فهرس الكتاب

الصفحة 27200 من 28557

3.قال الإمام البخاري في (كتاب التفسير) من صحيحه: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا حبان حدثنا همام حدثنا ثابت حدثنا أنس قال: حدثني أبو بكر رضي الله عنه قال: (( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرأيت آثار المشركين قلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا قال: ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) ). الله معهما مراقبة, وعلما, وقدرة, وحفظا.

من الذي يهيمن على أبصار الكفار حتى لا ينظر احدهم تحت قدمه؟ انه الله

تصور من قدرة الله المطلقة أنه يحفظك بأقلّ الأسباب، بخيط العنكبوت حفظت هذه البعثة.

خلاصة المعاني السابقة:

(المهيمن) هو المحيط بالعالمين، مهيمن بقدرته على الخلائق أجمعين، وهو على كل شيء قدير، وكل شيء إليه فقير، وكل أمر عليه يسير، ولا يعجزه شيء، ولا يفتقر إلى شيء.

و لكن كيف نتخلق بهذا الاسم؟ وما نتائج التخلق بهذا الاسم؟

يجب أن تعلم يقينا انه مَن كان مع (المهيمِن) كان المنتصِر, فكن طائعا لأوامره, قال المهيمنَ ? يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ? (سورة البقرة الآية: 276) .

فيجب أن تكون على يقين بان الربا ضياع للمال و خسارة للبركة, فإذا كنت مع (المهيمن) طائعًا فمالك محفوظ، لأنك ابتعدت عن الربا، والذي لم يعبأ بهذا الأمر سوف يدمر ماله، فإذا كنت مع (المهيمن) فأنت المنتصر.

لا تخف من بشر و أنت في كنف (المهيمن) , (المهيمن) قوي، ولأنه قوي أمِن مَن حوله من الخوف.

? قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ? (سورة طه) .

لاحظ ابنًا مع أمه، مطمئن، ما عنده مشكلة إطلاقًا، يشعر بالأمن، لأن أمه حريصة عليه حرصًا لا حدود له.

أعداءك الأقوياء بيد الله عز وجل، في قبضته، الآية واضحة:

? فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ? (سورة هود)

حتى الملوك:

(( أنا الله لا إله إلا أنا، مالك الملوك، وملك الملوك، قلوب الملوك بيدي، وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد إذا عصوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة، فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء، وادعوا لهم بالصلاح، فأن صلاحهم بصلاحكم ) ). [أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء]

المصدر: حلقات أسماء الله الحسنى-للدكتور محمد راتب النابلسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت