أما هذا المقال فهو لوضعكم في الصورة حتى تفهموا القصد من النقض و دوافعه، ولن أقف عند أخطر مسائل المنطق و أولاها بالنقض بل سأشير إلى بعض المسائل من باب التمثيل و تقريب الفهم.
إبستيمولوجيا تكوينية: هي الدراسة العلمية لنمو المعارف و لقوانين هذا النمو حسب الطريقة التي ضبطها (جان بياجي: عالم نفساني سويسري [1896 ـ1980] اهتم بمجال التربية و التعليم ومجال نظرية المعرفة العامة من أهم كتبه"اللغة و الفكر"،"الحكم والاستدلال"،"سيكولوجيا الذكاء"،"المدخل إلى نظرية المعرفة التكوينية") بحيث تشمل تكوين المعارف و تحليل الأفكار العلمية تحليلا نقديا تاريخيا.
ونحن و إن كنا نفضل ـ على العموم ـ اعتقاد الأشاعرة على اعتقاد ابن رشد إلا أن ذلك لا يمنعنا من الإقرار أنه نسف شبهات الأشاعرة في نفي العلو بأدلة الشريعة و الفلسفة.
على كل حال كتبه جيدة ـ في مجالها ـ و إن شابها التناقض في بعض المواضع، إلى جانب سقطات فكرية و علمية ليس هذا موضع ذكرها.
أما الثاني فيظهر من كتبه ميله للأشاعرة.
ثم رواه من طريق أبي يونس عن أبي هريرة به.
قلت: و هذان إسنادان صحيحان، الأول على شرط الشيخين، و الآخر على شرط مسلم.
و قد أخرجه في (صحيحه) (1/ 93) نحوه.الألباني في (الصحيحة:1/ 241) .
ملاحظة: الشكر الجزيل للأخ الفاضل أبي عبد الله سمير الجزائري؛ تلميذ الشيخ مختار؛ فهو الذي بادر بإرسال المادة لي, ثم استأذن لي الشيخ مختارًا في نشرها؛ فأذن زاده الله برًَّا, وجودًا!