فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما يكون مكروها (إذا كان بخلاف الأولى في حق فاعله أو يشغل به وقته فيما غيره أولى منه وهو قادر عليه متهيء له) ومنه ما يكون محرما كالشذوذ عن سبيل المؤمنين في إعمال العقل وابتداع ما لم ينزل الله به سلطانا في دين الله من اعتقاد أو عمل، أو إعماله في التنظير لعمل دنيوي محرم.
وهذا كله على المعنى اللغوي لكلمة (عقيدة) ولكلمة (فكر) كما حررته في أول هذه الجزئية، والله أعلى وأعلم.
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [08 - Aug-2010, مساء 10:50] ـ
جزاك الله خيرا أخي أبا الفداء
ولي تعقيب على كلامك
وهو أنك في احدى جزيئات كلامك تقول أن الفقيه مفكر واللغوي مفكرووو.! وفي الحقيقة هذا تضييق منك! لأن أي انسان مُفكر الا المجانين! والانسان تميز عن الحيوان بالعقل المُفكر!
هذا تعقيبي ولي تعقيب آخر سأكتبه - بشرط أن تسمح لي أولا -
وأقول الان بخصوص العقيدة والفكر
اذا كنا نتفق على أن كل انسان مفكر! فعلينا أن نتفق أن هذا الانسان سيُفكر في كلمايعتقد ويرى (فلماذا نجعل تناقضا أو نوهم الناس بتناقض بين العقيدة والفكر) ! والا فهذا الانسان ليس كالورقة - التي لاحياة فيها - التي نكتب فيها أي كلام فتتقبله الورقة ويثبت فيها! دون تفكير منها! الانسان ليس كالورقة
أُفصل أكثر ماأريد قوله
يقول الدكتور أحمد القاضي
وقد تنوعت طريقة القرآن في تقرير العقيدة فمنها:
استثارة العقل للتفكر والتدبر: كقوله: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) (يونس:101) ، وقوله: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) (سبأ:46) (منقول من هذا الرابط http://www.al-aqidah.com/?aid=show&uid=g803lm9l
وانظروا لهذا الكلام لابن القيم من كتاب الفوائد
معرفة الله
معرفة الله سبحانه نوعان:
«الأول:» معرفة إقرار وهي التي اشترك فيها الناس البر والفاجر والمطيع والعاصي.
«والثاني:» معرفة توجب الحياء منه والمحبة له وتعلق القلب به والشوق إلى لقائه وخشيته والإنابة إليه والأنس به والفرار من الخلق إليه. وهذه هي المعرفة الخاصة الجارية على لسان القوم وتفاوتهم فيها لا يحصيه إلا الذي عرفهم بنفسه وكشف لقلوبهم من معرفته ما أخفاه عن سواهم وكل أشار إلى هذه المعرفة بحسب مقام وما كشف له منها. وقد قال أعرف الخلق به: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» ، وأخبر أنه سبحانه يفتح عليه يوم القيامة من محامده بما لا يحسنه الآن.
ولهذه المعرفة بابان واسعان:
«الباب الأول:» التفكر والتأمل في آيات القرآن كلها، والفهم الخاص عن الله ورسوله.
«والباب الثاني:» التفكر في آياته المشهودة وتأمل حكمته فيها وقدرته ولطفه وإحسانه وعدله وقيامة بالقسط على خلقه. وجماع ذلك: الفقه في معاني أسمائه الحسنى وجلالها وكمالها وتفرده بذلك وتعلقها بالخلق والأمر، فيكون فقيها في أوامره ونواهي، فقيها في قضائه وقدره، فقيها في أسمائه وصفاته، فقيها في الحكم الديني الشرعي والحكم الكوني القدري، و «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم» .
انتهى كلامه
أليست يا اخوة هذه المعرفة التي يتكلم عنها ابن القيم من عماد وصميم موضوع العقيدة الاسلامية! أرأيتم كيف جعل لها بابان واسعان وهما التفكر!
ويقول الامام النووي في شرح على كتاب الايمان من صحيح مسلم ص 124
أن الصواب والحق في مسألة (زيادة الايمان ونقصانه) هو أن نفس التصديق يزيد بكثرة النظر وتظاهر الأدلة ولهذا يكون ايمان الصديقين أقوى من ايمان غيرهم بحيث لاتعتريهم الشبه، ولايتزلزل ايمانهم بعارض، بل لاتزال قلوبهم منشرحة نيرة وان اختلفت عليهم الأحوال. وأما غيرهم من المؤلفة ومن قاربهم ونحوهم فليسوا كذلك فهذا ممالايمكن انكاره.
انتهى النقل
أرأيتم يا اخوة أن التفاوت في الايمان يكون بكثرة النظر! (أي التفكر) وان كان الجميع يشترك في أصل الايمان بهذه العقائد!
وطبعا تفهمون من كلامي أني لاأقصد الفكر بالمعنى المنحرف الذي بينه أخونا أبو الفداء! طبعا تفهمون أن ليس هذا مايقصده هؤلاء الأئمة بالفكر
(يُتْبَعُ)