فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد قام الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) بفحص هذا السفر المكتشف ودراسته من سنة /1961 م إلى /1965/ م فتبيّن لهم أنّ لهذا السفر تأثيرًا كبيرًا على قواعد المسيحيّة، وأنّها تلتقي مع الإسلام في كثير من الأصول، فأصدر الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) كتابًا أثنوا فيه على الإسلام خيرًا، ودعوا فيه إلى الحوار مع المسلمين، وإلى نسيان الماضي، ثمّ أصدر الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) وثيقة أخرى هامّة، تضمّنت اعترافًا بالإسلام لأوّل مرّة، جاء فيها كما ذكرت:
(إنّ كلّ من آمن بعد اليوم بالله خالق السموات والأرض، وربّ إبراهيم وموسى، فهو ناجٍ عند الله، وداخل في سلامه، وفي مقدّمتهم المسلمون)
في هذه الفترة انتهز الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) فرصة وقوف المسلمين بعرفة سنة /1965/ م فوجّه منْ إذاعته تهنِئة إلى الملك فيصل رحمه الله، وإلى المسلمين بأداء مناسك الحجّ، وأجاب الملك على التحيّة بمثلها من الإذاعة، ولم يلبث الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) أن وجّه الدعوة إلى الحوار مع المسلمين للتعاون بخصوص حقوق الإنسان
ذهب الدكتور معروف الدواليبيّ رحمه الله بأمر من الملك فيصل رحمه الله مع السفير السعوديّ في روما إلى الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) ، وتمّ الحوار مع وزير الدولة في الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) الكاردي نال"بينادولي"بكلّ مودّة واحترام، وتقرّر مواصلة الحوار فيما بعد.
أبلغ الدكتور الدواليبيّ الملك فيصل بنتائج اللقاء الودّيّ، ثمّ سافر وفد من علماء المملكة، كنت أنا واحدًا منهم، وتمّ الحوار مع الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) في جوّ من الاحترام المتبادل، ثمّ دعانا مجلس الوحدة الأوربيّ في"ستراسبورغ"إلى جنيف لفتح الحوار مع مجلس الكنائس العالميّ البروتستانتي، ثمّ دعينا إلى وزارة العدل الفرنسية، ثمّ إلى جمعيّة الصداقة السعوديّة الفرنسيّة، وكانت لقاءاتنا يسودها روح المودّة والتعاون.
يوم مغادرتنا الفاتيكان ( http://www.arabsys.net/vb/index.php/showthread.php?t=32324) خاطبنا الكاردينال"بينادولي"قائلًا:"لقد قرّرنا إيقاف التنصير الكاثوليكيّ في العالم الإسلاميّ، ونحن نطلب منكم أن تعودوا إلينا بالبشارة"يريد البشارة كما جاءت في سفر أشعيا، والتي تقول:"بعد المسيح يأتي نبيّ عربيّ من بلاد فاران ـ وفاران باللغة الآراميّة هي بلاد الحجاز ـ وعلى اليهود أن يتّبعوه، وعلامته أنّه إن نجا من القتل فإنّه النبي ّ (ص) المنتظر، لأنّه يفلت من السيف المصلت على رقبته، ويعود إليها بعد ذلك بعشرة آلاف قدّيس"وهذا النصّ شاهد عليهم بقول الله عزّ وجلّ: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون) سورة البقرة
بعد ذلك كتب البابا بولس السادس إلى الملك فيصل رسالة إجلال واحترام، ذكر له فيها أنّ السفير الإسرائيليّ في روما طلب في اليوم التالي لسفر الدكتور الدواليبيّ مقابلة الكاردينال"بينادولي"، وطالب إيقاف الحوار بين الإسلام والمسيحيّة، ثمّ كرّر الطلب في خمسة أيّام متتالية، ثمّ لم يمض بعد ذلك إلاّ وقت قصير حتّى فوجئ العالم بموت البابا بولس في ظروف غامضة، ثمّ مات بعده الكاردينال"بينادولي"فتوقّف الحوار، ممّا يدلّ على صلة قتلة الأنبياء بموت البابا والكاردينال، لأنّهما رفضا طلب السفير الإسرائيليّ بإيقاف الحوار مع المسلمين.
أن هذه المواقف تدل على اقتناع البابا بولس والكاردينال بينادولي بالإسلام وقد يكونا قد أسلما فقتلا بتواطؤ اليهودية الماكرة
منقول بتصرف عن مجلّة الرابطة العدد/490/ ربيع الأوّل 1428 هـ