فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [17 - Jun-2010, مساء 12:41] ـ
بوركت أيها الفاضل المكرم ..
لا إشكال في استشهاد أخينا عمر-وفقه الله- بمثل هذه الآية وغيرها في أمثال هذا المقام؛ ذلك أن المقام مقام رد على الخصوم, ولا يخفاكم -أدام الله هداكم- أن اليقينيات المسلَّمات الضروريات عند الإماميَّة لا ترقى إلى الظن المرجوح عند أهل السنة والجماعة؛ بل هي عين الباطل والإفك والزيغ والضلال -نسأل الله العافية-؛ فالاستشهاد صحيح وفي محلة والله أعلم.
المقصود بالظن في الآية هو الشك في الاصطلاح، والذي نقلتم عنه في أصل المقال يتكلم عن الظن الاصطلاحي، وما زال أئمة أهل السنة يقولون بقوله وأن غالب الأحكام والأخبار ظنية في آحاد المسائل، فكيف يكون الاستدلال بالآية في هذا المقام والاستشهاد بها صحيحا وفي محله؟!
وأما قولك بأن المقام مقام رد، فلا أرى لهذا محلا أصلا في الكلام أيها الفاضل، فإن العدل مطلوب مع المخالف والموافق، بل قد يكون في مقام الرد أولى.
بل وحتى قولك ان اليقينيات المسلمات الضروريات عند الإماميَّة لا ترقى إلى الظن المرجوح عند أهل السنة والجماعة، مجانب للإنصاف وغلو ما أظنك أيها الفاضل تلتزمه عند المحاججة والمحاققة، خاصة بهذا التعميم الذي أجزم يقينا أنه خطأ حتى لو أطلقته على اليهود والنصارى بل والهندوس والملاحدة، فتأمل!
ودمت لأخيك على الهدى والرشاد.
ـ [أبو الأزهر السلفي] ــــــــ [20 - Jun-2010, مساء 06:03] ـ
الحمد لله ..
نعمة من الله تستحق الشكر على حسن الفهم:
بعد استشكال بعض الأفاضل من أهل السنة رأيت أن أتهم فهمي, وأن أخرج من ثوبي -ولو قليلًا-, ومن ثم توجهت صوب الاشتوار في الموضوع؛ فهاتفت الشيخ المفضال, والمجاهد الكبير الدكتور طه الدليمي-حفظه الله-, وعرضت عليه كلام البهبهاني, وتعليقي المختصر عليه؛ فشدَّ على يدي, ودفعني إلى الإمام, وصوَّب رأيي؛ فبارك الله فيه, وأنعم عليه بكل خير, وليس كل هذا الاهتمام بالموضوع من أجل رفض (بني رفض) له؛ بل من أجل كرامة وشرف أهل السنة والجماعة -أعلى الله قدرهم-؛ فقد كانوا هم المستشكلين لبعض جوانبه, واحترامُ رأيهم, وتبجيلُ قدرهم لهو من أقل القليل من وجاباتهم علينا ..
والله الهادي لأقوم سبيل ..
ـ [أبو الأزهر السلفي] ــــــــ [20 - Jun-2010, مساء 06:50] ـ
المقصود بالظن في الآية هو الشك في الاصطلاح، والذي نقلتم عنه في أصل المقال يتكلم عن الظن الاصطلاحي، وما زال أئمة أهل السنة يقولون بقوله وأن غالب الأحكام والأخبار ظنية في آحاد المسائل، فكيف يكون الاستدلال بالآية في هذا المقام والاستشهاد بها صحيحا وفي محله؟!
وأما قولك بأن المقام مقام رد، فلا أرى لهذا محلا أصلا في الكلام أيها الفاضل، فإن العدل مطلوب مع المخالف والموافق، بل قد يكون في مقام الرد أولى.
بل وحتى قولك ان اليقينيات المسلمات الضروريات عند الإماميَّة لا ترقى إلى الظن المرجوح عند أهل السنة والجماعة، مجانب للإنصاف وغلو ما أظنك أيها الفاضل تلتزمه عند المحاججة والمحاققة، خاصة بهذا التعميم الذي أجزم يقينا أنه خطأ حتى لو أطلقته على اليهود والنصارى بل والهندوس والملاحدة، فتأمل!
ودمت لأخيك على الهدى والرشاد.
الحمد لله ..
أخي المكرم أبا جهاد يبدو أني لم أستطع أن أبلغ فهمك الكريم؛ فغفر الله لي ذنبي وتقصيري!!
أخي العزيز -وفقك الله- اعلمْ أنه لن يمكن فهم كلام البهبهاني إلا بمعرفة دقيقة بأصول الإماميَّة في هذا الباب؛ فعلى اصطلاح المتكلمين الذين قسَّموا العلوم إلى ظنيَّة ويقينيَّة, وعلى اصطلاح أهل السنة الذين استخدموا مصطلحات المتكلمين يمكن حمل الكلام على محمل مقبول, وإن كان فيه مبالغة منتفية عند أهل السنة والجماعة -في غالب ظني- .. ولكن على أصول القوم فإنه ناقض لها من جذرها, وبالمثال يتضح المقال:
لو تصورنا وجود آية ظنية الدلالة على مطلب ما؛ فما هي وظيفة المعصوم تجاهها؟!!
الجواب: وظيفة المعصوم عند الإماميَّة هي البتُّ في ظنية الآية وإخراجها من حيِّز الظن إلى اليقين, وحينئذٍ تنتفي الخلافات, وتنفض النزاعات بين الناس؛ لعدم وجود احتمال وظن وتخمين حول دلالة الآية!!
إذا كانت هذه هي وظيفة المعصوم عند القوم؛ فإنه يجب بناء على ذلك زوال الظنون والأوهام والتخرصات في مسائل الدين العقدية والفقهية في كل زمان من الأزمنة؛ لأن الوجوب العقلي عندهم قاضٍ بوجود معصوم حافظ في كل زمان يقوم بوظائفه المناطة به ... فكيف يكون بعد كل هذا التأصيل مدار الأحكام عندهم قائما على الظنون حتى لو فرضناها راجحةً؟!
أما اليقينيات والمسلمات والضرويات عند الرافضة فهي تكفير رؤوس الصحابة, والطعن في أزواج النبي الأكرم -صلى الله عليه وسلم-, والشرك الأكبر بالله تعالى, وتكفير مخالفيهم واغتيابهم وهجائهم وسبهم ولعنهم, والقول بالإمامة الإلهية والعصمة والرجعة وغيرها من الطامات المهلكات .. فما أدري -رحمك الله- ما الضير في الحكم عليها بأنها لا ترتقي إلى الظن المرجوح عند أهل السنة؟!
بل هي -كما ذكرت لك -أرشدك الله- بأنها الباطل والزيغ والضلال بعينه!!
دمت راشدا عاقلا متأملا أخي الكريم أبا جهاد الأثري, ولا تنسانا من صالح دعاءك -رحمك الله- ..