فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاتجاه وإجراء التحقيقات الرسمية).
ويلاحظ القارئ أن هذه التوصية قد استخدمت عددا من الأكاذيب كدعوى أن الهيئة منعت الفتيات في حادثة حريق مدرسة البنات بمكة من الخروج , لكن هذه الكذبة التي ألفتها شاريل بينارد قد استخدمتها الصحافة في وقتها , وظلت حتى هذا اليوم تعيدها كلما أعيدت قصة الهيئة بالرغم من أن التقارير الأمنية التي تبعت الحادثة كذبت هذه الفرية.
وكذلك منع المؤسسة الدينية الأجانب من تلقي صور مواليدهم , إنما هي محض فرية لا أساس لها.
وقد سار هؤلاء على المنهج نفسه المنغمس في أوحال الكذب والافتراء , وكيف لا يكون ذلك وأستاذتهم فيه هي بينارد سليلة من كذب على الله تعالى وكذب المرسلين.
هؤلاء الرانديون هم من زارتهم القنصل الأمريكي السابقة في بعض متندياتهم ودون إذن من أي جهة رسمية , وهم أيضا من احتفل القنصل الأمريكي الحالي بتخريج بعض منهم في دورة إعلامية أقامتها السفارة الأمريكية في إحدى مؤسسات النشر الكبرى في المملكة ونشرت قصتها المؤسسة المستضيفة نفسها بالصور , وحين جاءت ردة الفعل على غير ما يتمناه الرانديون وأوصياؤهم لم نعد نقرأ عن أخبار مثل هذه النشاطات , لكننا لا نزال ننتظر اليوم الذي تقطع فيه ألسنتهم كما وعدنا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز.
ومن هؤلاء من هو مسكين متسلق كل همه الإبقاء على عموده الأسبوعي أو اليومي وهو على استعداد لدفع إيجار هذا العمود من مروءته ومصداقيته ومن دينه الذي ينهاه عن الإفك والكذب والتطاول.
وفئة ثالثة: تضم إلى الحسد والحقد اتباع الهوى وبغض المحتسبين , فتدفعهم آفات البغض والحسد والهوى إلى النكاية بكل داع إلى الخير والسرور بكل داع إلى الفساد والإفساد.
أجزم أنه لا يوجد بين من هاجم فضيلة الشيخ الدكتور يوسف الأحمد رجل حر من جميع هذه الآفات التي ذكرتها أو على الأقل آفتين اثنتين منها.
فأنا أعرف عددا من الليبراليين الأحرار في تفكيرهم المؤمنين بمبادئهم التي نختلف معهم فيها حماهم خلاصهم من آفة الحسد والأغراض الدنيئة من المشاركة في هذا الهجوم الغير الأخلاقي , وليس هذا أول عهدنا بإنصافهم فقد رفعنا الأكف احتراما لهم في حملات دنيئة سابقة لهذه الحملة وضعوا أقلامهم وصانوها عن أن تدنس في مؤامرات لا يقصد بها إحقاق حق ولا إبطال باطل.
جل ما نقرؤه في كتاباتهم تعييره بأنه الدعي إلى هدم الحرم.
ونحن نقول لهم إن كان مقصدكم غيرة على الحرم فعليكم بكل من يدعو إلى هدم الحرم وإعادة بنائه فهل يستطيعون؟
الجواب أن لا , فإعادة بناء الحرم المكي ليحقق طموحات المستقبل ويستوعب حاجيات الواقع مشروع رائد تتبنى دراسته جهات رسمية في الدولة على مستويات من العلو بحيث لا يجرؤ هؤلاء القرطاسيون على نقدها , وقد أقيمت قبل سنوات قليلة مسابقة لأفضل تصميم مقترح للحرم المكي , وحسب علمي فقد فاز ما يزيد على عشرين تصميما كانت حتى وقت قريب مودعة في كلية علوم البحار في جامعة الملك عبدالعزيز.
ولنا أن نسأل عن الفارق بين ما قاله فضيلة الشيخ الدكتور يوسف الأحمد وبين هذا المشروع الرائد لإعادة بناء الحرم المكي على نسق يخدم متطلبات المستقبل القريب والبعيد ولا تجد المرأة ولا الرجل حرجا عند الصلاة فيه.
هل ما يقوله هؤلاء الأفاقون في الشيخ يوسف غيرة على الحرم من المساس والهدم ولو كان بقصد الإصلاح , إن كانوا أحرارا حقا فلينتقدوا هذا المشروع والجهات العليا التي تتبناه فهي أولى حسب منهجهم بهذا النقد وهذه الهجمة لأن هذه الجهات في موقع اتخاذ القرار والقول الذي يعقبه الفعل.
لكن الحقيقة أنهم لم يجدوا عيبا في الشيخ فجعلوا الحرم عذرا يستجلبون به تعاطف الناس بزعمهم كما صنع أساتذة الإعلام من اليهود الذين جعلوا محاسن الفلسطينيين عيوبا حين لم يجدوا فيهم ما يعيبونهم فيه سوى مقاومتهم ودفاعهم عن أرضهم وعرضهم (تشابهت قلوبهم)
ثم جاءت اليوم حملة هؤلاء الأفاقين الأخيرة على الشيخ لا لشيء إلا لأنه تعاون مع المؤسسة التعليمية في الدولة وشارك في وضع المناهج.
ماذا كانوا سيقولون لو اعتذر الشيخ عن المشاركة؟
هل سيقدمون له الشكر؟
(يُتْبَعُ)