فهرس الكتاب

الصفحة 25556 من 28557

/// وتتميمًا للتعقيب السابق فقد قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: « ... قال أبوداود الطيالسي: كان سفيان وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة - لا يحدون ولا يشبهون ولا يمثلون، يروون الحديث ولا يقولون: كيف؟ وإذا سئلوا قالوا بالأثر. وسيأتي في كلام الشيخ: وقد أعجز خلقه عن الإحاطة به.

فعلم أن مراده أن الله يتعالى عن أن يحيط أحد بحده، لأن المعنى أنه متميز عن خلقه منفصل عنهم مباين لهم.

سُئِل عبد الله بن المبارك: بِمَ نعرف ربنا؟ قال: بأنَّه على العرش، بائن ٌمن خلقه، قيل: بحدٍّ؟ قال: بحدٍّ، انتهى.

ومن المعلوم أنَّ الحدَّ يقال على ما ينفصل به الشيء ويتميز به عن غيره، والله تعالى غير حال في خلقه، ولا قائم بهم، بل هو القيوم القائم بنفسه، المقيم لما سواه.

فالحد بهذا المعنى لا يجوز أن يكون فيه منازعة في نفس الأمر أصلًا، فإنَّه ليس وراء نفيه إلَّا نفي وجود الرب ونفي حقيقته.

وأما الحدُّ بمعنى العلم والقول، وهو أن يحدَّه العباد، فهذا منتف بلا منازعة بين أهل السنة.

قال أبوالقاسم القشيري في رسالته: سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، سمعت أبا منصور بن عبدالله، سمعت أبا الحسن العنبري، سمعت سهل بن عبدالله التستري يقول، وقد سئل عن ذات الله فقال: ذات الله موصوفة بالعلم، غير مدركة بالإحاطة، ولا مرئية بالأبصار في دار الدنيا، وهي موجودة بحقائق الإيمان، من غير حدٍّ ولا إحاطة ولا حلول، وتراه العيون في العقبى، ظاهرا في ملكه وقدرته، وقد حجب الخلق عن معرفة كنه ذاته، ودلهم عليه بآياته، فالقلوب تعرفه، والعيون لا تدركه، ينظر إليه المؤمن بالأبصار، من غير إحاطة ولا إدراك نهاية».

/// وينظر في الباب: در التعارض (1/ 264) ، ونقل كلام عثمان بن سعيد الدارمي فيه، وما ردَّ به على بشر المريسي الذي نفى الحد والغاية والنهاية! والفارق بين نفينا ونفيه، وإثباتنا وإثباته.

جزاك الله خيرًا على هذا الإيضاح المفيد.

وفي الباب سؤال:

ما هو الرد على من يستشكل التوفيق بين إثبات حقيقة النزول وتفسير الحد بأنه بمعنى المباينة؟

حفظك الله، وزادك من فضله.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [11 - Jun-2010, صباحًا 09:07] ـ

بارك الله فيكم وإياكم ..

الجواب عن الإشكال: أن النزول لا يقتضي المخالطة، المضادة للمباينة .. إذا عرفنا عظمة الخالق تعالى ولم نشبِّه بخلقه في نزوله أوعلوه ومباينته

وسأعود لإثراء هذا الجانب إن شاء الله.

ـ [عمر بن سليمان] ــــــــ [11 - Jun-2010, صباحًا 10:10] ـ

بارك الله فيكم وإياكم ..

الجواب عن الإشكال: أن النزول لا يقتضي المخالطة، المضادة للمباينة .. إذا عرفنا عظمة الخالق تعالى ولم نشبِّه بخلقه في نزوله أوعلوه ومباينته

وسأعود لإثراء هذا الجانب إن شاء الله.

بوركت ونفع الله بك

انا انتظر هذه الجزئية بالذات اتمنى أن لا تدع فيه شاردة ولا واردة وفقك الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت