فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جديدة في رحم المرأة المهيء اصلا للحمل والتوسع لتحمل كل الصفات البشرية والوراثية في داخلها ثم تتحول هذه النطفة التي تكونت نتيجة الا تصال الجنسي بين المراة والرجل الى علقة في اربعين يوما وهي نقطة من د م ثم تتحول هذه العلقة الى مضغة في مدة اربعين يوما ايضا وهي اشبه باللحيمة الصغيرة ثم تكون هذه المضغة عظاما في اربعين يوما ثم تكتسى هذه العظام باللحم فتكون جنينا في رحم امه في اربعين يوما اخرى ثم يستمر هكذا في رحم امه حتى تكتمل تسعة اشهر فتكون الولادة
(ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين) المؤمنون 12 - 14
وفي الخلق الاخر هو نفخ الروح فيه وهو ابن اربعةاشهر وهذا مايفسره قوله تعالى (ثم انشاناه خلقا اخر) فالروح جوهر لا تدركه الاحاسيس ولا تبصره الابصار وانه متصل علمه برب العالمين
(يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما ا وتيم من العلم الا قليلا)
وقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال (وان احدكم ليجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ياتي اليه الملك فينفخ الروح فيه ثم يؤمر بكتب اربع كلمات \ رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد)
وكذلك سبق الرسول الكريم صلى الله تعالى علم الوراثة الحديث في قوله يوم سئل بم يكون الشبه في الولد قال (فاذا سبق ماء الرجل ماء المراة نزع الولد له واذا سبق ماء المراة نزعت الولد) رواه البخاري وهو يبين حالة شبه الولد لابيه وامه والعوامل الوراثية التي تحملها كما في علم الاجنة (الكروموسومات) او ما يسمى بالجينات
وهذه هي عملية الخلق والتكوين
ومما لاشك فيه ان الله تعالى خلق هذا الكون بجميع احواله واجزائه كانه مسخر لخدمة هذا الانسان فهو مختار من بين كل انواع المخلوقات الكونية ومفضل عليها والكل تدخل في خدمته وهذه حقيقة اقرها القران الكريم (الله الذي سخرلكم البحر لتجري الفلك فيه بامره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون * وسخرلكم ما في السموات وما في الارض جميعا منه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون) الجاثية 12و13
وهكذا تكون الانسان وفضله الله تعالى على جميع مخلوقاته وكل شخص جعل له عمرا ينتهي منه في لحظة موته وجعل له السمع والبصر والفؤاد ليفهم مايجري حوله وماذا يعمل من شراو خير ويكون ويكون له معادا من بعد الموت أي حياة اخرى بعد هذه الحياة يعود المرء الى الحياة الاخرة والتي لاتفنى ولاتنتهي وهو يحمل اوزار عمله في حياته الدنيا على عاتقه ولا احد يعينه على حملها كل يحمل ماعمل او يجد ما عمل في الاخرة محضرا سواء كان خيرا او كان سوءا
فالانسان تنتهي نهايته بالموت او بانتزاع الروح منه هذه الروح التي اودعت في جسده وهو ابن اربعةاشهر في بطن امه لتمتزج في جسده اوتتلبسه فتحدث الحياة جراء هذا التلبس ويصبح الجسد دونها جثة هامدة اومجرد كائن يشغل فراغا ثم يتلاشى اذ تاكله ديدان الارض ويعود اليها بتفسخ جسده ترابا ولم يبق منه شيئا الا عظيمة صغيرة دقة في الصغر اسماها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (عجب الذنب) تقع في نهاية العمود الفقري من جهة العجز هي اشبه بالبذرة لبقية الاشياء
اما الروح - التي اودعها الله تعالى فيه منذ الصغر وهو في بطن امه- هذا الجوهر العجيب الذي لايعرف البشر عنه شيئا (يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيم من العلم الا قليلا*) فيفارق الجسد اثناء عملية الموت فتتصاعد الى الاعلى وهي تحمل بطياتها او نفحاتها كل ما عمله هذا المرء في حياته الاولى التي انتهت بموته ولا تنفك عنها هذه الاعمال او الاوزار الا في يوم البعث او النشور وهذا اليوم هو يوم الجزاء او اليوم الاخر وكثرت اسماؤه وتعددت
(يُتْبَعُ)