فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بقدر حزننا على ما زلّ به أمثال هؤلاء الفحول، نفرح بأن هدانا الله إلى السنة الموافقة للفطرة، فلا تكلّف ولا خوض في المدارك العسرة الفهم.
{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد أن هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} .
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [26 - Jul-2007, صباحًا 06:26] ـ
وهذه عبرة لمن يظن أن التمسك بمنهج السلف سهل ويسير
وإلا ما زل أمثال هولاء الفحول
الحمدلله وبعد
رأيت في مشاركة غير واحد من الأخوة التَّعبير عن كلام الإمام العز بأنَّه زلَّة، ودليل على وقوع مثل هذا من الفحول، كأنَّ مذهب السَّلف صعبُ.
/// ونحن نعتقد أنَّ أهل السُّنَّة والجماعة يعتقدون أنَّ التمسُّك بمنهج السَّلف سهلٌ ويسيرٌ، وليس والحمدلله عسيرًا، وإلَّا لكلِّف النَّاس شططًا.
/// أمَّا ما وقع فيه من وقع من العلماء الفحول وغيرهم من المخالفة في المنهج؛ لكونهم على منهج المتكلِّمين كالأشاعرة وغيرهم، فليست هذه زلَّة في مسألةٍ؛ بل نهجٌ لطريقة ومنهج مخالفٍ لمنهج السَّلف.
/// والإمام عزُّالدِّين ابن عبدالسَّلام رحمه الله بواسع رحمته كان على طريقة الأشاعرة، فلا يُقال عن ذكره لشيٍءٍ من هذه القضايا إنَّها زلَّة وبس!
وهذا لا ينقص من قدره، ولا يضع من علمه ومنزلته؛ إذ قد عاش هو وغيره كثير في تلك الأزمان التي ساد فيها مذهب الأشاعرة وصار مذهب السَّلف في غربةٍ؛ فلم يبلغهم الحقُّ على وجهه.
/// وإنَّما قد يصحُّ التعبير بالزَّلَّة لمن كان على منهج السَّلف ثمَّ زلَّ زلَّة في مسألةٍ أواثنتين.
قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام (1/ 202) (( وكل ذلك مما لا يمكن تصويب للمجتهدين فيه بل الحق مع واحد منهم , والباقون مخطئون خطأ معفوا عنه لمشقة الخروج منه والانفكاك عنه , ولا سيما قول معتقد الجهة فإن اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العالم ولا متصل به , ولا داخل فيه ولا خارج عنه لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة , ولا يهتدي إليه أحد إلا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم فلأجل هذه المشقة عفا الله عنها في حق العامي ولذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يلزم أحدا ممن أسلم على البحث عن ذلك بل كان يقرهم على ما يعلم أنه لا انفكاك لهم عنه , وما زال الخلفاء الراشدون والعلماء المهتدون يقرون على ذلك مع علمهم بأن العامة لم يقفوا على الحق فيه ولم يهتدوا إليه , وأجروا عليهم أحكام الإسلام من جواز المناكحات والتوارث والصلاة عليهم إذا ماتوا وتغسيلهم وتكفينهم وحملهم ودفنهم في مقابر المسلمين , ولولا أن الله قد سامحهم بذلك وعفا عنه لعسر الانفصال منه ولما أجريت عليهم أحكام المسلمين بإجماع المسلمين , ومن زعم أن الإله يحل في شيء من أجساد الناس أو غيرهم فهو كافر لأن الشرع إنما عفا عن المجسمة لغلبة التجسم على الناس فإنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة بخلاف الحلول فإنه لا يعم الابتلاء به ولا يخطر على قلب عاقل ولا يعفى عنه ) )
قلت في هذا النص ردٌ بليق على من زعم أن معظم الأمة من الأشاعرة لأن هذا عالمهم العز ينص على أن عامة الناس من المجسمة أي أنهم ليسوا أشاعرة
وتأمل ما تحته خط لخطورته فقد زعم هذا العالم الجليل أن عامة الناس في القرون الفاضلة لم يقفوا على الحق وأن العلماء في تلك العصور كانوا يقرونهم على الباطل
فيا ليت شعري تكون قرونًا فاضلة وأهلها لم يقفوا على الحق
فتعوذ بالله من البدع الذي أسقطت العلماء في هذه المزالق
/// لا ينبغي أن يكون في كلام العزِّ بن عبدالسَّلام رحمه الله عجبًا، إذ لا جديد فيما ذكر من قضيَّة تجهيل السَّلف، فهو عين المذهب الذي يعتقده كثيرٌ من المتكلِّمين.
/// فعندهم أنَّ هؤلاء الصَّحابة والتَّابعين كانوا بدوًا عوامًّا أمِّيين، لا يفهمون شيئًا من حقائق الأصول، وكانوا مشتغلين بالجهاد والدعوة، حتَّى أدخل المأمون وأبوه قبل ذلك علوم اليونان في المسلمين، فدرسها هؤلاء ففهموا الأصول على وجهها؟!!
وهم لذلك يردِّدون قاعدتهم: (علم السَّلف أسلم، وعلم الخلف أعلم وأحكم!) .
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [26 - Jul-2007, صباحًا 10:31] ـ
قلت في هذا النص ردٌ بليق على من زعم أن معظم الأمة من الأشاعرة
أحسنت أخي الحبيب، لا شك أن هذا النص واضح البطلان كوضوح البياض في سائر الألوان، وواضح السواد في بطلانه كاللون الأسود في ظلمة الليل البهيم الأليل.
فهو رد بليغ على كل من يقول: إن الأشاعرة هم السواد الأعظم في الناس.
ـ [خالد العامري] ــــــــ [26 - Jul-2007, مساء 03:06] ـ
رأيت في مشاركة غير واحد من الأخوة التَّعبير عن كلام الإمام العز بأنَّه زلَّة، ودليل على وقوع مثل هذا من الفحول، كأنَّ مذهب السَّلف صعبُ.
/// ونحن نعتقد أنَّ أهل السُّنَّة والجماعة يعتقدون أنَّ التمسُّك بمنهج السَّلف سهلٌ ويسيرٌ، وليس والحمدلله عسيرًا، وإلَّا لكلِّف النَّاس شططًا.
الشيخ الحبيب عدنان البخاري _وفقك الله_، لم يقل أحد ممن شارك أعلاه بأن مذهب السلف صعب. ولم أرَ ما يوميء إلى ذلك في شيء من التعليقات.
وكلام الأخ ابن عقيل متوجهٌ إلى (التمسك) بمنهج السلف والثبات عليه، ولا يخفاك أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) .
ونحن نعتقد معك ولله الحمد بأن الهداية إلى منهج السلف موافقٌ للفطرة السليمة، ولكن الثبات على الحق شيءٌ آخر.
وأشكرك على التنبيه على مادة (زلّ) ، وإن كنت ضيّقت واسعًا. (ابتسامة)
ثبتنا الله وإياكم على الحق.
(يُتْبَعُ)