فهرس الكتاب

الصفحة 25898 من 28557

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [29 - Jun-2010, مساء 10:24] ـ

ـ [عبد الوهاب آل غظيف] ــــــــ [30 - Jun-2010, صباحًا 01:43] ـ

إضافة وتنبيه:

في غمرة الاسترسال مع قداسة الرأي، التزم نفاة العقوبة على الآراء نفي حد الردة إذا كانت الردة بالرأي، وتأولوا الردة الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) بأن المراد من فارق جماعة المسملين لا بالرأي وإنما بالسياسة والانحياز لمعسكر المحاربين، وزعموا أنه إطلاق يقيده: (التارك لدينه المفارق للجماعة) .

وهو زعم فاسد، وتأويل مذموم، دفعهم إليه ما دخل عليهم من آراء الغربيين، فإنا لو سلمنا لهم أن قوله صلى الله عليه وسلم: (التارك لدينه المفارق للجماعة) يحتمل أن المراد مغادرة جماعة المسلمين، والانضمام لمعسكر الكافرين، فإنه ليس بإمكاننا ولا إمكانهم نفي احتمال كون مفارقة الجماعة وصف لمجرد ترك الدين، ومع تطرق الاحتمالين يبطل تحكمهم ويسقط استدلالهم، هذا مع التسليم والتنزل، وإلا فإن المراد بحد الردة وكون المفارقة تحصل بمجرد ترك الدين قد قامت عليه الأدلة من عمل الصحابة، كما حكى عليه الإجماع أكثر من واحد، وإن كان فيه خلاف شاذ، وخلاف في تفاصيله لا في أصله.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت