فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عباد الله .. كل شيء بقضاء الله، ولا ينبغي أن يحاط من اشتهر بالعين وإضرار الناس بها بهالة من الإجلال والمخافة منه، والتودُّدِ له على وجه يعتقد هو أو غيرُه أن بيده ضرَّ أحد أو نفعَه, واقرأوا إن شئتم قول الله عن السحرة الذين هم أشد خطرا، وأكثرُ ضررا من العيَّانين =العائنين= قال تعالى: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} فالأمر كله إليه, ما من نسمة هواء تجري إلا بأمره، وما من مثقال ذرة في هذا الكون الفسيح تسكن أو تتحرك إلا بمشيئته وعلمه سبحانه وتعالى, ومن الناس من يصاب بما هو أخطر من العين حين يَنسب إليها كل شئ، فإذا تلعثم في كلامه، أو تعثر في ممشاه، أو اصطدم بسيارته ظن أن ذلك من أثر العين, حتى إنك لترى الرجل والمرأة وما فيهما ما يستحسنه عاقل من خلْق ولا خلُق ولا علم ولا دين، ومع ذلك يتوهم ملاحقة العين له في كل آن، وما هذا إلا استدراج من الشيطان له ليعيش في دوامة من الوساوس يفسد بها دينه وتتعطل مصالح دنياه ...
[ولتجنب الإضرار بالعين شرع الله لنا عند الإعجاب بهيئة المسلم أو حاله أو ماله أو ولده أن نقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، كما قال تعالى في قصة صاحب الجنتين وصاحبه: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} , قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
ونقل القرطبي عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال: (ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله) .
ومما يستدفعُ به ضرر العين التبريك -وهو قول: اللهم بارك فيه، أو بارك له أوعليه، أو ما شاء الله تبارك الله- كما جاء في قصة سهل بن حُنيف عندما عانه عامر بن ربيعة] .
عباد الله .. صلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن والاه، وخصوا من بينهم الخلفاء الأربعة؛ أبا بكر وعمر وعثمان وعلي، وسائر العشرة والمشرين بالجنة، وباقي المهاجرين والأنصار، في شتى البقاع والأمصار، [اللهم اجعلنا جميعًا ممن إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا أذنب استغفر, اللهم إنا نسألك اليقين والعفو والعافية، والمعافاةَ الدائمةَ في الدنيا والآخرة, اللهم أحينا حياة السعداء، وأكرمنا بالدعوة إليك وبوفاة الشهداء ... ، اللهم اشفنا واشف مرضانا ومرضى المسلمين, واجعل ما أصابهم تكفيرًا لسيئاتهم، ورفعًا لدرجاتهم، وعلامةً على أنك تحبُّهم, واجمع لنا ولهم بين الأجر والعافية.]
[اللهم إنا نسألك يا حيّ القيوم، يا عليّ يا عظيم يا ذا الجلال والإكرام، .. أن تُعزَّ الإسلام والمسلمين، وأن تخذلَ الكفرةَ والمشركين وأعوانهم، وأن تُصلحَ من في صلاحه صلاحٌ للإسلام والمسلمين، وتُهلكَ من في هلاكه عزٌّ وصلاح للإسلام والمسلمين، اللهم لمَّ شعثَنا، واجمعَ شملنا، ووحِّد كلمتنا، واحفظ بلادنا، وأصلِح أولادَنا، واشفِ مرضانا، وعافِ مبتلانا، وارحم موتانا، اللهم خُذ بأيدينا إلى كل خيرٍ، واعصمنا وسائرَ المسلمين من كل شرٍّ، واحفظنا وإياهم من كل ضُرٍّ، واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم صلِّ وسلم وبارك على مُحمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.]
أبو المنذر فؤاد
الزعفران غزة فلسطين
15 شوال 1431 هجرية
24 سبتمبر 2010 رومية
ـ [السليماني] ــــــــ [27 - Sep-2010, مساء 01:42] ـ
بارك الله فيك
ـ [مزن] ــــــــ [27 - Sep-2010, مساء 10:27] ـ
جزاك الله خيرا ..