فهرس الكتاب

الصفحة 27018 من 28557

عملى كأستاذ جامعى تمكننى من الغياب عن البيت بحجة السفر للخارج، أو التأخر في العمل، لصعب على صيام رمضان، والحمد لله أن نظم الاتصال الحديثة تساعدنى على إخفاء مكانى. وأعتقد يا أستاذ جمال أن التعصب على الجانبين المسيحى والإسلامى يسهم في دعم سياسة الكنيسة، وأنا أدعو إخوانى المسلمين ألا يحتفلوا بإسلام من يسلم ويتركوا الأمر على طبيعته، لأن المسيحيين المتعصبين يشعرون بأن هناك مكايدة وإهانة من الجانب الآخر فيحرقهم التعصب، فلو مر إسلام من يسلم بهدوء دون مكايدة أو مظاهر احتفالية، فهذا يحفظ للكنيسة ماء الوجه على الأقل، ويقلل من رد الفعل المتعصب. موضوع اختطاف كاميليا شحاتة وأخواتها ليس جديدا، وأعرف أن هناك المئات من الحالات المشابهة، والسبب أن الكنائس والأديرة تقع خارج سلطة الدولة وهذا خطير جدا، ... وهناك الآن سياسة نشطة للسيطرة على مساحات شاسعة من أراضى الدولة برشوة المسئولين المحليين، خصوصا في المناطق المجاورة للكنائس والمقابر والأديرة، .... وأنا أشعر من خلال احتكاكي بالمجتمع المسيحى أن هناك فتنة كبرى قادمة وأنا صراحة أخشى على أولادى رغم أنهم مازالوا نصارى، وليت العقلاء يتدخلون لأنه لا أمل في الدولة، خصوصا عقلاء النصارى لأن الخاسر الأكبر سوف يكون الجانب المسيحى، الذى يظن خطأ أن أمريكا أو إسرائيل سوف تقف معه.

وأخيرا أقول إن الدين عند الله الإسلام، ولو ترك كل إنسان لعقله وضميره دون تدخل مغرض فسوف يتحول الناس جميعا إلى الإسلام الذى يشترط الإيمان بكل الأديان السماوية السابقة، فاعتناق الإسلام لا يشكل ردة عن أى دين سماوى، ولكنه تدعيم للإيمان بالله الواحد الأحد.

انتهت رسالة الدكتور"ش "والذي أمهرها باسمه كاملا مع رجاء خاص بعدم نشره، وقد نشرتها بنصها، لأن أسلوبها يكشف عن مستوى ثقافي متميز، ولم أحذف منها إلا بعض المعلومات ذات الحساسية والتي لا يناسب نشرها في سياق عام.

منقول من موقع جريدة المصريون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت