وأما علاقته بعمر بن حفيظ؛ فتربطه به علاقةُ احترامٍ ومودةٍ وزيارة، وقد اتخذه شيخًا له في التربية والسلوك على الطريقة المعروفة عند الصوفية بين المريد وشيخه، ويشاركه زيارة نبي الله هود عليه السلام في حضرموت.
وأما شيخ الإسلام ابن تيمية؛ فهو يثني عليه في الجملة، ويترحّم عليه، ولا يرضى قول غلاة الأشاعرة والمتصوِّفة بتكفيره، وأما الحكم على عينه بأنه مجسّم، فله بحثٌ في ذلك ذكر النصوص الدالة على التجسيم في زعمه، والنصوص الدالة على نقيض ذلك، ورجّح الأخير من باب حسن الظن به، وأما مذهبه في الصفات فيلزم منه التجسيم عنده، ويسمي مذهبه في كثيرٍ من مسائل الصفات بمذهب المجسِّمة، ولا يراه داخلًا في أهل الحق من أهل السنة والجماعة.
وأما من يسمّيهم بالسلفية أو الوهابية ومن اعتقد عقائدهم في مسائل الصفات، والتوحيد والشرك؛ فليسوا جميعًا عنده من أهل السنة والجماعة إلا على المصطلح الذي يقابل الشيعة فقط.
وأما علاقته بجماعة الإخوان المسلمين؛ فليس هو إخوانيًا، ولا يحب الانتماءَ إليهم، ولا يرتضي كثيرًا من منهجيتهم في الدعوة إلى الله تعالى.
وأما أبحاثه وكتبه، فقد قرأت معظمها المنشورَ منها وغير المنشور، وهي في الأكثر الغالب تتعلق بالمسائل الفرعيّة الخلافية بين من يسميهم بالسلفية من جهة، والصوفية ومقلِّدة المذاهب من جهة أخرى، وهو يميل في غالبها إن لم يكن جميعها إلى الجهة الثانية، وينشرها بطريقة الدراسة الفقهية المقارنة.
وأما أبحاثه في العقائد والإلهيات؛ فقليلة، وهو - في نظري - قصير الباع فيها يعتمد على جمع الأقوال دون تحريرٍ لأصل المسألة، ويتلقّف أقوال الأشاعرة في الغالب على جهة التسليم، مع تقصيرٍ وتفريطٍ في البحث والنظر في كتب مخالفيهم وحججهم وأدلتهم، ومدى موافقتها لمنهج السلف أو مخالفته، حتى أن المنصِف المطّلع على كلامه في بعض تلك المسائل العقائدية؛ ليحكم بعدم تأهّله لاختيار أحد القولين بطريق النظر والاستدلال، فضلًا عن الدعوة إليه أو اتهام مخالفه والحكم عليه.
وأما المؤسسة والداعمين لها؛ فهو يعتزم إقامتها، ولا أعلم أحدًا إلى الآن تبنى دعمها، غير أنه عرض ذلك على علي الجفري، فوعده خيرًا.
وأما دعوته للاجتماع والتقريب والاعتدال في الحكم على المخالف؛ فهو يردِّد ذلك في مجالسه الخاصة والعامة، وسمعته يكثر الدعاء به، حتى كان ذلك عندي من أعجب المفارقات مع ما تقدّم من آرائه ونظرته للمخالفين له، ومنهجيّتة في الدعوة إلى تلك الدعوة.
هذا ما حضرني وقت كتابة هذه الشهادة، والله أسأل أن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم، وأن يصلح أحوال المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق والهدى والرشاد الذي كان عليه سلف هذه الأمة وأئمتها.
وصلى الله وسلّم على سيدنا وحبيبنا محمدٍ وعلى آله وصحبه.
وكتبه
خالد علي جابر الحدرمي
منقول من:
المجلس اليمني
ـ [الياس الهاني] ــــــــ [22 - Jun-2010, مساء 12:41] ـ
بارك الله فيك نسال الله الثبات على منهج السلف الى ان نلقاه.
ـ [الاثر] ــــــــ [22 - Jun-2010, مساء 07:37] ـ
وفيكم بارك الله
نسال الله الثبات على منهج السلف الى ان نلقاه.
اللهم آمين
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [22 - Jun-2010, مساء 08:19] ـ
بغض النظر عن منهج الرجل، أو موقفه من بعض المسائل العقدية
فإن له أبحاثا فقهية، وأخرى في أصول الفقه، بمستوى رفيع
وعنده كتب
والرجل يشهد له علمه، ويشهد له ما يقدم
ـ [الاثر] ــــــــ [22 - Jun-2010, مساء 09:44] ـ
بغض النظر عن منهج الرجل، أو موقفه من بعض المسائل العقدية
فإن له أبحاثا فقهية، وأخرى في أصول الفقه، بمستوى رفيع
وعنده كتب
والرجل يشهد له علمه، ويشهد له ما يقدم
أخي تغض النظر عن ماذا؟ عن كونه يوافق الأشاعرة في أصول العقائد المشهورة، ولا يخرج فيها عن أحد أقوالهم، فهو يصحّح القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ويجوِّز تأويلاتهم للصفات، وإن كان يختار لنفسه التفويض، ويقول بالكلام النفسي، وبخلق القرآن الذي بين أيدينا على نحو ما يقرره ويفصّل فيه أكثر الأشاعرة في هذه المسألة، وينفي الصفات الاختيارية التي يسمونها بحلول الحوادث، ويوافقهم في مسائل الإيمان، والتحسين والتقبيح، والكسب .. وغير ذلك.
تغض النظر عن مسائل البدع والمحدثات، كالتّوسل بالذوات، أو التّبرك بالصالحين وبقبورهم، أو الموالد والسماع الصوفي، أو الأذكار والأوراد الخاصة بهم .. ونحو ذلك.
وأما الاستغاثة بالنبيّ أو الوليّ الميت ودعاؤه ونداؤه والطلب منه على الصفة المعروفة المشهورة بين الصوفية وغيرهم، والتي عليها مدار كلام العلماء؛ فهي جائزة عنده، ولا يكون منها شركًا إلا ما كان ملازمًا لاعتقاد أن يكون المدعو إلهًا من دون الله أو شريكًا معه.
وأما الموالد والسماع؛ فهو يجيز ذلك ويشارك في فعله ومزاولته.
وأما علاقته بعمر بن حفيظ؛ فتربطه به علاقةُ احترامٍ ومودةٍ وزيارة، وقد اتخذه شيخًا له في التربية والسلوك على الطريقة المعروفة عند الصوفية بين المريد وشيخه، ويشاركه زيارة نبي الله هود عليه السلام في حضرموت.
تغض النظر عن تسميته لمذهب أهل السنة في الصفات بمذهب المجسِّمة، ولا يراه داخلًا في أهل الحق من أهل السنة والجماعة.
تغض النظر رميه للسلفية وقوله من اعتقد عقائدهم في مسائل الصفات، والتوحيد والشرك؛ فليس من أهل السنة والجماعة إلا على المصطلح الذي يقابل الشيعة فقط.
ويشهد له ما يقدم
نعم يشهد له ما يقدم على أنه صوفي قبوري أشعري والعياذ بالله
س/ هل ترى الخلاف معه في هذه المسائل إجتهادي؟
(يُتْبَعُ)