فهرس الكتاب

الصفحة 26586 من 28557

6 -ومنهم من يدّعي أنّه وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأمّته وأنّه عهد إليه ما لم يعهده إلى غيره وبلغه ما كتمه النّاس، وغير ذلك مِن فرقهم الضّالّة وشِيَعهم الخاطئة.

7 -وأمّا الزّيديّة الّذين يدّعون أنّهم أصحاب زيد بن عليّ وأتباعه، فهؤلاء لا يشتمون الشّيخين -أبا بكر وعمر- ولا عائشة ولا سائر العشرة، ولكنّهم يفضّلون عليّا رضي الله عنه ويُقَدِّمونه في الخلافة ثمّ أبا بكر ثمّ عمر ثمّ يسكتون عن عثمان رضي الله عنه ويحُطّون على معاوية غفر الله له.

هذا الّذي تحصّل من بعض رسائلهم، وفي بعضها السّكوت عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلا يذكرونهما بخير ولا شرّ، ولا بخلافة ولا غيرها، ثمّ يحصرون الخلافة في عليّ رضي الله عنه وذرّيّته، ففرقة تدّعي عصمتهم، وأخرى لا تدّعي ذلك، والمقصود أنّهم فرق كثيرة متفاوتون في أقوالهم وأفعالهم واعتقاداتهم، وأخفُّهم بدعة الزّيديّة.""

وهذا الخليفة الّذي حطّ مِنْ شأنه الزّيديّة هو أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب وُلِد قبل البعثة بخمس سنين وأسلم عام الفتح وقيل: أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه، ولاّه عمر الشّام واستمرّ عليه، وتَسمَّى بالخلافة بعد الحكمين عام 37هـ واجتمع النّاس عليه بعد تنازل الحسن بن عليّ سنة 41هـ، كان يكتب للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومِنْ جُملة كُتَّاب الوحي، وهو أخو أمّ المؤمنين أمّ حبيبة زوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، توفّي في رجب سنة 60هـ عن 78سنة.

قال هشام آل عقده-غفر الله له-:"ومِنَ المهمّ أن نعلم أنّ النّزاع بين عليّ ومعاوية لم يكن على الخلافة، وإنّما كان بسبب مسألة الاقتصاص مِنْ قتلة عثمان."

وقال حافظ حكمي باختصاره:"وأمّا في قتاله أهل الشّام فكانوا مع معاوية رضي الله عنه، وكان معاوية متأوّلا يطلب بدم عثمان رضي الله عنه ويرى أنّه وليّه وأنّ قَتَلَتَه في جيش عليّ رضي الله عنه، فكان معذورا في خطئه بذلك. وأمّا عليّ رضي الله عنه فكان مجتهدا مصيبا وفالجا محقّا يريد جمع كلمة الأمّة حتّى إذا كانوا جماعة وخمدت الفتنة أخذ بالحقّ من قتلة عثمان، وكان رضي الله عنه أعلم بكتاب الله عزّ وجلّ مِنَ المطالبين بدم عثمان رضي الله عنه ..."

قال ابن قدامة المقدسيّ:"ومِنَ السّنّة تولّي أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومحبّتهم، وذكر محاسنهم، والتّرحّم عليهم، والاستغفار لهم، والكفّ عن ذكر مساويهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم، ومعرفة سابقتهم. قال الله تعالى: {والّذين جاءو من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الّذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للّذين ءامنوا ربّنا إنّك رءوف رحيم} ، وقال تعالى: {محمّد رسول الله والّذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم} . وقال صلّى الله عليه وسلّم: (( لا تسبّوا أصحابي، فإنّ أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه ) )."

والله أعلى وأعلم.

ـ [تهامي من عسير] ــــــــ [31 - Aug-2010, صباحًا 04:56] ـ

نور الدين أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء .. وانا والله لست طالب علم ولا مفتي ولكن أذكرك بما قاله الفقهاء:

أن فرض الكفاية: هو الفرض الذي إن قام به البعض سقط الإثم عن الباقين , وإلا أثم جميع من كان قادر عليه

ولا أعلم أن أحد غيرك قد اشتغل في الرد على هذا المدعو , فأسأل الله أن يوفقك ويبارك فيك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت