites.google.com/site/oalbadr/3turki/3Turki.doc?attredirects=0)

ولتحميل المقال بصيغة pdf اضغط هنا ( http://sites.google.com/site/oalbadr/3turki/3Turki.pdf?attredirects=0)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت