فهرس الكتاب

الصفحة 26920 من 28557

يبرئني الله بها.

فهذه صديقة الأمة وأم المؤمنين وحب رسول الله وهي تعلم أنها بريئة مظلومة وأن قاذفيها ظالمون لها مفترون عليها قد بلغ أذاهم إلى أبويها وإلى رسول الله، وهذا كان احتقارها لنفسها وتصغيرها لشأنها) جلاء الأفهام (ص238) .

وقبض الله نبيه عليه الصلاة والسلام في يومها وفي بيتها، وبين سحرها ونحرها، وجمع الله بين ريقه وريقها في آخر ساعة من ساعاته من الدنيا، وأول ساعة من الآخرة، ودفن في بيتها. البداية والنهاية (11/ 337) .

وفضائل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كثيرة، ومناقبها شهيرة، مما اختصت به، فضلا عما في العمومات الواردة في أزوجه وأصحابه.

وقد عظم الله شأن أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم فجعلهن أمهات للمؤمنين فقال: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) والأم يجب تعظيمها وإجلالها وبرها واحترامها، وهذا هو الواجب على المؤمنين نحو أزواجه صلى الله عليه وسلم، ولايرتاب في هذا إلا ضال، ولاينال منهن إلا ظالم لنفسه، مكذب لله، متبع غير سبيل المؤمنين.

وقد انبعث رافضي، فاستطال في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالقدح في زوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وسبها، والاستهزاء بها، والقطع بأنها من أهل النار، وهو بهذه الجريمة النكراء يتشفى من المؤمنين، ويواصل الاعتداء المعلن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرعته من قبل أوليائه من الرسام المجرم الأثيم، ومبتغي تحريق القرآن العظيم، ومظاهريهم، حتى يطفؤوا نور الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. ـ هتك الله ستره، وأذاقه العذابين، ورده إلى عذاب عظيم ـ. وليست هذه منه فلتة لسان، ولاحدثا عارضا، ولكنها عقيدة القوم الرافضة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتبهم التي يستندون إليها، ويصدرون عنها، ويعتمدون عليها، ويقدسون أصحابها، طافحة بتكفير الصحابة رضوان الله عليهم، والقول بأنهم ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا أربعة أوستة أو قريبا من ذلك، وفيها عيبهم وذمهم وتنقصهم، ووصفهم بالنفاق، وكتمان الحق، وإعلان البراءة منهم، والتواصي بلعنهم، وجعل ذلك من أعظم القربات، ولاسيما أبوبكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وحفصة وهند بنت عتبة أم معاوية وأخته أم الحكم، قال العلامة أبوالمعالي الألوسي بعد أن ذكر جملة من رؤساء الرافضة الشاهدة عليهم كتبهم بالطعن في الصحابة: (هذا كتاب إحقاق الحق بين الأيدي، ولم يدع مؤلفه الخنزير من المثالب والمطاعن إلا ونسبها إلى من شيدوا الدين، ونصروا شريعة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، بل ماكفاه ذلك حتى جعلهم أسوأ حالا من اليهود والنصارى والضالين الحيارى) صب العذاب (ص374) .

وللرافضة في أصحاب رسول الله صلى الله عليهم وسلم عقائد مظلمة، وعبارات يستوحش المسلم أن يطلقها على من في قلبه أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان، فضلا عن أن يطلقها في خيار هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم. ولئن كان بعض المنتسبين إلى هذه العقيدة الرافضية قد أعلن براءته من هذا المفتري الآثم إلا أنه لايغتر بذلك لقيام دينهم على التقية ـ وهي النفاق والكذب ـ فإن كانوا صادقين فليتبرؤا من مصنفاتهم التي تعج بتكفر الصحابة، والطعن فيهم، ورمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مما برأها الله منه، ويبنوا ضلالها، وهي التي انطلق في إظهار ما فيها على الملأ هذا الأفاك الأثيم وأشياعه، فليس قوله بدعا عند الرافضة، بل هذه أصول مؤصلة في كتب مذهبهم وعلمائهم.

إن هذه العقيدة في الصحابة تعني القدح في حكمة الرب جل وعلا وعلمه وقدرته، وتعطيل شرعه، وهدم دينه؛ إذ اختار لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم من لايجوز أن يبلغ به الدين، وتقوم به الحجة على الخلق، فتبا لهذه العقول الفاسدة، والقلوب المظلمة، والأفهام البليدة، والفطر المنكوسة.

اللهم صل وسلم على رسول الله، وارض اللهم عن عائشة وعن أبويها وجدها وسائر أزوج رسولك وآل بيته وأصحابه.

اللهم عليك بمن اعتدى عليها ورماها مما برأها الله منه.

اللهم افضحه في الدنيا وعلى رؤوس الأشهاد، واجعله آية لكل معتد ظالم وأنت على كل شيء قدير.

والحمد لله رب العالمين

رئيس الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها

د/ عبدالعزيز بن محمد السعيد

[1] رواه البخاري.

ـ [أبو عمر الجداوي] ــــــــ [08 - Oct-2010, صباحًا 01:48] ـ

جزاك الله كل خير

ـ [راحه البال] ــــــــ [03 - Nov-2010, مساء 06:19] ـ

جزاك الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت