فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غير أني أقول: إن فتح باب إعذار المخالف في المسائل التي لا تثريب فيها على من اختار قولًا من الأقوال؛ متعين، ليتسع الصدر للمخالف، ويصير الناس إلى وفاق وتآلف، وليعلم السائل -مغرِضًا أو ساذجًا- أن المسئول على علم بالخلاف ورتبته، وذلك أنفع لكليهما، بدلًا من أن يساء الظن بطبقة، أو أهل مذهب، أو بلدة.
ولا أشك أن خللًا واضحًا حصل في بعض سلفيي زماننا في هذا الباب، فكانوا يوهمون الناس -بعد توهمهم في أنفسهم- أن الخلاف في بعض المسائل غير سائغ، وأن المسألة قطعية، وفيها نص -بمعنى القاطع، لا بمعنى كلام الله وكلام رسوله-، ولا تحتمل الخلاف، والمخالف جاهل، أو مبتدع، أو ... ما تعلمون.
وهذا وإن صلح عليه أقوام -وليس مُصلحًا- فلن يصلح عليه آخرون، وتلك حقيقة لا بد من فهمها، مع أنها دعوة إلى الرجوع إلى منهج السلف الحقيقي في ذلك، وأن الخلاف الفروعي رحمة وسعة.
ونظرة في كُتب الخلاف الفقهي التراثية، وكُتب بعض معاصرينا ومشايخهم توضح الفجوة الحاصلة في ذلك.
وما كُتُبُ الردود، ونقد الردود، ونقد النقد -بعد نقد الذوات، والدخول في النيات- بنائية عنا، أو مجهولة لدينا ..
فأين كلام السلف على عامة تلك المسائل الخلافية؟
وهل أفردت بتواليف عبر ثلاثة عشر قرنًا من الزمان؟
بل هل تناولها سلفنا وتابعوهم بهذه النفسيات المضطربة المستأسدة؟
وقد رأينا وعرفنا من ساء ظنه بل فقد الثقة -ببعض مشايخنا- لما اطلع على أقوال المخالفين، وما لهم من حجج، ولا سيما إن كان نُشِّأ على اعتقاد بطلان ما خالف تقليده، فتحصل عند ذلك النظرية الكونية (لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه) ..
فلا تعجب بعدها من تسفيه مشايخه الأولين، وتسفيه طريقهم، وإن كان لذلك أسباب أخرى، لكن هذا من جملة أسبابه -والكلامُ إنما هو عليه-.
فالداعي -إذًا- إلى مراعاة فقه الخلاف وأدبه، وأدب المفتي وفطنته؛ داعٍ إلى الإصلاح، ولا علينا من سريرته، أو توجهه، ولا شأن لنا بما يضمر من وراء ذلك، مع أن الأصل فيه وفي أمثاله من أهل العلم والفضل والسابقة أنهم يريدون الإصلاح ..
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، ووهب لنا منه حكمة ورحمة؛ إنه هو الوهاب.
وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله سيدنا محمد، وآله وصحبه أجمعين.
انت بارك الله فيك رأيت ان الدكتور حاتم له مواقف وأقوال تتحفظ عليها ولاتريد ان تبديها ثم بينت ان حمل الناس على رأي فقهي في بيئه منعزله ومنغلقه أمر قد جرى تجاهله من قبل وأصاب الناس منه سعة وصلاح , اذا انت جزمت وبلا ريب بأن الفقه السائد في المجتمع السعودي وبتوجيه من علمائه هو فقه منعزل ومنغلق على ذات البلد وهذا غير صحيح حفظك الله ففي البلاد الإسلاميه كافه من يرى ويتبع هذا الفقه والرؤيه الشرعيه المتحيزه للقرآن والسنه وللسلف الصالح ودعاتهم معروفون ويغنينا عن ذكرهم أثرهم المتزايد في مصر وفي الهند وباكستان وبنغلاديش وبلاد المغرب العربي وحتى في اوروبا وأمريكا وهم في تضييق ايضا كما هو الحال عندنا في المملكه وفي تشويه للنيات وتحقير للمقاصد والله المستعان.
ثم أعقبت بأن حمل الناس بعد تأثرهم بالعقائد المنحرفه والعادات المستورده من الغرب على الإستفتاء بفهم هؤلاء المنعزلون المنغلقون لايصلح وان من يرى وجوب ذلك غافل او مكابر وهذا مما لايحمد اذا كان من رأى ان اتباع السنه النبويه والسلف الصالح ووجوب اتباع المسلمين لهما رحمة بالعباد وارضاء لربهم متهم بالإفساد لمجرد ان رأيه ليس له قبول لدى المخالف او المقصر وكنت اتمنى ان يكون لك رأي في آليه محدده يمكن اتباعها للدعوه بدلا من التغاضي والموافقه بتخيير الناس بين الصواب وبين آراء من بعض السلف قيلت لضرف خاص في زمن محدد لاترقى الى ماحث عليه النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخبر به يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ستفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة!) ، قيل: مَن هي يا رسول الله؟ قال: (ما أنا عليه وأصحابي) .
فهل نفرط في هذا الهدي من أجل مغرظ او ساذج لعله يتعفف في قليل من اعراضه ويئوب الى قليل من الحق.
وأخيرًا انا اعلم ان في ردي لك ماقد تظنه مخالفًا لما تراه مقصدًا لك في تعقيبك ولكن في رأيي ان ماتقصد جوازه وتقول انه رأي كثير من أهل السلف ليس سوى آراء شاذه عن عن نهج السلف الأهم وهي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته عليهم رضوان الله ومن المهم ان نبين انهم قد يكونوا كثير ولكنهم نسبة الى من عايشهم وسبقهم قليل وقليل جدا.
وفي آخر ماوودت ايضاحه ان الدخول في النيات ليس هدفًا ووسيله لرد الشبهات ولكنه القول والمعنى الذي يفهم منه وفقني الله وأياك والمسلمين الى الحق
ـ [أبو العباس آل حسن] ــــــــ [12 - Jul-2010, مساء 04:03] ـ
قبل الانكار على أي من الفريقين، لابد من وضع المقاصد الشرعية في عين الاعتبار.