فهرس الكتاب

الصفحة 26716 من 28557

تشجب وتستنكر جمعية أهل السنة أنصار آل البيت والأصحاب بقطاع غزة - فلسطين ما أقدمت عليه جماعة شيعية رافضة من إقامة احتفال في بريطانيا في ذكري وفاة السيدة الطاهرة عائشة رضي الله عنها، كله سب وشتم ولعن للخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنه وشتم ولعن أمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهما. وتطالب جمعية أهل السنة أنصار آل البيت والأصحاب الأمة المسلمة في أنحاء المعمورة الوقوف بقوة ضد هذه الشرذمة الزنديقة، والوقوف والتضامن مع فضائية صفا في إقامة دعوى قضائية ضد زعيم الزنادقة خاسر الخبيث المسمى ياسر الحبيب، والمطالبة بتقديمه للمحاكمة جراء هذه الجريمة المنكرة التي يهتز لها عرش الرحمن عز وجل وتكاد السموات والأرض يتفطرن من هذا التطاول على سادات المسلمين وأشرافها. كما تطالب علماء الأمة المسلمة إصدار الفتاوى في صنيع هؤلاء الزنادقة وكشف كفرهم وخبثهم.

ونذكر هنا باتفاق السلف رضي الله عنهم على إن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله في كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها، و قالوا إنه يجب قتله.

والأدلة على كفر من رمى أم المؤمنين صريحة وظاهرة الدلالة، منها:

أولا: ما استدل به الإمام مالك، ان في هذا تكذيبا للقرآن الذي شهد ببراءتها، وتكذيب ما جاء به القرآن كفر.

قال الإمام ابن كثير: {وقد اجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه يكفر، لأنه معاند للقرآن} . (راجع تفسير ابن كثير 3/ 276، عند تفسير قوله تعالى(( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ) ) [النور:23] ).

وقال ابن حزم - تعليقا على قول الإمام مالك السابق: {قول مالك هاهنا صحيح، وهي ردة تامة، وتكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها} . (المحلي 11/ 15) .

ثانيا: إن فيه إيذاء وتنقيصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، من عدة وجوه، دل عليها القرآن الكريم، فمن ذلك:

إن ابن عباس رضي الله عنهما فرق بين قوله تعالى {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء} وبين قوله (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) [النور:23] ، فقال عند تفسير الآية الثانية: {هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وهي مبهمة ليس توبة، ومن قذف أامرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة. . .إلى آخر كلامه. . . قال: فهم رجل أن يقوم فيقبل رأسه من حسن ما فسر} . (انظر ابن جرير 18/ 83، وعنه ابن كثير 3/ 277) .

فقد بين ابن عباس، ان هذه الآية إنما نزلت فيمن قذف عائشة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن، لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه، فغن قذف المرأة أذى لزوجها، كما هو أذى لابنها، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه، وإن زنى امرأته يؤذيه اذى عظيما. . ولعل ما يلحق بعض الناس من العار والخزي بقذف أهله اعظم مما يلحقه لو كان هو المقذوف. (الصارم المسلول ص 45، والقرطبي 12/ 139)

ونذكر هنا باتفاق السلف رضي الله عنهم على تقديم أبي بكر وعمر في الفضل على بقية الصحابة رضي الله عنهم جميعا. وقد تواترت الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما خير الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم، وأنهما أفضل الصحابة وأقومهم بأمر الله وأطوعهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة فقلت من الرجال؟ فقال أبوها. قلت ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب فعد رجالًا'. وقد تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:'خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر. فقد رواه البخاري عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي:'أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين' أخرجه البخاري رقم 3671، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت