فهرس الكتاب

الصفحة 26317 من 28557

ـ [راجية العفو والإخلاص] ــــــــ [29 - Jul-2010, مساء 05:52] ـ

بارك الله فيك .. ليس هذا هو معنى طلبه الطمانينة

بل المقصود ان يتحول يقينه من تصديق الخبر

إلى المعاينة فيزداد يقينه يقينا

ولايرد على مثل إمام الحنفاء إبراهيم ظنون

تنبيه=من يعلق صلاته وعبادته على الإجابة على سؤال فليس بمسلم

فهذا هو الشك الكفري أو كفر الشك

نعم صدقت أخي الكريم.

لم أقصد بالظنون ما يرد من خواطر تشكك بالله تعالى وقدرته عز وجل، قطعًا لا.

إنما لاحظ أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام طلب أن يرى كيف يحيي ربه الموتى، وهو ليس عنده ظن أو شك بأنّ ربه عز وجل يُحيي الموتى، وهو الذي قال من قبل (رب الذي يحيي ويميت) ، ولكن هو التطلع والتوق الإنساني"للعلم العياني"الذي يجيب على كل سؤال يرد على الخاطر ويقطع أي ظن (بخصوص الكيفية) بالحق اليقيني العياني.

فالمقصد بالظنون هنا ليس الظنون المتعلقة بالإيمان والكفر ولكن الظنون -والتساؤلات- المتعلقة بكيفية حصول الأشياء، والتي لا تقدح من قريب أو بعيد بإيمان ويقين أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام بقدرة الله تعالى.

فالمسألة لم تكن تتعلق بقدرة الله تعالى على إحياء الموتى، ولو كان هكذا الأمر لأحيا الله تعالى له ميتًا، ولكن المسألة عند خليل الرحمن كانت تتعلق بكيفية إحياء الموتى، ولهذا كان الجواب يتعلق بعناصر متفرقة (طير، جبل) وبطريقة محددة.

وهذا (الكيفية) ما"أرّق"أبينا إبراهيم عليه أطيب الصلاة والسلام، متقد العقل، والتواق للعلم اليقيني (كيف لا وهو أبو المِلة) ، وطلب من ربه الكريم له جوابًا عينيًا، يجيب فيه على تساؤلاته وظنونه (بأن ربما يحصل الإحياء كذا أو كذا .. ) ، فيطمئن قلبه بالجواب اليقيني العياني.

وفي الحقيقة إبراهيم عليه الصلاة والسلام خَبِر اليقين العياني فيما أطلعه رب العالمين من ملكوت السماوات والأرض، وفي آية النار، وفي آيات الكون، فتلك كلها عند صاحب القلب السليم يقين عياني (لا خبري) ، فالمسألة -والله أعلم- ليست مجرد زيادة يقين عياني للإيمان بالله تعالى وقدرته عز وجل، وقطعًا ما رآه من آية الطير يزيده يقينًا كما تفضلتَ.

أرجو أن يكون مقصد كلامي توضح. وجزاكم الله خيرًا أخي الفاضل.

ـ [راجية العفو والإخلاص] ــــــــ [29 - Jul-2010, مساء 06:25] ـ

كذلك، وانظر أخي الفاضل كيف في الآية الكريمة التي سبقت آية إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله تعالى:

(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

(سورة البقرة: 259)

وهذا سؤاله هنا لا يتعلق بالكيفية لو لاحظت، ولكن يتعلق بالقدرة، وفيه شك بقدرة الله تعالى.

لذا أماته الله تعالى ليكون هو بذاته آية لنفسه وللناس، ثم تكرّم الله تعالى عليه فأراه آية من عنده، فتحصّل بهذا على اليقين العياني بقدرة الله تعالى، وهي كانت مدار الشك عنده، بمعنى كان عنده إشكالية إيمانية.

ثم بعد هذه الآية الكريمة مباشرة جاءت الآية المجيدة التي يرينا مولانا فيها الفارق بين من يسأل سؤال التواق للعلم والفهم عن ربه عز وجل وحكمته، وسؤال المتشكك بقدرته الله تبارك وتعالى، فالأول (عليه الصلاة والسلام) ترد عليه التساؤلات والظنون العلمية المتعلقة بالكيفية، ولكن بإيمان ويقين بقدرة ربه عز وجل والثاني ترد عليه التساؤلات والظنون التي تشكك بقدرة الله عز وجل، وشتان.

لذا، وعودة للموضوع ..

لا أرى مانعًا من أن يسأل أي إنسان سؤالًا -مهما بدا جوابه بديهيا لنا- يريد له جوابًا يطمئن له قلبه، ولكن الخطير هو إن ربطه بشك برب العالمين وبهذا الدين العظيم، أو علّق عليه إيمانه أو إسلامه أو عباداته (وكما قال الأخ أبو القاسم فهذا شك كفري! يعني الأمر خطير) .

فليسأل سؤال المؤمن الباحث، والله الهادي إلى سواء السبيل.

أدعُ لأخيك في الله كثيرًا، وإن شعرتَ أنه لا يستجيب ولا يقبل أن يقرأ ويتعلّم، وتؤثر شبهاته في نفسك، فابتعد عنه أخي الكريم، أو لا تقبل أن تخوض معه في هذه المسائل، وادعُ له بالهداية.

ـ [وادي الذكريات] ــــــــ [29 - Jul-2010, مساء 07:27] ـ

نصيحة:

إنغلاق العقل بهذه الصورة وبث أفكار شيطانية لم ترد حتى في عقول الكفار!

حتى أن أحد الكفار قام بتأليف كتاب: (العظماء مائة أعظمهم محمد) صلى الله عليه وسلم.

وذكر في قصة النبي صلى الله عليه وسلم"نشأته وتاريخه ومكانه ووفاته"الذي هو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم.

هذه الأفكار الشيطانية أغلب الظن والله تعالى أعلم هي من مس شيطاني!

فعليك وفقك الله تعالى للحق أن تخبره ليحضر شيخ يقرأ عليه آيات الله عز وجل.

أو إن كنت نعرف أحد أقاربه ممن تثق فيه فلتخبره بالأمر، ليتصرف فالأمر خطير

وأن يكثر من سماع آيات الله البينات بصوت الشيخ: ناصر القطامي.

نسأل الله العظيم أن يشفيه مما هو فيه وأن يشفي مرضى المسلمين، اللهم آمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت