فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد نجح الرافضة في استغلال الظروف العالمية وتطويعها لخدمة قضيتهم الأم (نشر المذهب) , ولهذا فلاتكاد تدخل دولة إلا وتجد فيها من يعتقد هذه العقيدة الفاسدة ويدعو لها وينفق لأجلها الجهد والمال.
لقد نجحوا في السيطرة على رؤوس الأموال في كثير من البلدان الخليجية , وصاروا يتحكمون بالاقتصاد , في وقت انشغل فيه كثير من الشعوب الخليجية بمالايفيدهم.
لقد أفلحوا في مناصرة قضاياهم من خلال إعلامهم , في حين انشغل إعلامنا بتغريب شبابنا , ونشر الرذيلة في مجتمعاتنا.
لقد أحسنوا في نصرة عقيدتهم في اختيار الواجهات الرسمية لهم كالسفراء والمبتعثين والمبعوثين وغيرهم , فهم يختارون هؤلاء بعناية فائقة , وتتم متابعتهم بدقة متناهية , أما نحن فلانختار إلا أسوأ الموجود غالبا , ومن شكك في هذا فليقارن بين سفراء الدول التي تنتسب للسنة وسفراء دولة إيران المجوسية.
كما نجحوا أيضا في استقطاب السفراء المحليين , وأعني بهم من يمكن جعله سفيرا لك وهو من أهل تلك البلاد , وذلك من خلال المنح التعليمية , أو تبني رعاية بعض الجامعات ودعمها بمايسهل عملية نشر عقيدتهم.
وكم هو محزن أن تلتقي بشخص يدعي الإسلام , ولا يعرف منه إلا بغض أهل السنة , والنقمة على بلاد الحرمين , وشعوب الخليج , لتكتشف فيما بعد أنه ربيب لدولة المجوس.
في وقت تعتذر جامعاتنا عن قبول آلاف الطلبات بحجة عدم وجود الإمكانيات , بينما نحن نبتعث للخارج أضعاف مانرفض استقباله في العدد والنفقة.
ثم أمابعد:
فلن أكثر عليكم في تعداد مانجح فيه هؤلاء لخدمة عقيدتهم , حتى لا أقع فيما يمكن تصنيفه دعاية مجانية لهم , من حيث أردت التحذير منهم.
وحيث المقام مقام مصارحة ونصح , والأمر يتطلب الحذر والحيظة , وبما أن الخطر محدق , والخطب جلل , لذا فقد رأيت من واجبي أن أضع بعض الوسائل التي أراها مجدية في التصدي لهذا الوباء السرطاني الكريه , وأقول مستعينا بالله:
أولا: محاولة غزو هؤلاء غزوا ثقافيا من خلال تشكيك عامتهم , ومناظرة ساستهم , وكشف عقيدتهم , وبيان ماتنطوي عليه تلك العقيدة من المغالطات , ويعمل كلٌّ منا في مجاله , فالكاتب بقلمه , والعالم بفتاويه , والخطيب بمنبره وهكذا.
ثانيا: دعم المشروعات الدعوية التي تقوم على أساس دعوة الرافضة , والتي يتبناها ثلة من أهل الفضل والنبل , وتسهيل مهمتها , وتوسيع نطاقها , وتفريغ الكوادر الفنية والعلمية لمساندتها.
ثالثا: توسيع حجم القبول للمنح الدراسية الخارجية في جامعاتنا , وخاصة الجامعات الإسلامية , والاهتمام بهؤلاء ليكونوا سفراء لبلادنا.
رابعا: الحد من الابتعاث , وتضييق نطاقه , ووضع الشروط الثقيلة , ومتابعة المبتعثين عبر لجان صارمة تتمتع برصيد معرفي وأخلاقي.
خامسا: تبني مراكز إسلامية في كل بلد يوجد فيه مبتعثون من بلادنا , ومتابعة تلك المراكز من خلال الملحقات التعليمية في السفارات.
سادسا: اختيار الواجهات الصالحة الناصحة , واستبعاد كل مرتزق متمصلح على حساب أمته وعقيدته , والنظر في حال كثير من السفراء.
سابعا: تبني دعم الجامعات ذات التأثير في البلدان التي يكون الإسلام فيها ضعيفا كالجمهوريات الإسلامية فيماكان يعرف بالاتحاد السوفياتي , أو في البلقان , أو في دول شرق آسيا , أو في الجمهوريات الأفريقية , أو في غيرها مما لايشك عاقل أن في تبنيها نفع يفوق نفع تبني قضية لبنان الخاسرة.
ثامنا: النظر في سياسات الإعلام الحالية , والتي تختلف عن حقيقة السياسة الإعلامية للإعلام , وإعادة النظر في المجلس الأعلى للإعلام , والذي تسبب حلُّه إلى مايشبه الكارثة.
تاسعا: التنقيب في أسباب التدهور الاقتصادي الذي حلَّ بالشعوب الخليجية , والسبب في كون مايزيد على نسبة سبعين بالمائة منهم مديونا؟
وإدراك أن للأموال تأثيرا عجيبا , وأن إيذاء الناس في أموالهم , أو تحويلهم إلى مجتمعات طبقية يسهم في زيادة الفجوة , وضعف الانتماء , بل ربما أدى إلى فك الارتباط عياذا بالله.
(يُتْبَعُ)