فهرس الكتاب

الصفحة 25904 من 28557

ثاني عشر: صدر قرار من مجلس القضاء الأعلى، وتعميم من وزير العدل السابق (رقم13/ت/2523 في 2/ 9/1425هـ) يردان بالنص الصريح على ما ذكره وزير العدل، وهذا نص التعميم:"تعميم قضائي على كافة الجهات التابعة للوزارة .. فإلحاقًا لتعميمنا رقم 13/ت/2207 وتاريخ 17/ 3/1424هـ، بشأن نظر المحاكم للشكاوى التي تتعلق بما ينشر في الصحف والمجلات، وأن ذلك مقيَّد بما لا يتعارض مع مواد نظامي المرافعات والإجراءات الجزائية المقررة للاختصاص الولائي في نظر الدعاوى ... إلخ."

عليه فقد تلقينا كتاب معالي رئيس مجلس القضاء الأعلى برقم 1713/ 1 وتاريخ 2/ 7/1425هـ، المتعلق بتقديم بعض الأشخاص إلى المحاكم بشكاوى تتعلق بما ينشر في الصحف والمجلات المحلية واستقبال مثل هذه الشكاوى من قبل القضاة ... وأنه جرى عرض الموضوع على مجلس القضاء الأعلى بهيئته العامة في دورته التاسعة والخمسين، وصدر بذلك القرار رقم 290/ 59 بتاريخ 18/ 6/1425هـ، وقد رأى المجلس ما يلي:

أولًا: ما كان من تعدٍ على العقيدة أو الأخلاق الإسلامية أو تنقص للقرآن والسنة أو شريعة الإسلام أو اعتداء على أحد بقذف ونحوه مما يستدعي عقابًا شرعيًا من جلد أو سجن حسب نوع التعدي، فهذا من أعمال المحاكم العامة أو الجزئية، وصرف ذلك عن القضاء الشرعي أمر لا يسوغ شرعًا وله عواقب خطيرة على تلاحم المجتمع المسلم، إذ إن عقوبات مهمة قد تؤول إلى القتل أو الجلد أو السجن الطويل يتعين أن يكون النظر فيها إلى القضاء الذي فيه إصدار الأحكام الشرعية على من تعدى حدود الله وانتهك محارمه.

ثانيًا: ما كان من مخالفات صحفية من حقوق نشر أو اعتداء على فكرة لأحد وسلبها أو ادعاها من آخر لغيره وأمثال ذلك من المخالفات الإدارية أو الفنية، فذلك له وضعه الخاص في نظام المطبوعات، إذ إن ذلك لا يقتضي إصدار حكم شرعي بعقاب.

ثالثًا: لا يسوغ للمحاكم العامة أو الجزئية إذا قدم لها قضايا ذات أثر في القيم والأخلاق والعقيدة بسبب جريمة تستدعي عقابًا شرعيًا أن تحيلها المحاكم إلى جهة أخرى نظامية لتتولى النظر فيها"والله يحفظكم،،، وزير العدل عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ"اهـ.

فالقرار هنا والتعميم في غاية القوة والصراحة وقد صدر من السلطة القضائية نفسها.

وأخيرًا: فهذا رد شرعي ونظامي على ما ذكره معالي وزير العدل، ولو سلمنا بصدور أمر ملكي يتعارض مع أنظمة الدولة فإن الواجب على الوزير توضيح الحق لولي الأمر الذي أمر الجميع في يوم البيعة بنصحه، ولا عذر للقضاة بالامتناع عن النظر في هذا النوع من القضايا أو الحكم بعدم الاختصاص، فالحق واضح وضوح الشمس ولا يجوز العدول عنه، والعدول عنه والحالة هذه محرم شرعًا لما فيه من تعطيل العدالة، وإضعاف سيادة الشريعة على القضاء، إضافة إلى المخالفة الصريحة للأنظمة المشار إليها.

منتظرًا من معالي وزير العدل الدكتور محمد العيسى، وفقه الله تعالى، توضيح الحق لعموم الناس أو الرد العلمي على ما ذكر إن لم يقنع به، وبالله التوفيق.

قاله وكتبه:

د. يوسف بن عبدالله الأحمد

عضو هيئة التدريس في قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض

ـ [عدلان الجزائري] ــــــــ [30 - Jun-2010, صباحًا 03:36] ـ

ذب الله عن وجه الشيخ يوسف النار يوم القيامة بما ذب عن حكم الله تعالى لله أبوه

ـ [عبدالرحمن الوادي] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 07:39] ـ

الشيخ يوسف من العلماء العاملين نسأل الله له الثبات

ـ [مقدام الاحساء] ــــــــ [01 - Jul-2010, صباحًا 10:47] ـ

رفع الله قدرك اشيخ يوسف والحقيقة معالي الوزير كل وقت ووقت له طامة اللع يشرح صدري وصدره للحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت