فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأنعام 152.
فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، فقد كان وقافًا عند كتاب الله وسنة رسوله، ولم يدفعه كرهه وبغضه لأهل البدع والمشركين إلى أن يظلمهم بل أعطى كل ذي حق حقه، ولم يكن ممن تدفعه ردود الأفعال والعواطف والأفكار المسبقة في الحكم على الناس والجماعات، بل كان منصفًا عادلًا مع الإنصاف عزيز عزيز ونادر نادر في بني البشر كما قال ربنا سبحانه: (وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات، وقليل ماهم) "ص"24 نعم كان شديدًا وقاسيًا على بعض من يعدون رموزًا كبارًا للمتصوفة كابن عربي، ولكن قسوته في محلها لأنه رأى منه أشد الخبث والفجور حينما كشف أكاذيبه المتعمدة، وافتراءاته الباطلة، وسبيل النفاق الذي يسلكه، والكفر الأكبر الذي يحمله ويدسه بين السطور، ويغلفه بغلاف شفاف من الآيات والأحاديث، ويتعمد الكذب الصريح على الله وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فمثل هذا لاينفع فيه إلا كسره وفضحه، كما وجه الله تعالى نبيه في شأن المنافقين فقال: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم، ومأواهم جهنم وبئس المصير) التوبة 73، وقال: (أولئك الذين يعلم الله مافي قلوبهم، فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولًا بليغا) النساء 63، ومع ذلك كله أنصفه فلم يجزم بخلوده في النار، بل ذكر أنه إن مات على ماكان عليه ولم يتب منه فهو كافر مخلد في النار، وإن رجع عنه وتاب فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه.
كان هذا موقفه رحمه الله، وأما الذين يحتجون بكلامه في نصرة بدعهم وتبرير أباطيل منهجهم فلم يكونوا أمناء في نقولهم ولم يكونوا منصفين في فهمهم لكلامه رحمه الله، فقد حرفوا بعض كلامه، وفصلوها عن سياقها وسباقها، وفسروها على غير وجهها، وفعلوا فيها كما فعل الخوارج قديمًا في احتجاجاتهم ومعارضاتهم للخليفة الراشد علي رضي لله عنه، فقالوا: لا حكم إلا لله ياعلي، يريدون تضليله في قبول التحكيم بينه وبين معاوية وأهل الشام فقال علي لهم: هذه كلمة حق أريد بها باطل.
والأمر يحتاج إلى إلى بسط طويل ليس هنا مكانه فأكتفي بما سبق والحمد لله رب العالمين.
الشيخ محمد عيد العباسي،،، حفظه الله
مصدر الفتوى:
ـ [شجرة الدرّ] ــــــــ [29 - Sep-2010, صباحًا 12:08] ـ
جزاكم الله خيرا ..
وقد أفاض في هذه المسألة الدكتور مصطفى حلمي في كتابه"ابن تيمية والتصوف"
وأجاد فيه وأفاد .. فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ..
والكتاب موجود على هذا الرابط ..